728x90 AdSpace

12 أبريل 2019

من الذاكرة المقال رقم (20) الرئيس الصماد من ميلاد "المجلس السياسي الأعلى" إلى الاستشهاد

بقلم / أحمد الرازحي  :
من الذاكرة المقال رقم (20)فمنذُ استشهاد العميد الركن حسن الملصي قائد جبهة نجران الذي استشهد في المواقع المتقدمة في نجران

ظهرت أول شرارة الخلاف بين الشركاء بشكلٍ واضح وقد أدرك الرئيس الصماد أبعاد هذا الخلاف وحاول تداركه ومعالجته ولو بمسكنات آنية وبادر الرئيس الصماد وتقدم موكب تشييع جسد الشهيد الملصي في 25/ سبتمبر /2016م .
أستمر الاحتقان وصولاً الى مؤتمر العاشر من رمضان مؤتمر الحكماء والذي دعى اليه السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي قائد الثورة حفظه الله لتعزيز صمود الجبهة الداخلية في مواجهة العدوان ورص الصفوف ، ومرت الأيام وفجوة الخلاف تتسع وكان الرئيس الصماد يسعى لإيقاف فجوة الخلاف من التوسع وبادر في 22 يوليو 2017م أن يلتقي بعلي عبدالله صالح ويقوموا مع بعض بزيارة وقفة قبلية لرفد الجبهات بسنحان وكان الشهيد الصماد يسعى أن يقطع أي طريق على تحالف العدوان من استغلال أي توتر أو احتقان وكذلك أراد أن يوصل رسالة للداخل من جماهير المؤتمر والأنصار وغيرهم بأن الجميع في خندق مواجهة العدوان .
وتحدث الرئيس الصماد في تلك الوقفة وعبر عن أمله في أن يكون هذا الحشد بداية لتصعيد جديد في مواجهة العدوان وتصعيده.
وقال " إننا أمام عدو لا ينفع معه إلا أن يصل إلى مرحلة العجز فهو عدو لا يقبل بالتنازلات والمبادرات تلو المبادرات كون هدفه الرئيسي هو سحق اليمنيين من على الوجود وهو التحدي الذي يوجب مواجهته بتحدي وأن يكون الجميع يدا واحدة وأن لا نسمع للمغرضين والمرجفين والذين يحاولون أن يزعزعوا الوحدة الداخلية".
بداء أعضاء المجلس السياسي المحسوبين على المؤتمر الشعبي العام غياب بعض جلسات المجلس السياسي الأعلى وتم تعطيل الكثير من القرارات ، وكان الخلاف بين أنصار الله والمؤتمر يكون له انعكاس كبير على دور المجلس السياسي الأعلى ،مما دفع بالرئيس الشهيد سلام الله عليه أن يرفع سقف الخطاب موضحاً برنامجه في الحكم لإدارة الدولة في ظل هذا الشقاق والخلاف وقد تحدث بكل وضوح في الاحتفال بمناسبة الذكرى الأولى لتولي المجلس السياسي الأعلى إدارة البلاد والذي أقيم في القصر الجمهوري في 15 أغسطس 2017
قائلاً: " وفي هذه الذكرى يجب أن تصل رسالتي لكل الأخوة في هذا البلد من المكونات السياسية لا وقت للمزايدة على أحد، هذا هو حالنا. أي طرف لديه الحلول ولديه القدرة يأتي الآن نحن مرحبون وسنتحرك جنوداً مجندة لدعم أي مسار ناجح, لن نأنف, أما أنّ كل طرف يزايد على الآخر، ويحاول أن يضع العراقيل أمام أي محاولات لإصلاح ما يمكن إصلاحه، فهذا غير مقبول ولا يليق بي شخصياً ولا بقية زملائي في المجلس أن نكون مظلة لتعطيل إصلاح الأجهزة القضائية لرفع الظلم عن الشعب الذي فقد كل شيء من ماديات الحياة، ولا ينبغي أن نفقده أمنه وتوقه للعدل.
لا يمكن أن أكون مظلةً للفساد من أي شخص كان سواءً في حكومة أو أي مؤسسة أو جهاز من أجهزة الدولة, لا يمكن أن أكون مظلةً لتعطيل دور الأجهزة الرقابية من القيام بدورها.
