728x90 AdSpace

14 مارس 2019

من الذاكرة المقال رقم (6) الرئيس الصماد من ميلاد "المجلس السياسي الأعلى" إلى الاستشهاد

بقلم / أحمد الرازحي :
من بعد اليوم المشهود يوم السادس من شهر اغسطس والذي تم فيه اعلان قيادة المجلس السياسي الأعلى توقف رئيس الثورية العليا عن الانشطة الرسمية ولم تعُد وكالة سبأ تنشر له شيء وفي الحقيقة هو لم يمارس أي عمل يستدعي تناول ذلك فقد سافر الى منطقة الشاهل بمحافظة حجة لتغيير جو والتقط له صور هناك في قمة الجبل حيثٌ الجبال تعانق السُحب، ونحن بدورنا كطاقم عمل كان خيارنا أن غادرنا القصر الجمهوري واخذنا كل ما يتعلق بأعمال الثورية العليا وأغلقنا مكتبنا في مكتب رئاسة الجمهورية وفضلنا الجلوس في مساكننا لتسكُن النفس ،ويستقر البال ، وتلافياً لحدوث أي مشكلة قد تحصل ويتم توظيفها لأمور نحن في غنى عنها فقد كان هناك تعمُد من بعض الاشخاص لاستفزاز فريق العمل ، وفي المقابل كان هناك ممن كان لعملنا علاقة بهم من موظفي القصر أو المكتب مواقف مازالت محفورة في الذاكرة فعندما أخذنا كل أغراضنا الشخصية للمغادرة جاءوا مسارعين الينا وفي قسمات وجوههم ألم الفراق وظهر في فلتات السنتهم بعدم رغبتهم لمغادرتنا حتى أن بعضهم قال أرجوكم أن لا تتركونا لوحدنا نريد أن نذهب معكم فالحزن قد أرخى أذياله عليهم، وحين تحلقوا حولنا قلنا لهم : اسمعوا يا أخوتنا سنبقى على تواصل واتصال ولن نقطع حبال الأخوة التي بيننا وسنكون قريب من بعضنا والتقطنا بعض الصور للذكريات قبل انصرافنا وتهيأنا لمواجهة قدرنا، بعد ذلك بيوم او يومين تواصل بي طاقم العمل مستفسرين ما يفعلوا فبعضهم أقترح النزول الى الجبهة لرفد واعانة المجاهدين وبعضهم توجه الى عمل أخر لم يستطيع صبراً على انتظار المجهول ، لقد كانت خلوتنا من بعد 6 اغسطس رائعة ومفيدة راجعنا فيها الكثير من الخيارات التي تؤرقنا قبل أن نتخذ قرارنا في التعاطي مع ما يحصل من حولنا .
وبعد ذلك تابعنا مجريات اجتماع السادس من أغسطس لقيادة المكونين الأساسيين في توقيع الاتفاق بحضور قيادة الأحزاب السياسية لعلنا نسمعُ ما يكشف أي غموض وتساؤلات لدينا وكيف سيتعاطوا مع ميراث اللجنة الثورية العليا وكان أهم ما يلفت النظر في خطاب الرئيس صالح الصماد اثناء الاجتماع حول سعيه الدؤوب في التوضيح والبيان لأي خطوة يتم الإقدام عليها ليبين للناس وكما بين في اجتماعه الأول مع أعضاء الثورية العليا وأشار صالح الصماد للحضور إلى أن القوى السياسية الوطنية بذلت منتهى التفاهمات وقدمت التنازلات المجحفة في كل مراحل الحوار منذ موفنبيك ومرورا بجنيف 1 وجنيف 2 وصولا إلى مفاوضات الكويت في جولتها الاولى والثانية وعملت القوى ما بوسعها لعل وعسى أن تصل المفاوضات إلى حيز النور وتريثت القوى السياسية في ترتيب وضع البلد السياسي وسد الفراغ حرصا على اتاحة الفرصة للمشاورات التي تدور في حلقة مفرغة من دون تقدم يذكر وكان المراد منها ان تبقى بدون افق زمني ولا سياسي في ظل إدارة أممية هزيلة وتواطؤ دولي مريب".
وقال" إن القوى الوطنية استطاعت تفنيد كل مبررات ودعاوي العدوان الواهية التي يتمترس خلفها العدوان ومنها القرارات الاممية ونحوها رافق ذلك تقديم العديد الرؤى والمبادرات كانت في غاية الانصاف لو كان هناك إرادة جادة في السلام، وأصبح واضحا ان هدف العدوان استمرار حالة الارباك السياسي والإداري وإبقاء اليمن بؤرة مشتعلة بالصراع وتمكين الجماعات الاجرامية كالقاعدة وداعش معتقدا أنه بذلك يستطيع إعادة هيمنته ووصايته على اليمن ".
