السبئي نت أنقرة-حملت العديد من الشخصيات السياسية والكتاب والصحفيين الأتراك حكومة حزب العدالة والتنمية مسؤولية الاعتداء الإرهابي الذي وقع في مدينة الريحانية واودى بحياة 46 مواطنا تركيا وإصابة آخرين في حين اتهم سكان الريحانية ما يسمى الجيش الحر بارتكاب العمل الإرهابي داعين رئيس الوزراء التركي أردوغان ووزير خارجيته المسؤولين الرئيسين عن هذا الاعتداء الوحشي للاستقالة.
وعلى الرغم من جميع محاولات حكومة حزب العدالة والتنمية لاسكات الإعلام التركي من خلال فرض حظر على نشر أي معلومات حول الاعتداء بهدف توجيه الرأي العام التركي من خلال إعلامها المنحاز واقناع الشعب التركي بروايتها خرقت العديد من وسائل الإعلام الحظر ونشرت الكثير من الحقائق التي حاولت حكومة أردوغان اخفاءها وعلى رأسها العدد الحقيقي للقتلى والجرحى الذي وصل حسب ما قال الصحفي التركي فردي أوزمان الذي تم اعتقاله بسبب انتهاكه حظر النشر إلى 177 شخصا كما أكد تلفزيون أولوصال.
ورأى العديد من الصحفيين أن المسؤولين الرئيسيين عن التفجيرين الإرهابيين في مدينة الريحانية هما أردوغان وداود أوغلو اللذان حولا الحدود مع سورية إلى قاعدة للتنظيمات الإرهابية المتطرفة ومنطلق للعدوان ضد سورية.
وأكد مولود دودو النائب عن حزب الشعب الجمهوري الذي زار مكان وقوع التفجيرات مع عدد من نواب الحزب وتم منعهم من الاقتراب إلى مكان التفجيرات بحجة جمع الأدلة أن العناصر المختصة لا تجمع الأدلة بل تقوم بإخفاء الأدلة لافتا إلى أنه مهما حاولت الحكومة الكذب فالشعب التركي يعرف المجرم الحقيقي.
في حين أكدت أمينة أولكر طارهان نائبة رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري أن حكومة حزب العدالة والتنمية تتهم سورية بارتكاب الاعتداء الإرهابي بينما قناة بي بي سي البريطانية أعلنت عن تبني جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة عملية التفجير في مدينة الريحانية مبينة أن حكومة حزب العدالة والتنمية البارعة بفن صياغة الكذب والتلاعب الجماعي تنتظر من الشعب التركي أن يصدق أكاذيبها في ظل سعيها إلى حماية تنظيم القاعدة عبر فرض الحظر على نشر معلومات حول التفجيرات.
وقالت طارهان في تصريح لها نشره موقع اودا تي في أن أردوغان وداود أوغلو هما المشتبهان السياسيان في التفجير الإرهابي لافتة إلى أنهما يسعيان إلى تغطية جريمتهما عبر فرض حظر على النشر.
وأوضحت أن حكومة حزب العدالة والتنمية التي لطخت يدها بدماء الأبرياء تريد اسكات الشعب والمعارضة والإعلام لتستمر بأكاذيبها وخطاب الكراهية والتحريض على الحرب مضيفة أن على الشعب التركي أن يكشف الأعيب مسؤولي حكومة حزب العدالة والتنمية الذين لا يخفون سرورهم نتيجة اقتراب تركيا من الحرب بدلا من أن يعبروا عن حزنهم بسبب مقتل المواطنين والتزام الشعب بالصمت يعني نجاحهم في التخطيط لحربهم القذرة.
بينما قال الكاتب الصحفي أمين تشولاشان إن أردوغان ووزير خارجيته اتبعا سياسة عدوانية ضد الدولة السورية وقيادتها وشعبها وفقا لتعليمات الولايات المتحدة الأمريكية الأمر الذي أدى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية ونشر الخوف والقلق لدى سكان هذه المناطق.
وحمل تشولاشان في مقال نشرته صحيفة سوزجو مسؤولية هذا الاعتداء الإرهابي لأردوغان وداود أوغلو اللذين سيبقى حلم "تغيير النظام" في سورية يراودهما إلى الأبد مؤكداً أنهما سيحاسبان على أفعالهما.
بينما قالت الكاتبة الصحفية التركية زاهدا أوتشار أن رئيس الوزراء أردوغان يستورد الإرهاب الذي تصدره الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل إلى دول العالم مبينة أنه ربط عملية التفجير الإرهابي الذي استهدف مدينة الريحانية بعملية الخيانة التي يسميها عملية السلام دون أن يخجل ليحول مقتل أكثر من 65 مواطنا تركيا إلى مكسب سياسي وليكسب قرار اعدام تركيا الشرعية عبر ما يسميه عملية حل.
