728x90 AdSpace

15 مارس 2019

من الذاكرة المقال رقم (7) الرئيس الصماد من ميلاد "المجلس السياسي الأعلى" إلى الاستشهاد


بقلم / أحمد الرازحي :
 كان أول عمل يقوم به رئيس المجلس السياسي الأعلى في 7/ أغسطس / 2016م من بعد اختياره رئيساً هو الاطلاع على سير العمل في اللجنة الرقابية العليا.
حيث ُ قام بزيارة إلى اللجنة الرقابية العليا، أطلع خلالها على سير العمل الرقابي وقد قرأنا ذلك بأنه في إطار الاعداد لعودة جلسات مجلس النواب والترتيب والإعداد لأداء اليمين الدستوري لرئيس المجلس والنائب وبقية الأعضاء لكون اللجنة الرقابية كانت تتخذ من مجلس النواب مقراً لإدارة أعمالها وكانت اللجان الثورية في المؤسسات تتبع لإشراف ومتابعة اللجنة الرقابية و كان هناك موقف للمؤتمر من بقاء اللجان الرقابية والثورية في مؤسسات الدولة وخصوصاً بما يقتضيه الاتفاق السياسي وتوجهات الرئيس صالح الصماد لإرساء العمل المؤسسي.
وفي 8/ أغسطس / 2016م تابعنا المجلس السياسي الأعلى برئاسة الصماد في اجتماعه التحضيري لمناقشة مشروع قرار مهامه ولائحته الداخلية، وبالتزامن مع اعلان المجلس السياسي الأعلى صعد العدوان وقام بإغلاق المطارات وتعليق الرحلات وصدر بيان من رئيس المجلس في 9 أغسطس إزاء ذلك، فلم يعُد لنا دوراً في الثورية العليا لإصدار بيانات كما كنا نواكب مع أي حدث فقد أصبح هذا الدور من مهام المجلس السياسي الأعلى .
وفي العاشر من أغسطس كان هناك إجتماع مشترك للمجلس السياسي الأعلى وهيئة رئاسة مجلس النواب لمناقشة الترتيبات التى اتخذت لضمان إنعقاد جلسة مجلس النواب في موعدها المحدد .. مستعرضا ما تم إتخاذه من إجراءات لتأمين أعمال مجلس النواب بالإضافة إلى عملية التواصل مع أعضاء المجلس الذين أكد معظمهم حرصهم على الحضور والوقوف إلى جانب أبناء الشعب .
مرت الساعات والايام وصولاً الى الحدث المُلفت والمهم والذي كان بتاريخ 14 اغسطس وهو حضور رئيس المجلس السياسي الأعلى واعضاء المجلس الى البرلمان وتأديتهم القسم الدستوري تحت قبة البرلمان والذي كان له صدى في الداخل والخارج ، فعلى المستوى الشعبي في الداخل كان الارتياح والتفاؤل والابتهاج حليفهم ، أما الخارج فبعضهم ابتلع لسانه حتى من الاصدقاء ، وحدث انزعاج كبير في حكومة بن دغر واصدروا بياناً بأنه انقلاب جديد، لكن ما يثير الاستغراب إدانة إسماعيل ولد الشيخ أحمد المبعوث الأممي لليمن حول تشكيل المجلس واعتبره انتهاكا لقرار مجلس الأمن، و قبل أن يعقد مجلس النواب جلسته لإقرار المجلس السياسي في صنعاء بعث عبد ربه منصور هادي رسالة لرئاسة المجلس من الرياض قال فيها أن لا شرعية لدعوة المجلس للانعقاد لإقرار المجلس السياسي ومنحه الثقة، لقد قوبلت الرسائل والبيانات والتصريحات بالتجاهل من قبل صنعاء فمنذ بدأت شرارة الحرب فالخيارات والقناعات والتوجهات والمصير أصبح لها بُعداً أخر .
وفي ذلك اليوم قام رئيس وأعضاء المجلس السياسي الأعلى بتأدية اليمين الدستورية أمام مجلس النواب
وقد تغيب أثنين من أعضاء المجلس السياسي الأعلى عن أداء اليمن الدستورية لأسباب موضوعية كانوا خارج البلد وهما : خالد سعيد محمد الديني وسلطان أحمد عبد الرب السامعي.
والقى الصماد ذلك اليوم خطابا تداولته وسائل الاعلام المحلية والأجنبية والذي تضمن عهد لله ولاعضاء البرلمان وللشعب قائلاً: " إننا أمام هذا الصلف وفي ظل استمرار العدوان نعاهد الله ونعاهدكم ونعاهد شعبنا بان نظل أوفياء لهذا الوطن المعطاء محافظين على كرامة أبنائه ووحدة أراضيه واستقلاله وسيادته باذلين في ذلك كل الجهود والطاقات ولن نيأس ولن نذل ولن نركع ولن نستسلم ولن نهان ولن نقبل ضيما أو حيفا أو جورا ينال من عزمنا وعزتنا وكرامتنا وعرضنا وديننا هذا لن يكون والله معنا وشعبنا معنا وكل شريف وحر في العالم معنا سننتصر في هذه المعركة التي فرضت علينا ان طالت وتطاولت لأننا على درب الحق وأهله ولأننا ندفع عن أنفسنا وعن شعبنا الظلم والبغي والعدوان وسيعلم الظالمون أي منقلب ينقلبون" .
وقال رئيس المجلس السياسي الأعلى " إن على العالم أن يدرك أننا من على هذا المنبر الدستوري من على تراب عاصمة الجمهورية اليمنية صنعاء نؤكد أنه هنا اليمن كل اليمن هنا الشعب هنا الديمقراطية هنا الشرعية".
وتابع مستطرداً "ومع احتفاظنا بحقنا في التصدي للعدوان فقد قبلنا رغم ذلك في مسار الحل السياسي وخضنا وخاض وفدنا الوطني مشكورا الجولات تلو الجولات في مسقط وجنيف وبييل وصولاً الى مباحثات الكويت التي استمرت لأكثر من شهرين وقدمنا فيها تنازلات ملموسة ولكنها مع ذلك تعثرت للأسف بسبب تعنت الطرف الآخر ومن خلفه قوى العدوان وكان لعدم مصداقية وجدية وحيادية الجهة الراعية للمباحثات وبعض القوى الدولية الأخرى دور في وصولنا إلى ما وصلنا إليه" .
كما وجه الشكر والتقدير للجنة الثورية العليا التي عملت في ظروف استثنائية وحافظت على مقدرات البلد وكرامته وكل رجالات الدولة الذين وقفوا وقفة صامدة مع شعبهم، محييا كل أبناء الشعب اليمني على صمودهم وصبرهم رغم المعاناة والحصار..
للمزيد
من الذاكرة المقال رقم (6) الرئيس الصماد من ميلاد "المجلس السياسي الأعلى" إلى الاستشهاد

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: من الذاكرة المقال رقم (7) الرئيس الصماد من ميلاد "المجلس السياسي الأعلى" إلى الاستشهاد Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً