728x90 AdSpace

17 ديسمبر 2013

في مثل هذا اليوم...الذكرى العشرون للإبعاد إلى مرج الزهور

السبئي  فلسطين المحتلة:
 يصادف اليوم 17.12.2013 الذكرى العشرين لإبعاد ما يقارب 417 فلسطيني من بيوتهم إلى العراء إلى وسط البرد والثلوج إلى منطقة " مرج الزهور " في لبنان ... 

كان المبعدين من حركتي الجهاد الإسلامي وحماس وبعض الفصائل الفلسطينية الأخرى ..
كُتب فيهم : 
" كانوا رجال قد آمنوا بربهم .. فجاء وقت الإختبار والامتحان .. كان لابد من هذا الإختبار الصعب .. كانوا قد عشقوا تراب الوطن فحملوا السلاح من أجله .. امتشقوا سيف الشقاقي أبي إبراهيم ولبسوا عباءة عز الدين القسام .. يوماً بعد يوم يكبر حبهم للوطن وترابه وتقترب ساعة فراقه .. فها هو العدو يتربص بهم الدوائر ويدبر بليل حالك .. يقرر إنتزاع الرجال الصادقين من بين جنبات مخيمات الثائرين لينزع الروح عن الجسد .. ينتزع شيوخاً وشباباً كان لهم بصمات واضحة في تاريخ الصراع لعله يخمد نار الثورة وبركان الثأر .. تفارق أجسادهم تراب وطنهم ولكن أرواحهم مازالت بين جنباته .. من جديد يدرك هؤلاء الرجال أن الطريق مازال صعب وطويل .. ولابد له من زاد .. صوم وصلاة وقيام وإصرار على العودة يبعدون عن وطنهم مئات الأمتار .. يعتصمون ويصرون على العودة فلا شيئ يستحق العناء والشقاء سوى الوطن .. كان القرآن نور دربهم .. وكلمات نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم " والله إنك لأحب البلاد إلى قلبي ولو أنهم أخرجوني منك ماخرجت " مازالت حاضرة دوما وأبدا .. وستبقى .. مادام يخرج شهيق وزفير . " 
من بين المبعدين كان هناك " الشيخ أ. حازم الهيموني " من خليل الرحمن ، الذي خرج مودعاً أهله ولم يكن يعرف أنه سيودعهم عام كامل مبعد عنهم وخارج أرضه .. 
كتب الشيخ على صفحته على الفيسبوك : 
" في مثل هذا اليوم...
وقبل 21 عاما...
أقدمت قوات الإحتلال الصهيوني على إبعاد مجموعة من المجاهدين إلى مرج الزهور في جنوب لبنان من حركة الجهاد الإسلامي وحماس...
حيث عشنا هناك سنة كاملة رفضنا خلالها مغادرة المكان حتى كان القرار بالعودة بعد عام واحد بحمد الله ... "

اعتقل الشيخ الهيموني ثماني مرات في السجون الصهيونية أمضى فيها عدة سنوات 

الشيخ اليوم هو اليوم امام مسجد بمدينة الخليل و من أهم الناشطين في اللجنة الشعبية للدفاع عن سورية في فلسطين المحتلة ، حيث اتخذ موقفا مناهضا للمؤامرة على سورية وجيشها والقوى التي تسببت في دمارها وعلى راسها الحركة الوهابية التكفيرية المجرمة . 
كتبت عنه الصحفية والمناضلة الفلسطينية صابرين دياب ما يلي :
" الشيخ حازم رجل بكل ما تحمل الكلمة من مفهوم ومعنى ... تحية لتضحياته لاستقامته لنضاله لايثاره لنكرانه المتواصل لذاته , تحية لعشقه للوطن ... تحية لوفائه لحلفاء فلسطين ومقاومتها, تحية لاشباله ... وتحية لـ اللجنه الشعبيه للدفاع عن سوريه/فلسطين المحتله التي تتحلى باْشرف ابناء شعبنا . "
وبعد عودة المبعدين إلى أرضهم في تاريخ 23.12.1994 ميلادي ، منهم من أمضى حياته ومنهم من توفى . 
والآن يعيش الشيخ الهيموني مع عائلته في الخليل ، وقد ربّى أبناءه على الجهاد والتضحية ، فأبناؤه الآن أصبحوا أطباء ومحامين وموفقين . 
حما الله الشيخ ومن كانوا معه ووفقهم ، فبهؤلاء نفتخر .
الصور للشيخ حازم الهيموني أيام الإبعاد ، أما الأخيرة فهي قبل يومين في تاريخ 12.12.2013 خلال الثلج في فلسطين بين أطفاله . 
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: في مثل هذا اليوم...الذكرى العشرون للإبعاد إلى مرج الزهور Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً