وأجمع الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال مؤتمر صحفي مشترك في واشنطن اليوم على ضرورة مواصلة ما سمياه الضغط على الحكومة السورية بكل الوسائل من أجل أن يكون الموءتمر المزمع انعقاده ممرا لشروط عجزوا عن تمريرها سابقا من خلال الإرهاب والعقوبات والحصار وحملات التهديد والتخويف الإعلامية.
واستبق أوباما تحديد موعد الموءتمر الدولي وحدد المطلوب منه وفق الروءية الخاصة لبلاده معتبرا أن هدفه "عملية انتقال للسلطة" من الحكومة السورية الحالية إلى حكومة قرر تشكيلها نيابة عن السوريين أيضا بعدما صادر حقهم باختيار ممثليهم ورسم أهدافها وخطوط عملها وما هو المطلوب منها.
وجدد أوباما التلويح بملف السلاح الكيميائي في سورية بعدما حوله إلى فزاعة تحضر حسب الحاجة بدليل التناقض الذي يقع فيه القادة الغربيون بين ليلة وضحاها لناحية زعمهم امتلاك أدلة مفترضة على ذلك أو عدم امتلاكهم أدلة ملموسة حتى الان ومنها ما قاله أوباما ذاته في تصريح سابق أثار سخرية وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية عندما زعم أن لدى بلاده أدلة على استخدام السلاح الكيميائي في سورية لكنها لا تعرف الفاعل ولا الزمان ولا المكان.
من جهته عاد كاميرون بعدما وافق أوباما في كل ما قاله عن الموءتمر الدولي إلى نغمة تزويد المعارضة في سورية بالسلاح فجدد دعوة الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في حظر التسليح المفروض شكليا من قبله على سورية من أجل تزويد المعارضة به.
وحاول كاميرون التمييز على الطريقة الغربية المعتادة بين إرهابي معتدل وإرهابي متطرف من أجل تبرير شرعنة إرسال السلاح إلى المجموعات الإرهابية في سورية رغم أن مراكز الأبحاث ووسائل الإعلام الغربية أقرت بأن "جبهة النصرة" التابعة للقاعدة هي العمود الفقري للمجموعات المسلحة في سورية.
وقال كاميرون: إن هناك أرضية مشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا واخرين من أجل التوصل إلى حل في سورية بعيدا عن التطرف السياسي وهو ما يستوجب جمع الجهود من أجل تحقيق ذلك.
وتأتي التصريحات الأمريكية والبريطانية الجديدة ضمن محاولتهما المستمرة لتسويق الحل السياسي للأزمة في سورية من زاوية رؤيتهما الفردية ومصالحهما الخاصة وبالنيابة عن الشعب السوري.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ألمح في تصريحات صحفية اليوم إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول فرض حلول جاهزة على المؤتمر وتعمل لتقليص عدد المشاركين إلى حد كبير من أجل مشاركة دول معينة معروفة بعلاقاتها ودعمها لأطراف المعارضة.
يذكر أن لافروف اتفق مع نظيره الأمريكي جون كيري على العمل من أجل تسوية الأزمة في سورية سياسيا بالاستناد إلى بيان جنيف وتنظيم مؤتمر دولي جديد من أجل الدفع بهذا الاتجاه.
سانا