السبئي- برلين-قالت سعاد الشمري الرئيس العام للشبكة الليبرالية الحرة في السعودية في وصفها للأوضاع في بلادها.. نشعر بأننا لسنا بشرا.. لقد حرمنا من الحياة الطبيعية للبشر.. ممنوعون من المشي في الشارع وممنوعون من ممارسة الرياضة ومن قيادة المركبات وممنوع علينا دخول المؤسسات الرسمية دون إحضار ولي الأمر.. نشعر بأننا عبيد.
وأوضحت الشمري في حوار مع قناة دوتشيه فيليه الألمانية أن السبب الرئيس لانتشار المدونات واستخدام المرأة السعودية للإنترنت بكثافة دون غيرها من النساء العربيات كونها ممنوعة من الخروج من المنزل وممنوعة من الالتقاء بأحد ولا تستطيع الإفصاح عما بداخلها وأن الفكرة التي تؤمن بها لا تستطيع أن تعبر عنها إلا في العالم الافتراضي.
وقالت الشمري عندما أفصحت عن اسمي وجزء من وجهي اعتقد البعض من عشيرتي أنني سببت لهم فضيحة ومورست علي الكثير من الضغوط لحذف اسمي حتى والدي المثقف انصاع لضغوط القبيلة.
وتختم الشمري بالقول.. المضايقات الحقيقية التي نتعرض لها كل يوم هي التشهير بسمعتنا وأسمائنا وتحريض بقية الشعب علينا من خلال منابر المساجد ومشايخ الدولة وعندما نحال إلى القضاء لا يكون في صفنا أي أحد حتى لو لحق بنا السب والشتم والقذف وهو محرم في الدين الإسلامي.
وبوجود ما يربو على تسعة ملايين امرأة في السعودية من إجمالي عدد السكان الأصليين البالغ عددهم قرابة تسعة عشر مليوناً فإن هذا الواقع يدل على أن 1ر49 بالمئة من الشعب السعودي يعيش كالعبيد حسب اعتراف ابنائه ومثقفيه.
ومن جانبها قالت هالة الدوسري مدونة وناشطة سعودية خارج السعودية.. أشعر بحرية أكبر.. أتعامل مع الجميع بحرية.. أتواصل مع وسائل الإعلام بحرية.. واحضر وأشارك في الندوات وورش العمل والمؤتمرات أما في السعودية فنشاطاتنا هي في بيوت بسبب القيود الحكومية التي لا تسمح بتنظيم أي نوع من النشاطات.
وتشرح الدوسري الواقع المرير الذي تعيشه المرأة السعودية وتقول ان أكثر شيء يشعرني بالعجز هو تواصل سيدات معي من خلال مدونتي لاعتقادهن أن باستطاعتي مساعدتهن وعدم مقدرتي على تلبية كل تلك الطلبات التي تصلني من نساء سعوديات من أماكن مختلفة في السعودية يتعرضن للاضطهاد والظلم.
وتقول الدوسري انها عندما تنشر مدونة جديدة فإنها تتلقى الكثير من الردود الايجابية التي تدفعها إلى الكتابة مجدداً وتشعرها بمتابعة واسعة داخلياً وخارجيا موضحةً أن اتجاه السعوديين إلى التدوين والإنترنت هو بسبب عدم الثقة برواية الإعلام الرسمي.
وذكرت تقارير صحفية في أوقات سابقة أن السلطات السعودية منعت في بعض الحوادث رجال الإطفاء من دخول منازل ومدارس للبنات اندلعت فيها حرائق بسبب عدم وجود محرم داخلها وأنه لا يجوز شرعاً أن تنكشف المرأة أمام رجال الإطفاء ما تسبب في وقوع مزيد من الضحايا.
ويستخدم الإنترنت الكثير من النساء السعوديات للخروج من حواجز وقيود مجتمعية في أرض الواقع حتى ان معظمهن يستخدمن اسماء وهمية للهروب من المعاقبة والحساب.
