بقلم / أحمد الرازحي :
من الذاكرة المقال رقم (27)في يوم مقتل علي صالح تم تناول وتداول صورة في التواصل الاجتماعي لأحد القتلى كان يشبه الشيخ ياسر العواضي وكنا نعتقد بأن العواضي قد وافته المنية بالرغم لم يكن له ناقة ولا جمل ولا خيل فقد اغلق عليه داره وكان معتزل موضوع الشراكة بين الأنصار والمؤتمر منذُ تشكيل المجلس السياسي الأعلى .
وفي عصر ذلك اليوم 4/12/2017 تفاجأ الرئيس باتصال من ياسر العواضي بأن هناك لجان شعبية يقتربون من محيط منزله فأرسل الرئيس الصماد من يحمي منزل العواضي وطمأن العواضي بأنه لن يصيبه مكروه ...
وفي مغرب ذلك اليوم تواصل بي الأخ عبدالله ابوحورية نائب مدير مكتب رئاسة الجمهورية وابلغني بأن الأمن قد اعتقلوا ولد عمه وأنه جالس في احد منازله الذي بجوار حديقة الحيوانات وقد أخذوا سيارة من سياراته وأنه لم يفعل شيء ولا علاقة له ولاصلة له بما يجري ، وأبلغت الرئيس باتصال عبدالله ابوحورية وكان الرئيس على علم بالدور الذي لعبه ابوحورية من التحشيد للقتال ودوره في العمليات ، وقال الرئيس : ابلغ عبدالله ابوحورية إن كان لم يفعل شيء ولم يتواصل ولم يحشد للاقتتال فنحن نجير من تجير وهو في وجهك ولن يمسه أي مكروه ، قلت للرئيس عبدالله ابوحورية كان دوره في السابق إيجابي ومن أكثر الناس تعقلاً وفهماً للشراكة وإن كان قد أخطأ فأنا أضمن عليه، وتواصلت بأبوحورية وابلغته بجواب الرئيس ففهم عبدالله بأن الذي كان يتستر عليه أصبح مكشوفاً فأغلق تلفونه وغادر بالرغم كان عبدالله لنا أخاً وصديقاً.
وفي اليوم الثاني تواصل بي الأمين العام لرئاسة الجمهورية عادل المسعودي وكان متخفياً في صنعاء بعد إن كان له دور غير إيجابي في احداث ديسمبر وسبق وإن نشر على صفحته في الفيسبوك وهو يلبس البندقية والجعبة امام جامع الصالح " الشعب " يقول بأن ردفان ستكون حاضرة في هذه المعركة أراد أن يسجل موقف وأن يرمي بالبذرة للأيام القادمة ، وفي 5 /12/2017 كلف الرئيس الصماد الأخ أسامة الشامي رئيس دائرة المراسيم أن يكون قائم بأعمال الأمين العام لرئاسة الجمهورية بدلاً عن عادل المسعودي ، وطرق المسعودي بابنا من جديد وكان الرئيس الصماد صاحب القلب الرحيم والكبير وجه بأن يعطى المسعودي كل مستحقاته من الرئاسة كاملاً وأن تبقى السيارات التي تتبع الرئاسة عنده ولا داعي لأخذها ، ووجهني بزيارته وتلمس أوضاعه وطمأنته ، تواصلت به فخاف أن يلقاني وتعذر بأنه تاعب وحالته المادية صعبة مما بلغت المالي بتحويل له مبلغ مالي وحول له بمبلغ وأننا جاهزين لمعالجته في أي مستشفى لكن الاحسان والمعروف لم يؤثر فيه فقد حزم عدته وهرب الى عدن بسيارات الرئاسة بعد إن اعطيناه مسبحة الأمان ومنعنا أحد أن يقترب منه ، فالحياة دروس ومواقف وعبر .
وكثف الرئيس الصماد من تحركاته وتواصله مع مختلف الشخصيات والقيادات في صنعاء والمحافظات مجرياً مشاورات سبقت قرار العفو الذي أصدره الرئيس بتاريخ 21 ديسمبر 2017م وأصدر الرئيس توجيهات صارمة يمنع أي تجاوزات قد يقوم بها أي فرد من أفراد الأجهزة الأمنية أو أي اعتداء يقوم به أي مواطن باسم أي جهة على ممتلكات أي مواطن وتقديم التطمينات المستمرة .
ففي يوم 5/12/2017 اليوم التالي لوأد الأحداث فاجأ الرئيس أفراد الأجهزة الأمنية وأهالي الأحياء التي شهدت الاشتباكات ووجه الرئيس بحصر الأضرار للعمل على تعويض المتضررين وكانت رسالة من الرئيس لتطبيع الوضع ،وحصل للرئيس موقف مع افراد الأجهزة الأمنية بحيث الرئيس نزل الى مواقع الاشتباك وقت الغداء وكان برفقته حماية مقنعين من التدخل السريع وكان نزول الرئيس مباغته بدون تنسيق مع مسؤولي المربعات الأمنية فاعتقدوا الأمنيين الذين يأمنون مواقع ما بعد الاشتباك بأن مرافقي الرئيس من بقية العناصر التي اقلقت السكينة العامة وارتبك المشهد وانتشر الأمنيين وتم توجيه البنادق تجاه البعض استعداداً للقتال لكن لطف الله تجلى المشهد وظهر الرئيس أمام الأمنيين واعتذروا من الرئيس فقال الرئيس لا داعي للاعتذار وكان من المفترض أن نبلغكم قبل وصولنا لكن لم يحصل الا خيراً وتناول الرئيس وجبة الغداء ذلك اليوم مع رجال الامن في الشارع .....