ولفتت الكاتبة في مقال نشره موقع ايلك كورشون إلى أن حكومة حزب العدالة والتنمية التي تتحمل المسؤولية عن التفجير الإرهابي اتهمت الدولة السورية عقب الحادث مباشرة وأضافت.. إذا كانت الحكومة تملك استخبارات قوية لكشف ملابسات الحادث والفاعلين بهذه السرعة فلماذا لم تتخذ التدابير اللازمة لمنع حدوثه مشيرة إلى أن سكان مدينة الريحانية علموا بوجود سيارة محملة بمتفجرات مسبقا إلا أن السلطات لم تتخذ التدابير اللازمة.
وبينت الكاتبة أن الإرهابيين والجواسيس الأجانب ينتشرون في جميع أنحاء تركيا والغيت الحدود بين تركيا وسورية وأردوغان وداود أوغلو يخاطبان الشعب التركي عبر شاشات التلفزيون ويدعيان أنهما لم يوجها دعوة إلى المهجرين السوريين للقدوم إلى تركيا ليخدعا الشعب التركي مؤكدة أن حكومة حزب العدالة والتنمية هي التي دعت المهجرين السوريين إلى تركيا وفتحت حدودها أمام الإرهابيين والمجرمين المرتزقة ليغرقوا سورية في بحيرة دماء واصفة أردوغان وداود أوغلو بالمجرميين المقنعين بقناع الإسلام.
بينما أكد الكاتب الصحفي التركي رضا زليوت أن التفجير الإرهابي في مدينة الريحانية جاء في الوقت الذي اتفقت فيه روسيا والولايات المتحدة الأمريكية حول ايجاد حل سياسي للازمة في سورية ما يعني تصفية أردوغان من الموضوع السوري مشيرا إلى أن حكومة حزب العدالة والتنمية تعمل كل ما بوسعها لاتهام القيادة السورية في ارتكاب الحادث لاقناع الولايات المتحدة الأمريكية بالتدخل العسكري في سورية خلال زيارته إلى أمريكا 16 الشهر الجاري.
ورأى الكاتب في مقال نشرته صحيفة كوناش أن الحل السياسي من شأنه أن يؤدي الى تصفية المجموعات الإرهابية في سورية ملمحا إلى أن المجموعات الإرهابية التي ترفض الاتفاق الروسي الأمريكي هي من نفذ التفجير الإرهابي في الريحانية.
من جهة أخرى قال الكاتب الصحفي التركي محمد تزكان إن التفجير الإرهابي الذي استهدف مدينة الريحانية يشبه التفجيرات الإرهابية التي نفذها تنظيم القاعدة في العراق وسورية.
ورأى الكاتب في مقال نشرته صحيفة مليت أن جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة التي ترتكب أعمالا إرهابية في سورية أرادت أن تقدم رسالة إلى حكومة حزب العدالة والتنمية مفادها استعداد هذا التنظيم الإرهابي لارتكاب المزيد من التفجيرات في حال تخريب العلاقات بين أنقرة وجبهة النصرة مشيرا إلى أن التفجير ارتكب على يد ما يسمى الجيش الحر في محاولة لإعطاء رسالة حول استعداده لإشعال النار في تركيا قبيل لقاء أردوغان-أوباما بهدف جر تركيا إلى الحرب.
وقال الكاتب إن توجيه حكومة حزب العدالة والتنمية الاتهامات للدولة السورية لا يغير حقيقة استيراد تركيا الإرهاب مبينا أن ادعاء أردوغان حول علاقة التفجير الإرهابي بانسحاب حزب العمال الكردستاني أو عملية الحل لا صحة له ومحاولة لإخفاء الحقائق.
ووصف كلام داود أوغلو حول اختبار قدرة تركيا بأنه كلام فارغ لا معنى له لأنه لا يقدم أي تفسير واضح حول القنابل التي تستهدف تركيا وأسباب اغراق تركيا بالمستنقع السوري.
وطلب الكاتب من وزير الخارجية داود أوغلو تقديم تفسير واضح حول سياسة حكومة حزب العدالة والتنمية إزاء سورية وكيفية تسلل الإرهابيين الأجانب إليها وانتشار تنظيم القاعدة في هذا البلد ومدى مساهمة تركيا في الحرب على سورية.
ولفت الكاتب الصحفي دريا سازاك في مقال نشرته صحيفة مليت إلى أن حكومة حزب العدالة والتنمية ارتكبت أخطاء كبيرة في سياستها الخارجية إزاء سورية مشيرا إلى أن التفجيرات التي تحدث في المناطق الحدودية تشير إلى ضعف أمني كبير.
بينما أكدت الكاتبة الصحفية التركية روهات منجي أن تدخل حكومة حزب العدالة والتنمية في الشأن السوري والحرب فيها دفع تركيا إلى كارثة الأمر الذي أكد عليه العديد من الخبراء السياسيين والتاريخيين محملة مسؤولي حكومة حزب العدالة والتنمية وعلى رأسهم داود أوغلو مسؤولية التفجير الإرهابي في مدينة الريحانية.
ودعت الكاتبة في مقال نشرته صحيفة وطن حكومة أردوغان لتعدل سياساتها تجاه الأزمة في سورية وأن تسير في الطريق الصحيح الأمر الذي لا يمكنها أن تفعله بالتعاون مع الرئيس الأمريكي أوباما بل على العكس عليها أن تفعل عكس ما يقوله الرئيس الأمريكي.
في حين قال الكاتب الصحفي أورهان بورسالي إن تحويل حكومة حزب العدالة والتنمية الحدود التركية السورية إلى طريق عبور للإرهابيين ونشر الفوضى فيها جاء بشكل مقصود وفي اطار سياسة واعية مبينا أن الحدود السورية التركية تحولت إلى جبهة حرب عالمية ينتشر فيها الإرهابيون وعملاء السي اي ايه إضافة إلى تسلل الإرهابيين أعداء الشعب السوري عبر الحدود مع السلاح والمال الذي يقدم لهم من جهات مختلفة.
وبين الكاتب في مقال نشرته صحيفة جمهوريت أن التفجير الإرهابي الذي استهدف مدينة الريحانية جاء في ظل هذا الجو الذي خلقته حكومة حزب العدالة والتنمية لافتا إلى أن حكومة حزب العدالة والتنمية التي حولت تركيا إلى طرف في الحرب على سورية وسمحت لاستخدام أراضيها كقاعدة لخوض حرب ضد سورية تعتبر مسؤولة عن رمي مواطنيها في النار وتتحمل المسؤولية المباشرة عن مقتل 46 مواطنا في التفجيرات الإرهابية.
ودعا الكاتب المواطنين الأتراك إلى فتح دعوى قضائية ضد حكومة حزب العدالة والتنمية بسبب مسؤوليتها في التفجير وللمطالبة بتعويض مشيرا إلى أن حكومة أردوغان التي تبحث عن مسؤولين عن التفجير لا تقوم بمحاسبة سياساتها وأفعالها.
وأكد أن سياسات العثمانية الجديدة لن تجلب لتركيا سوى الكوارث والآلام الكبيرة.
سكان أنطاكية ينزلون للشوارع بشكل يومي وينددون بدعم حكومة العدالة والتنمية لمقاتلي المعارضة السورية
وبعد التفجيرات الدامية التي ضربت مدينة الريحانية بتركيا ينزل سكان أنطاكيا كل يوم إلى الشارع للتعبير عن غضبهم والمطالبة بالمحاسبة وينددون بدعم أنقرة لمقاتلي المعارضة السورية ويهتفون لا نريد قتلة جهاديين في مدينتنا ويتوجهون إلى السلطات التركية قائلين لا تتدخلوا في سورية.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن ماهر منصور أوغلو المتحدث باسم المركز الجماعي لمحافظة هاتاي وهو تجمع خليط من أنصار اليسار والقوميين والمسلمين والمسيحيين يسعى إلى توحيد الحراك الاحتجاجي وصف الحالة بقوله "كل ما نريده هو أن تتخلى الحكومة التركية عن دعم المتمردين الإسلاميين".
وأكد منصور أوغلو " أن الناس هنا يقولون ببساطة أنهم لا يريدون بعد الآن رؤية جهاديين من ذوي اللحى الطويلة يتبخترون في شوارعهم" في إشارة إلى مقاتلي الفصيل الإسلامي الأكثر تطرفا في المعارضة المسلحة.
وقال سمير بكلاجي أحد المسؤولين المحليين لحزب الشعب الجمهوري أبرز أحزاب المعارضة " إن هذه المظاهرات الكبيرة هي النتيجة الطبيعية لسياسة الحكومة" مضيفا في كل مرة تتوافر فيها فرصة حقيقية للحوار في سورية يحصل هذا النوع من الأحداث.
بدورها قالت إحدى المشاركات في المظاهرات " إن أردوغان يكتفي بالمراقبة في حين كبد هجوم وحشي تركيا أكبر خسائرها".
وتساءل متظاهر آخر بقلق "كم منا يجب أن يموت قبل أن يدرك القادة الأتراك أن المخاطر اصبحت كبيرة جدا في جهتنا من الحدود".
ويتهم البعض رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بأنه سمح بذلك ليدعم موقفه الداعي إلى تدخل عسكري في سورية خلال لقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة القادم في واشنطن.