728x90 AdSpace

13 أبريل 2019

من الذاكرة المقال رقم (21) الرئيس الصماد من ميلاد "المجلس السياسي الأعلى" إلى الاستشهاد

بقلم / أحمد الرازحي  :
من الذاكرة المقال رقم (21)وفي أغسطس كان للمؤتمر الشعبي العام مناسبة في 24 أغسطس ذكرى تأسيس  حزب المؤتمر الشعبي العام وبداء يعد لها مالم يتم الاعداد لها من سابق والتي تُعد أول مرة يدعو حزب  المؤتمر الى إحياء هذه المناسبة منذ تأسيس المؤتمر عام 1982م  أي خلال فترة 35 عام وبداء حزب المؤتمر يعد لها من قبل موعدها بشهرين وقبل موعد الفعالية بأيام تضاعف نشاط  قيادات مؤتمرية الاستقطابي والدفع بالمئات الى الساحات العامة والشوارع والى ميدان السبعين وكانت السيارات تجوب شوارع صنعاء بمكبرات الصوت تدعو المواطنين للمشاركة في الفعالية وبالتوازي مع تلك التحركات والتي أقلقت الجميع  دعا السيد  القائد عبدالملك بدرالدين  الحوثي  الى اجتماع موسع لحكماء اليمن لتدارس المستجدات على الساحة وتخاذ موقف تجاهها  واجتمع حكماء اليمن في العاصمة وذلك بتاريخ 19 أغسطس 2017م والقى السيد فيهم  كلمة مصارحة فيها من الشفافية والوضوح مالا يدع  مجالاً للشك لدى المستمعين عن ما يجري ولفت النظر الى الخطة العدوانية الجديدة التي راهن عليها العدو  لاستهداف الجبهة الداخلية واختراق لبعض المكونات السياسية والزم الجميع بالقيام بالمسؤولية الواحدة  متطرقاً الى الحفاظ على وحدة الصف وتماسك الجبهة الداخلية وعن حقيقة الأوضاع وفشل العدوان والرهان على الله   لقد كان الخطاب  ممتلئ بالرسائل الكثيرة  والتي منها  قول السيد " أنا رجل قول وفعل " .

