بقلم / أحمد الرازحي :
من الذاكرة المقال رقم (26)مقتل علي صالح وفي صباح يوم الاثنين 4//12/2017م وفي وقت الساعة العاشرة فتح طارق تلفوناته وتواصل وأجاب عليه عبدالباري مناع " أبوعادل" أحد مرافقي الرئيس وطلب أبو عادل رحمة الله عليه من طارق اقل من دقيقة لإدخال التلفون للرئيس لكن طارق أغلق الاتصال وكنا نعتقد أنه يريد أن يجنح للسلم وكأنه يريد أن يلعب لعبة جديدة للتستر لخروج عمه علي صالح من منطقة الثنية وتابعنا مجريات الأحداث عبر البلاغات الميدانية المواكبة حتى وصلنا مقتل علي صالح قبل ظهر يوم الاثنين 4/12/2017 وتفاجأنا بخبر مقتله و كانت تفاصيل مقتل علي صالح ،على النحو التالي فقد تمكنت القوات الأمنية بمساندة الجيش واللجان من تضييق الخناق في أخر معاقل علي صالح في منطقة الثنية وبدأ العشرات من مسلحي علي صالح بتسليم أنفسهم للقوات الأمنية واللجان الشعبية، وما بين الساعة التاسعة والعاشرة صباحاً خرجت عدد من السيارات المدرعة من جهة شارع صخر باتجاه شارع الزبيري وتوقفت الاشتباكات في مقر الثنية ظهر الاثنين وتمكن علي صالح من الفرار من المنزل على متن عدد من السيارات المدرعة عن طريق مدرسة البنات المجاورة للمنزل مروراً بشارع صخر وصولاً الى شارع الزبيري وافترقت المدرعات الى أكثر من جهة لتشتيت القوات الأمنية التي تقوم بملاحقة المدرعات الهاربة وقام طيران العدوان بقصف النقاط الأمنية لتأخير قوات الأمن التي تلاحق المدرعات وقد وردت روايات متداولة بشأن مقتل علي صالح لا تمت للحقيقة بصلة فقد هرب علي صالح من منزله بصنعاء متجهاً جنوباً نحو سنحان عبر طرق مخصصة بغرض الوصول الى خولان بحسب الافادات والمعلومات التي كانت تُرفع الينا لحظة بلحظة عاجلاً لمواكبة الأحداث ومن خلال شهادة شهود العيان من المواطنين واعترافات من القي القبض عليهم من حمايته الشخصية ومن ابناءه الذين خرجوا معه وقد التقى أغلب قيادات المؤتمر في صنعاء بأبناء علي صالح اثناء كانوا محتجزين بعد مقتل والدهم وسمعوا منهم الرواية الحقيقة ، وتم ملاحقة موكب علي صالح بعيداً عن المناطق السكنية والسكان وتم تعطيل السيارات واحدة تلو الأخرى واستسلام حمايته الشخصية التي حاولت توفير غطاء ناري له عند ترجله هرباً باتجاه منطقة خالية في منطقة الجحشي بسنحان وقد اشتبك مع القوات الأمنية وقتل اثناء الاشتباكات وأستسلم أولاده الذين كانوا في سيارة أخرى خلفه ، عند الساعة الحادية عشر ظهراً ليوم الاثنين 4/12/2017م وأعلنت وزارة الداخلية بياناً أعلنت فيه مقتل صالح وانتهى الاحداث وإعادة السكينة العامة الى وضعها الطبيعي .
كان لابد من غالب أو مغلوب لتلك الاحداث التي استمرت 72ساعة فالوضع لا يسمح بتقسيم صنعاء والأمانة الى مربعات خارج قبضة الدولة ، وتم إعادة فتح الكثير من الشوارع وتحركت الجهات المعنية لإزالة مخلفات التدمير الناتجة عن الاشتباكات وعاد المواطنين الى مساكنهم بعد أن حافظة الأجهزة الأمنية عليها دون أن تمس أي شيء من ممتلكات المواطنين الخاصة .
وصدر بيان من الرئيس الصماد عصر ذلك اليوم 4/ديسمبر /2017م
الإخوة المواطنون والأخوات المواطنات الإخوة الأبطال..
المؤسسات الأمنية والعسكرية والحكومية، عقلاء وحكماء ومشائخ اليمن الوطنيين الأحرار وكل القوى الوطنية وكوادر المؤتمر الشعبي العام الوطنية الصادقة وكل من وقف في وجه الاعتداءات التي قام بها الخارجون عن القانون المتآمرون على الوطن وتضحياته وصموده واعتدائهم خلال الأيام الماضية على مؤسسات الدولة وقتل المواطنين الآمنين والعابرين في الطرقات وصولاً إلى قتل المختطفين من أبناء المؤسسة الأمنية والمواطنين في مناطق المواجهة معهم وتجاوزهم كل الحدود والتآمر على الوطن وتضحيات الشعب اليمني- في مواجهة العدوان- وصبر الشعب وصموده وتضحياته وانحيازهم علنا ودون خجل إلى صف العدوان.
لقد كان واجبا علينا بهذا التكامل الوطني الصحيح والسليم أن نواجههم ونحمي اليمن من أعتى مؤامرة على جبهته الداخلية من كل القوى المعادية والمعتدية على اليمن.
لقد نتج عن الدعوة والتصريحات العبثية للفتنة في كل محافظات الجمهورية أعمالا تخريبية واقتحاما للمؤسسات الحكومية وقطعا للطرق وترويعا للمواطنين الآمنين وقتلا للنساء والأطفال وإطلاق القتلة وتسليحهم بالقناصات لممارسة هواية القتل من أجل القتل وتدمير الأمن والأمان وتعطيل المصالح الخاصة والعامة، واغلاق مربعات سكنية في أمانة العاصمة.
لقد قامت الدولة بواجبها الدستوري والقانوني والأخلاقي بدعمكم ومساندتكم جميعآ في كل شارع وحارة وفي كل قرية ومنطقة استهدفتها قوى الغدر والخيانة والتآمر واستندوا إلى الدعم المتواصل من قبل قوى العدوان السعودي الأمريكي والقصف والغارات الجوية المتواصلة المساندة لهم والدعم الإعلامي والسياسي واللوجستي وقصف الطيران لكل أماكن تمركز القوات الأمنية المتصدية لهم وبما شكل كشفا واضحا للجميع عن المؤامرة التي خطط لها قبل أشهر عديدة وأنفقت عليها المليارات واستثمر فيها الجانب الاقتصادي والحصار ومفاقمته من أجل الضغط على الشعب لينحاز لهذه القوى المخذولة والتي نعلن لكم جميعآ انتصار ثمار جهودكم وتضحياتكم وانتهاء عمليات مواجهة هذه القوى التي باعت نفسها وتاريخها وأرادت أن تبيع في سبيل شهوة السلطة والمال الشعب اليمني وتضحياته وأرضه وكرامته، فباءت بالفشل والخسران، وتم القضاء على تلك العناصر وقيادتها وفتح الطرقات وتثبيت الأمن والسلم في كل المناطق والمحافظات التي استهدفتها تلك الفتنة وبفضل الله وتعاون الجميع تم تطبيع الحياة وتثبيت الأمن وإعادة السكينة العامة إلى ما كانت عليه.
الإخوة والأخوات
شعبنا اليمني العظيم.
إن من حق هذا الشعب العزيز أن ينعم بالأمن والأمان والاستقرار وهو ما يجري العمل عليه بتعاون وتكاتف الجميع، صدا للعدوان ، وتثبيتا للأمن العام وتطبيعا للحياة، وانطلاقا إلى المستقبل الذي يقدم شعبنا العظيم في سبيله كل هذه التضحيات ويواجه من كل أعداء اليمن بهذه المؤامرات كما يواجه بالعدوان والحصار.
وهي فرصة أن أعبر باسمي ونيابة عن كافة أبناء الشعب اليمنى العظيم وقيادات الدولة وحكومة الإنقاذ بالشكر والتقدير والعرفان لجهود وتضحيات قيادات ومنتسبي المؤسسة الأمنية والقوات المسلحة وحكماء اليمن ومشائخها الأحرار الأوفياء وكل الجهود التي تبذل في مواجهة العدوان ومؤامراته وما بذل من جهود خلال الساعات الماضية لاحتواء موقف الغدر والخيانة ومحاولة المتاجرة بتضحيات اليمن وشعبه ومستقبله.