لا يمكن أن نكون مظلةً لأي تحرك مشبوه يصرف الشعب عن أولوية مواجهة العدوان أو يؤثر على تماسك الجبهة الداخلية والوضع الميداني، أو أن نصبح مظلةً لاستغلال مؤسسات الدولة في غير ما بنيت له, وعندما أقول هكذا لا أقصد مكوناً بعينه ولا شخصاً بعينه بل أقولها لكل من وصل إليه خطابي.
من يريد أن نكون مظلةً لشرعنة ما يريد سواءً من الأنصار أو المؤتمر أو من أي طرف فليأتي ويتحمل المسئولية بشكل مباشر ويكون هو المسئول أمام الشعب عن أي اختلالات ويتحمل أمام الله وأمام الشعب.
ما بعد العام لن يكون كما قبله، أنا مضطر كرئيس للمجلس السياسي الأعلى وواجهة أمام الشعب أن أقول أن المجلس السياسي الأعلى بجميع أعضائه معنيون أكثر من أي وقت مضى بالتحرك الجاد والمسئول لتعزيز دور السلطة القضائية، وتفعيل مؤسساتها لنحقق العدل وتعالج اختلالات بإعادة النظر في كل من يقف عثرة في سبيل ذلك من أي انتماء كان، من رأس الهرم الوظيفي حتى آخره، وفقاً للدستور والقوانين النافذة, نحن معنيون بإصلاح الأجهزة الرقابية وتفعيل منظومة الرقابة الشاملة وإزالة كل العقبات التي تقف أمام هذا التوجه وفقاً للدستور والقانون, نحن معنيون بإعادة النظر في برنامج الحكومة وعدم السماح لأي طرف بالمزايدة على أدائها، وعلينا أن نضع لها البرامج التي تواكب التحديات وتتلاءم مع الظروف وفق خطط مزمنة، ومتابعة وتقييم مستمر، ورقابة فعالة, وأي عضو فيها لا يلتفت لا إلى هذا الطرف ولا هذا الطرف، عليه أن يلتفت لمهمته ويتحرك لتنفيذها وإلا فليغادر غير مأسوف عليه.
فمن أراد أن يتحرك معنا وفق هذه المسارات فنحن سنكون أقرب الناس للتفاهم والتنسيق والتوافق لما فيه مصلحة البلد, ومن يرى أن هذه مساراتٍ لا حاجة لها ويريد أن نكون مظلةً للترهل والفساد والضعف والانهزام، ويرى أن الوضع الحالي هو الذي ينبغي أن يكون فليأتي اليوم قبل غد لاستلام رئاسة المجلس السياسي ويتصدر المشهد ويتحمل المسئولية ويثبت جدارته، وهذا مطلب مهم لنا ولكل فرد في هذا الشعب.
ومن أراد أن يعطل أي مسارات للإصلاح فسأقولها بالصوت العالي لن نرضى، وسنمضي من موقع مسئوليتنا لإصلاح ما استطعنا إصلاحه ولو انزعج من انزعج، فالخيارات أمامه مفتوحة ولم نفرض أنفسنا على أحد.
وسنكاشف شعبنا بكل خطوة وهو الحكم فكل ما نقصده ونسعى إليه هو مطلب كل يمني حر من أي انتماء كان، ولن يطغى انتماءه على القبول بغير العدل ومحاربة الفساد وتعزيز عوامل الصمود في جبهات القتال للحفاظ على تضحيات شعبنا.

ونحن هنا قطعنا على أنفسنا عهداً أن نكون حيث كان شعبنا، وأن يجدنا حيث يجب ويفتقدنا حيث يكره وأن نحافظ على وحدته وأمنه واستقراره وسيادته، ونحن على هذا العهد سنظل ولن نكون إلا خداماً لهذا الشعب بكل أطيافه ومكوناته وما نقوم به من خطوات هي لهذا الهدف الشريف بشرف هذا الشعب وعظمته.

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: من الذاكرة المقال رقم (20) الرئيس الصماد من ميلاد "المجلس السياسي الأعلى" إلى الاستشهاد Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً