أو تظني أن للشوق شراعًا
يدفع القلب بما تأتي الرياح
إنما الأشواق بالهجر جحيم
لم تذر للقلب مما يستباح
ما تبقى بالنوى من كأس قلبي
غير فيض الدمع أوقات النياح
خففي عني غيابي وعذابي
واسألي بالله ما معنى الجراح
ليت ذاك الشوق يأتي بمناك
كي تذوقي من مقامات السماح
ليت هذا القلب منى يكتويك
بلظى الأشواق مما لا يزاح
يا حنان القلب ماذا من جفاك
غير ليل البعد من دون صباح
يا حنان القلب عودي بعهودي
اكشفي للقلب ما خلف الوشاح
خيبوا ظني وزادوا من عذابي
فارحمي أنت وزيدي انشراح
ملهم قلبي إلى وقت التدلي
ثم يصليه الهوى حتى يساح
ذاب شوقًا واشتياقًا في غيابي
ذلك القلب الذي ضج وصاح
قد كتمت الأمر عني لتكوني
يا حناني أنت للقلب رواح
ذاك نجم في عيون الليل أهدى
نوره للقلب من أرض البطاح
دل للوصل فؤادي وركابي
وبدا للوصل طيفًا ثم لاح
يا حنان العمر مني لا تظني
ان بالشوق مفاتيح النجاح
بل ببذل الروح مني وفؤادي
سر حبل الوصل بعد الانبطاح
في خشوعي وامتثالي وأنيني
يا حناني أنت باب الانفتاح
أنت نور الله عيني ثم قلبي
في مرايا النفس مرآة الفلاح
طاب ليل الأنس يا نور التجلي
ونسيم القرب بالأرواح فاح