 وكثف رئيس المجلس السياسي الأعلى من تحركاته ومعه القوى الوطنية الفاعلة لمنع أي محاولة لشق الصف  ، ووقع احتقان كبير بين الطرفين فالمؤتمر يحشد الى ميدان السبعين وانصار الله يحشدون الى مداخل صنعاء وهنا وضع الرئيس في خيار صعب فأمن الجميع هي مسؤوليته فبادر الرئيس  في 22 أغسطس 2017م الى أن يدعي ممثلين من قيادة المؤتمر وممثلين من قيادة أنصار الله  وممثلين من حكماء ووجهاء وأعيان اليمن الى اجتماع طارئ مع المجلس السياسي الأعلى واللجنة  العسكرية والأمنية العليا  الى القصر الجمهوري واثناء الاجتماع وقع خطا بسيط في ميدان السبعين مع اللجان المنظمة للفعالية مع بعض افراد الامن التابعين لوزارة الداخلية  ووصل لنا الخبر وفي حال وصوله رفعنا للرئيس الخبر في قصاصة اثناء الاجتماع ووجه بتلافي الموقف سريعا وبعد ذلك بنصف ساعة دخل شخص من مراسم الرئاسة وفي يده قصاصة ورق صغيره اوقفته من الدخول بأن التوجيهات تمنع دخول أي شخص فقال بأن لديه موضوع طارئ للفندم طارق  قلت له من الأنسب أن تنتظر حتى يتم الاجتماع فقد شارف على الانتهاء قال لي الموضوع لا يحتاج التأخير فقد تم الاعتداء على ميدان السبعين أخذته جانبا واعتقدت بأنه قُصف من قبل العدوان فتفاجأت بأنه الموضوع الذي قد تم حله قبل نصف ساعة ، قلت له من أعطاك الورقة قال مرافق الفندم طارق  فدعوته على عجل وقلت له هل الورقة سرية أو خاصة غير موضوع المشكلة التي قد تم حلها فسوف أدخلها للفندم طارق ، قال لي ليس سري ولا خاص وإنما الموضوع الذي ذكرت ولم أدري بأن الموضوع قد تم حله وعليك أن تطلع على الورقة أو تتلفها ، فقلت في نفسي لعله حدث مستجد قراءاته فإذا هي نفس الموضوع الذي تم حله لكن بلغة شريرة واتهامات مسبقة واحكام سريعة وهنا أدركتُ بأن بعض الشياطين يسكن في قلوب بعض البشر وقلت لقد تم حل الموضوع واتلفتها قبل أن يكتوي بنار مدادها أبرياء وأبلغت طارق صالح بالموضوع وأن الرئيس قد حل الموضوع قبل نصف ساعة  .
لقد كان اللقاء بين قيادة الطرفين ساخن للغاية ففي البداية افتتح الرئيس  صالح الصماد الاجتماع مرحبا بالحضور ومبيناً للغرض الذي جمعهم لأجله ثم سمح لمندوب المؤتمر عارف الزوكا أن  يتكلم فكان الرئيس الصماد يُقدم المؤتمر في الترحيب والكلام ثم سمح لمندوب انصار الله الأخ / محمد عبدالسلام قائلاً:  لدينا مخاوف من هذا التحشيد والشحن وتوصيفنا بالمليشيا والمتمردين امن قبل اعلام المؤتمر ومنابره الإعلامية وتطابق اعلام المؤتمر مع اعلام العدو لذي وأن لافرق بين منطقكم  الرسمي ومنطق العدو فكيف اذا وصفنا عفاش بالمخلوع في اعلامنا اليس هذا سيكون مزعج لكم .
ثم تكلم وزير الداخلية محمد عبدالله  القوسي وقال كلاما جيدا للغاية لم أكون أتوقع أن أسمع ذلك الكلام منه لقد قال عندما شاهدتُ كل طرف يحشد ضد شريكه كنت قد قررت أن أقوم بمؤتمر صحفي وأدعي فيه وسائل الاعلام وأقدم استقالتي وأنه لا يشرفني أن أكون وزيراً للداخلية في هذه الحكومة العاجزة عن تقديم أي حل في ظل هذا التشتت والانقسام الداخلي وأضاف القوسي بأن هناك عدو على مشارف صنعاء في نهم من المرتزقة والدواعش سوف يستغلون هذا الانقسام ويدخلون العاصمة ولن يفرقوا بين أحد ، وقال : عندما بلغني في الأمس بأن الرئيس صالح الصماد دعانا اليوم لاجتماع طارئ أعاد لنا الأمل بأن نكون يداً واحدة 
ثم تكلم نائب رئيس هيئة الأركان  العامة اللواء الركن الموشكي وفي البداية قدم اعتذار رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن محمد عبدالكريم الغماري عن عدم تمكنه من  حضور الاجتماع لكونه في جبهات القتال وأنه حضر بالنيابة عنه وقد تناقش مع رئيس هيئة الأركان والقيادة العسكرية لما يحصل من فرقة سياسية وكيف ستكون عاقبتها وانعكاسها على الميدان ونقل الموشكي للحضور مدى الألم الذي انعكس على المقاتلين تجاه الخلاف السياسي القائم وأنهم يقاتلون من أجل عزة وكرامة كل اليمنيين وأنهم يحملون السياسين المسؤولية الكاملة تجاه ما يحصل وأنهم سيستمرون في مواجهة العدوان ويجب على الجميع أن يلتفت اليهم ويعينهم بدلاً من المناكفات السياسية التي لن يستفيد منها إلا العدو.
ثم ختم الرئيس  بالبيان الذي نُشر في حينه  وتم تكليف  اللجنة العسكري والأمنية العليا بالإشراف على الساحتين. 
وفي 23 أغسطس القى رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام علي عبدالله صالح خطابه قبل موعد الفعالية بيوم واحد وشن هجوم على أفراد اللجان الشعبية واصفاً إياهم بالمليشيا وتضمن خطابه عبارته المشهورة " ما بش تفحيط "  ، مما صدر بعد ذلك بياناً من اللجان الشعبية رداً على وصف صالح لها بالمليشيا ووصف البيان صالح بالمخلوع عن كل شيمة ومروءة ووطنية ودين وأعراف وأسلاف ...الخ
وقام الرئيس صالح الصماد بزيارة محيط العاصمة صنعاء ليتفقد حالهم ووضعيتهم وفي نفس الوقت يقوم بزيارة ميدان السبعين ليطلع على حجم الاعداد للفعالية التي ينظمها حزب المؤتمر الشعبي العام ويحثُ الجهات الأمنية بتأمين كافة الساحات وأخذ الحيطة والحذر ورفع الأداء والمستوى الأمني لكي لا يقوم العدو بأي اختراق أمني لخلط الأوراق.
وفي يوم الفعالية كنا قد أعدينا غرفة عمليات يشرف عليها بشكل مباشر الرئيس الشهيد سلام الله عليه ليتابع مسار الفعاليات في مداخل صنعاء وفعالية السبعين ويصدر التوجيهات ويتواصل مباشرة مع كل المعنيين حتى تمت الفعاليات بسلام وقدم شكره وتقديره للأجهزة الأمنية وللجان المنظمة لكل الفعاليات شاكراً لهم حُسن الإدارة والالتزام بالتعليمات لإنجاح الفعاليات، وكانت الأجهزة الأمنية على مستوى عالي من الكفاءة والفاعلية وبنفس مستوى اليقظة والاستعداد ترصد وتتابع وتراقب في اطار قيامها بمهامها في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار في العاصمة صنعاء وعموم المحافظات .


  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: من الذاكرة المقال رقم (21) الرئيس الصماد من ميلاد "المجلس السياسي الأعلى" إلى الاستشهاد Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً