| بن عمر |
السبئي نت - متابعات :قال المندوب الأممي الى اليمن جمال بن عمر أن قرار مجلس الأمن الدولي الذي اصدره امس برقم 2051، هو رسالة إيجابية هدفها تشجيع جميع الأطراف السياسية للتعاون من اجل إنجاح العملية الانتقالية في اليمن .
وأكد بن عمر في تصريحات صحفية عقب صدور القرار - إن القرار في مجمله، يشير إلى وجود إجماع لدى المجتمع الدولي بضرورة دعم جهود حكومة الوفاق الوطني وجهود الرئيس عبدربه منصور هادي للمضي قدماً في العملية السياسية.
موضحا بأن الوقت ضيق وأنه لا مجال لأي ممارسات أو أعمال يمكن أن تعرقل المرحلة الانتقالية موضحا بأن قرار مجلس الأمن جاء للتأكيد على ضرورة الإسراع في انجاز تلك المهام.
وأشار بن عمر ان العملية الانتقالية تقدمت بالفعل، وتم انجاز الكثير مما ورد في الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية، الا ان هناك مهام كبيرة يتوجب العمل من اجل انجازها للمضي في تنفيذ العملية السياسية، مثل تنظيم مؤتمر الحوار الوطني والإصلاح الدستوري وقضية المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية والنظام الانتخابي.
وبين المبعوث الأممي ان رسالة مجلس الأمن كانت واضحة بانه يجب تعاون جميع الأطراف السياسية من اجل التنفيذ الكامل للمبادرة الخليجية والالية التنفيذية مؤكدا ان القرار يستهدف جميع الأطراف التي تعمل من اجل تقويض العملية السياسية، وهو رسالة واضحة جداً بان كل المحاولات الرامية الى تقويض عملية الانتقال السلمي، يجب ان تنتهي وان استمرار العراقيل، لا محالة سيكون له عواقب وتداعيات .
بن عمر: الأسباب الكامنة للتوتر في اليمن مازالت موجودة
وكان قال جمال بن عمر، المستشار الخاص للأمين العام المعني باليمن،في تاريخ 2012/5/29 إن عملية التحول في البلاد تسير على مسارها الصحيح إلى حد كبير.
وأضاف، في إفادته أمام مجلس الأمن الدولي، أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أظهر قيادة قوية وعزما على قيادة البلاد في المرحلة الحالية.
ولكنه قال في كلمته "إن مرحلة التحول في اليمن تحدث في الوقت الذي تثار فيه مخاوف أمنية خطيرة وأزمة إنسانية غير مسبوقة وصراعات كثيرة لم تحل، إن الإطار الزمني لعملية التحول ضيق للغاية ولا يوجد متسع من الوقت لإضاعته".
وأضاف أن أحد التحديات الرئيسية التي تواجه اليمن هو فرض سلطة الدولة في بيئة تسودها أطراف عدة مسلحة تتنافس على السلطة، إن القاعدة على وجه الخصوص تظل تهديدا كبيرا إلا أن جهود الرئيس هادي في محاربة تقدم القاعدة في الجنوب وغيره بدأت تؤتي ثمارها.
وتطرق بن عمر إلى تصاعد التوتر خلال العام المنصرم بسبب قرار الرئيس اليمني بتغيير قادة في الجيش، ورفض قائد الكتيبة الثالثة التنحي عن منصبه.
وقال إن تلك التطورات تظهر أن الأسباب الكامنة للتوتر مازالت موجودة وتعرقل جهود الرئيس هادي لإعادة تنظيم قوات الجيش والأمن والسيطرة عليها بما قد يعرقل عملية التحول الهشة في اليمن ويؤدي إلى زعزعة الاستقرار بشكل خطير، مشددا على ضرورة بذل كل الجهود لإبقاء عملية التحول على مسارها السليم.
وقال "إن مؤتمر الحوار الوطني المقرر انعقاده قد يكون خطوة أساسية في هذا الاتجاه، إذا تم الإعداد له بشكل جيد واكتسب شرعية في أعين اليمنيين باعتباره منتدى لتشكيل إطار العمل لمستقبل اليمن يمكن أن يصبح وسيلة مهمة للتمكين الديمقراطي ولخلق دينامية سياسية إيجابية في اليمن على طريق الأمن والاستقرار".
وشدد جمال بن عمر على ضرورة أن يكون الحوار الوطني جامعا يمثل كل الأطراف بما فيها الأحزاب السياسية والحوثيون وحركات الجنوب والمجتمع المدني الذي يضم الشباب وجمعيات المرأة.
مجلس الأمن يدعو اليمن إلى رفض العنف والاستمرار في عملية التحول السلمي
ووكما كان دعا مجلس الأمن يوم امس كل الأطراف في اليمن إلى رفض العنف لتحقيق المكاسب السياسية، وطالب بوقف كل أعمال القتال الرامية إلى تقويض حكومة الوحدة الوطنية وعملية التحول السياسي.
وفي قرار اعتمد بالإجماع، أعرب أعضاء المجلس عن "استعدادهم للنظر في تدابير إضافية" بما في ذلك بموجب المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة إذا ما استمرت الاعتداءات على بنيات النفط والغاز والكهرباء وأيضا التدخل في القرارات المتعلقة بإعادة هيكلة الجيش والأمن وإعاقة قرارات تعيين قيادات الجيش والمدنيين.
وتقع المادة 41 في الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وتتعلق بالتهديدات للأمن والسلم الدوليين، ويحق للمجلس بموجب هذه المادة اتخاذ تدابير، لا تشمل استخدام القوة المسلحة، لفرض قراراته كما يمكن أن يدعو الدول الأعضاء إلى تطبيق تلك التدابير والتي تشمل قطع العلاقات التجارية والاقتصادية والاتصالات والعلاقات الدبلوماسية.
ويمر اليمن بعملية تحول سياسية تحت قيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي جاء إلى السلطة عقب انتخابات جرت في شباط/فبراير الماضي بموجب اتفاق بين الفصائل المختلفة عقب الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد مطالبة برحيل الرئيس السابق، على عبد الله صالح.
وأحد أهم عناصر الفترة الانتقالية هو إجراء حوار شامل قد يجرى في وقت لاحق من العام الحالي وستكون نتيجته صياغة دستور جديد للتمهيد لإجراء انتخابات عامة في شباط/فبراير 2014.
وفي قرار اليوم شدد المجلس على أهمية إجراء مؤتمر وطني شامل وشفاف وذي معنى يشمل مجموعات الشباب والنساء ودعا كل الأطراف المعنية للمشاركة في هذه العملية.
كما ذكر المجلس الحكومة اليمنية وغيرها من الأطراف بضرورة إطلاق سراح كل المتظاهرين الموقوفين بصورة غير قانونية وحث الحكومة على إصدار قانون حول العدالة الانتقالية لدعم المصالحة الوطنية دون أي تأخير.