بقلم / أحمد الرازحي :
من الذاكرة المقال رقم (25)في صباح يوم الأحد الموافق 3/12/2017م تمكنت الأجهزة الأمنية بمساندة اللجان الشعبية من حسم الكثير من المعارك في العاصمة بالتزامن مع عودة الحياة الطبيعية الى المحافظات التي شهدت اعمالا تخريبية استجابة لدعوة علي صالح بالخروج في حجة والمحويت وذمار وريمة وعمران ومحيط صنعاء ولم يتبق إلا المربع الذي يتواجد فيه علي عبدالله صالح في منطقة الثنية ومربع طارق ومحمد محمد صالح في الحي السياسي وشارع الجزائر ، وكان هناك دور سيئ للغاية لقنوات العدوان كالعربية والحدث وسكاي نيوز وغيرهن من القنوات التابعة لدول العدوان ساهمت بشكل كبير في اثارة الفتنة واختلاق الأكاذيب وتزييف الحقائق وقد ظهر جلياً بوضوح كيف انحاز اعلام العدوان لعلي صالح وتحريض اليمنيين في المشاركة في تلك الدعوات التي تسبب مزيداً من قتل أبناء الشعب اليمني ، وكعادتها وسائل اعلام العدو وفي سقوطها الإعلامي وغير المهني من التهويل والمبالغة لترهيب المواطنين والذي أنتقل ذلك التهويل الى منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الاليكترونية وبث الكثير من الشائعات وبدأت مطابخ العدو تتحدث عن انتصارات وهمية وحسم لصالح علي صالح الذي أعلن انضمامه لدول التحالف والانقلاب على الشراكة والدعوة للخروج فتارة يذكروا سقوط المقرات الرئاسية للدولة وتارة سقوط التلفزيون والسيطرة على مقرات الأجهزة الأمنية وماهي الا ساعات حتى انكشف ذلك القناع الزائف وتلك الأراجيف الخادعة وسقطت تلك الهالة الجوفاء ورغم كل هذا كان هناك دور وطني للشرفاء من حزب المؤتمر الشعبي العام في الداخل والخارج يقفون بكل ثبات الى جانب الوطن وقد اصدموا بخطاب علي صالح وتلقوه بألم كبير للغاية بحسب أقوالهم اثناء التواصل بعد الخطاب واللقاءات وأنه أحرق تاريخه وبصماته خلال حُكمه وما بعد حُكمه .
وكان الرئيس يحث المشائخ والوجاهات والوسطاء أن يعقلوا علي صالح وينصحوه بأن يتراجع عن موقفه في تأييد العدوان وسوف نحل مشاكلنا في الداخل وأن يتق الله في تضحيات هذا الشعب المظلوم ، والتراجع ليس عيباً وإنما العار والخزي هو الاستمرار في الخطاء وتأييد العدوان ، وكانت وساطات الرئيس واتصالاته وارساله للرسُل تواجه بالجفاء والاستخفاف والتعنت فتارة ينصحوا الرئيس الصماد بمغادرة صنعاء وتارة يعودوا الرسل ناقلين له بأن علي صالح يقول قولوا للصماد يسلم نفسه خلال ثلاث ساعات، وعندما بذل الرئيس الصماد كل ما بوسعه من جهود واقام الحُجة من باب مسؤوليته امام الله في الدرجة الأولى كرئيس لكل اليمنيين وعلى مسافة واحدة من الجميع وبذل المزيد من العروض والتي رميت عبر الحائط الى مساء 3 من ديسمبر وكل الوساطات والنداءات لا تجدي نفعاً فقام الرئيس الصماد بإبلاغ الوسطاء بأن يضمنون لصالح خروجاً آمناً لكنه تعنت وكان راكناً على الحائط الهش الذي يستند اليه ولم يسمع نصحاً فكان في مراحله الأخيرة متخبط كالأعمى ولم يُعد ذلك الشخص الذي يمتلك من الحنكة الكثير.
وشهد الأحد قدوم تعزيزات من أبناء القبائل والمحافظات لمساندة الجيش واللجان لحسم المعركة في العاصمة وكذلك كُثقت الكثير من اللقاءات كاللقاء الذي تم مع مشايخ محيط صنعاء بحضور رئيس اللجنة الثورية العليا الأخ محمد علي الحوثي ورئيس هيئة الاستخبارات اللواء الركن عبدالله الحاكم لإبلاغهم الحجة واطلاعهم على أخر المستجدات وخطورة المؤامرة.
وتم اخماد الاشتباكات التي اشتعلت في الحصبة المتمركزة في منزل علي صالح بحي الدجاج مساء الأحد .
ولم يتوقف الرئيس الصماد عن التواصل بعلي صالح وطارق وارسال الرسُل إليهم ثم أغلق طارق تلفوناته ولم يجيب على اتصالات الرئيس ولا على الرسائل وكان الرئيس الصماد لا ينفك من المتابعة يترقب أي استجابة للتواصل والاتصال .....