وأدعو الجميع للاستمرار في هذا العمل الوطني وفي هذا الظرف الحساس لاستكمال العمل مع المؤسسة الأمنية والعسكرية والسلطة المحلية لتطبيع الحياة وتقديم العون العاجل والمساعدة والمواساة لكافة المواطنين المتضررين من هذه الأفعال الإجرامية في بعض مناطق العاصمة صنعاء والمحافظات التي شهدت أعمالا مماثلة، والتكامل في العمل من أجل الحفاظ على السكينة العامة والأمن العام.
ونؤكد للعالم أجمع ولأبناء شعبنا وكافة المنظمات والبعثات الدبلوماسية العاملة في بلادنا على انتهاء العملية الأمنية الخاطفة وتثبيت السلم والأمن، مشيدين بالجهود الجبارة والاستثنائية للمؤسسة الأمنية والعسكرية التي أخمدت الفتنة وتعمل على تثبيت الأمن.
ونشيد بدور أبناء القبائل اليمنية الأحرار الشرفاء الذين يعرفون دوماً أين يضعون أنفسهم (مع الله والوطن وشعبهم)، غير متناسين دور الأحرار والشرفا من كوادر وقيادات المؤتمر الشعبي العام وهو الدور الأساسي والفعال في الحفاظ على الأمن والاستقرار وعدم الانجرار إلى الدعوات الهدامة التي أثارت الفتنة وندعو مؤسسات الدولة التشريعية ممثلة بمجلس النواب والقضائية وحكومة الإنقاذ الوطني ومجلس الشورى والسلطات المحلية وكافة مؤسسات الدولة لممارسة أعمالها ومواجهة متطلبات هذه المرحلة.
ونؤكد لإخواننا الشرفاء في المؤتمر الشعبي أنه يؤسفنا ما قامت به تلك العناصر من مؤامرة وخذلان لهذا الشعب العظيم وتضحياته ونؤكد لكل الشرفاء في المؤتمر الشعبي العام وقوفنا إلى جانبهم للاستمرار في العملية السياسية وإثرائها لما فيه مصلحة البلد وتعزيز الصمود لمواجهة العدوان الغاشم وكافة التحديات.
كما نوجه الأجهزة الأمنية بضبط كل من تسول له نفسه بالقيام بأي أعمال تخريبية أو الانتقام والتشفي ومحاسبة كل من تسول له نفسه باقتحام البيوت والممتلكات الخاصة والعامة لأي طرف كان خارج الدستور والقانون وفي حال رصدت أي انتهاكات خارج القانون فسيتم التعامل بحزم مع مقترفيها ومن تواطأ معهم وعلى الجهات الأمنية والقضائية اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمثل هذه الحالات
كما نؤكد على الجهات المعنية بإعداد الخطوات والإجراءات اللازمة للعفو عن المغرر بهم في الفتنة وأعمال التخريب.
كما نحث الأجهزة القضائية اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لاستعادة الأموال المنهوبة من حق الشعب وإعادتها إلى خزينة الدولة ومتابعة استعادة الأرصدة في الخارج إلى خزينة الدولة.
كما نكرر تأكيدنا وطمأنة الجميع في الداخل والخارج والعالم والأصدقاء والأشقاء والمنظمات الدولية والجاليات والبعثات الدبلوماسية بسلامة الأوضاع وعودتها إلى ما كانت عليه قبل يوم السبت الماضي من أمان واستقرار.
وفي الأخير لنتوجه جميعا بالشكر لله تعالى ونسبحه ونعظمه على هذه الانتصارات والاهتمام بالتسبيح والدعاء للجيش واللجان في جميع الجبهات.
ونشكر كل من ساهم في تجنيب البلد نار فتنة لا تبقي ولا تذر، وإحباط كل محاولات العدوان في شق الصف الداخلي بعد أن عجزوا عن تحقيق أي نصر أو تقدم عسكري أمام أبطال الجيش واللجان الشعبية في ميادين الشرف والبطولة، والشكر موصول لكل القوى والشخصيات ورجال الأمن والجيش ولجان الوساطة التي سعت وعملت على معالجة الوضع وتفويت الفرصة على أعداء الأمة والوطن.
نسأل الله الرحمة للشهداء الأبرار والشفاء للجرحى وأن يفك أسر الأسرى وأن يعين شعبنا اليمني ويسدد على طريق الخير خطاه.
وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ونصر الله اليمن وشعبه المظلوم ورحم الشهداء الأبرار.
أخوكم / صالح علي الصماد
رئيس المجلس السياسي الأعلى