وأضاف "لقد وصل الشعب اليمني إلى حالة من اليأس من نجاح أي فرصة للسلام بل ازدادت قناعته بان العدوان ومن وراءه قوى الاستكبار العالمي متجهة لسحق وإذلال الشعب اليمني فتصاعدت الضغوط الشعبية والمطالبات الشعبية والسياسية والاجتماعية بضرورة استكمال ترتيب وضع البلد بما يتلاءم مع حجم التحدي والتآمر العالمي على الشعب اليمني بحيث تتآزر الجهود لمواجهة التحديات في هذه المرحلة الصعبة" .
وتابع رئيس المجلس السياسي لأنصار الله " فكان لزاما على القوى السياسية الوطنية الاستجابة لصوت الشعب والمضي في ترتيب وضع البلد وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات وعدم الرهان على الخارج فرهاننا هو على الله تعالى وعدالة قضيتنا وصمود شعبنا".
وأكد أن كل ذلك كان ارهاصات دفعت بالقوى السياسية وفي مقدمتها أنصار الله وحلفاؤهم والمؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه للتوقيع على الاتفاق التاريخي في 28 يوليو الماضي لترتيب وضع البلد والاستعداد لمرحلة جديدة من الصمود ومواجهة العدوان وأدواته .. وقال "وها نحن اليوم نلتقي لاستكمال خطوات هذه الاتفاق التاريخي بإشهار تشكيلة المجلس السياسي الأعلى ليخرج إلى العلن ليكون اللبنة الاولى لتعزيز مشوار الصمود".
وفي البيان الذي قام بقراءته الشيخ حسين حازب باسم المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه وأنصار الله وحلفاؤهم تضمن تقديم الشكر والتقدير والعرفان للجنة الثورية العليا ورئيسها الأخ محمد علي الحوثي على ما قاموا بِه من دور وطني مشهود ومسئول في إدارة السلطة والدولة ومؤسساتها والحفاظ على تماسكها من الانهيار وسقوط الدولة والحفاظ على الوضع الاقتصادي والأمني والخدمات العامة والحقوقية كل ذلك الدور الذي قامت به اللجنة الثورية وحافظت به على الدولة ومؤسساتها من السقوط والفوضى الذي كان مخططاً له بعد استقالة وهروب هادي وحكومةً بحاح وتخليهم عن مسؤولياتهم الدستورية والوطنية وبسبب عدوان التحالف الذي استهدف الوطن أرضا وإنسانا وكل مكونات الدولة البشرية والمادية إلا أن اللجنة الثورية استطاعت أن تحبط ذلك المخطط الرهيب في ظل صبر وجلد وتحمل من جماهير الشعب الذي كانت خير معين وأقوى سلاح واجه صلف العدوان وشدة الحصار.
وهي حالة سيسجلها التاريخ للجنة الثورية التي حافظت على هذا التماسك وإدارة الدولة والسلطة بمسؤولية وأسقطت بذلك المراهنات في الداخل وفي الخارج وفي حسابات العدوان أن الانهيار والسقوط للدولة ومؤسساتها كان سيحصل في الشهور الأولى للعدوان.
كان يهمنا أن نسمع أي شيء عن الثورية العليا في كلام المتحدثين في لقاء اشهار تشكيلة المجلس السياسي الأعلى .
وفي ذلك اليوم كنا نتسآل من سيكون رئيس المجلس وتم الإعلان في نفس ذلك اليوم من 6/ أغسطس /2016 وتردد في وسائل الاعلام الرسمية وغيرها بأن المجلس السياسي الأعلى ينتخب صالح الصماد رئيسا وقاسم لبوزه نائبا للرئيس.
وتوالت المباركات والتهاني من المحافظات ومن المكونات السياسية في البلد ومن مؤسسات الدولة لتشكيل المجلس السياسي الأعلى وأنه خطوة هامة في طريق توحيد كلمة اليمنيين ومواقفهم بما يخدم مصالح الشعب اليمني وأن الاتفاق جاء ترجمة لصمود الشعب اليمني في وجه العدوان أي 500 يوم من القتل والدمار والاستهداف والتواطؤ الدولي.
للمزيد
من الذاكرة المقال رقم (5) الرئيس الصماد من ميلاد "المجلس السياسي الأعلى" إلى الاستشهاد

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: من الذاكرة المقال رقم (6) الرئيس الصماد من ميلاد "المجلس السياسي الأعلى" إلى الاستشهاد Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً