728x90 AdSpace

11 مايو 2020

لو أننا خفنا الموت والتهديد ما كنا في صنعاء


بقلم د. عبدالعزيز أحمد البكير :

إننا والله ما خفنا الموت أو نخشى الردى، ولو مد الموت يده نحوي لمددتُ إليه يدًا، ولو أننا خفنا الموت والتهديد ما كنا في صنعاء، من بداية العدوان وحتى وقتنا هذا، في عامه السادس ويد العدوان وأذياله وأدواته المدسوسة في الصفوف أو الخلايا النائمة المتحركة تترقب الفرص للإنقضاض وتحقيق أهدافها الدنيئة، لكننا لم نعبأ ولن نعبأ بها ما عشنا على تراب، هذا الوطن الطاهر الذي لا أخشى على أي جنب كان في الله مصرعي في سبيل نصرته أنا وغيري ممن أختاروا طريق الحرية والصمود في مواجهة العدوان منذ إعلان تشكيل قيادة الصمود والمواجهة ضد دول العدوان،
متمثلًا بالمجلس السياسي الأعلى وتشكيل حكومة الإنقاذ الوطني، والتي تم تشكيلها وقيامها كقيادة إستثنائية لقيادة مرحلة إستثنائية هي من أهم وأخطر المراحل والحقب التي مرت بها بلادنا وشعبنا، جائت بها الضرورة وقبلت أن تكون أهداف للعدوان، وأرتضت وسلمت تلك القيادة أن تجود بنفسها بقيادة الرئيس الشهيد الصماد، أن تقدم نفسها مشروع شهادة في سبيل الصمود ورد العدون والإنتصار لحياض الوطن، وحدد شعار المرحلة الرئيس الشهيد الصماد (يدٌ تحمي ويدٌ تبني) ،لم تأتِ حين أتت إلا ورؤوس كلٍ منها على أكُفها غير خائفة أو مرهوبة من قوى العدوان، وعِتاده، وإمكانياته، وأدواته، وأذياله، بل جئنا وجاءت تلك القوة بشجاعة وبسالة وإستعداد للموت والتضحية والفداء؛ لم تأتِ باحثة عن مصلحة حزبية أو سياسية أو شخصية حين ذاك، بل جائت من أجل اليمن، جمعهم الإيمان بالهدف الواحد والتوجه الواحد، وهو أحد الحسنيين النصر أو الشهادة.
هذا الهدف السامي الذي إخترناه بإرادة حرة وشجاعة أن نكون في صف بلادنا وشعبنا في ضل القيادة العليا الثورية والسياسية الصامدة في مواجهة العدوان و المخاطر المحدقة ببلادنا وشعبنا؛ وكنا نتعرض لتهديد أمننا الشخصي وحياتنا اليومية وحياة أولادنا منذُ أول لحظة قبلنا المشاركة فيها في جبهة الصمود ضد العدوان في إطار التحالف السياسي و في حكومة بن حبتور، التي كان الإنتماء إليها حينها يعني أن تكون هدفًا لطيران العدوان، ولم يكن إختيار جبهة الصمود وتشكيل المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ هدف حزبي أو مصلحة سياسية آنية ذاتية بقدر ما كان ذلك هدف وطني شريف نظيف، وإختيار طريق الموت والعزة والكرامة في مواجهة دول العدوان وأذياله وأداواته، ولقد كان هدف الأحياء من أبناء شعبنا واضح وجلي تمثل بمجلس النواب ممثل الشعب والقوى السياسية الوطنية التي عملت مجتمعة ومعها ملايين اليمنيين على صنع الصمود وعوامل النصر لصالح بلادنا وشعبنا، ولقد واجهنا تهديدات ومخاطر، وتعرضنا لمُضايقات هنا وهناك، حزبية وسياسية تمس في عيشنا الضروري للحياة اليومية، فما شكونا ولن نشكوا أو نمن، وإن كنا قد ذكرنا مشاركتنا وما تعرضناونتعرض له فإننا نجدد العهد والوعد لبلادنا وشعبنا بالصمود والإنحياز لليمن وحدها واليمن كلها واليمن جميعها -ولا شيء لدينا فوق اليمن- مؤكدين بهذا على ما نواجهه ونتعرض له من إبتزاز ومضايقات وتهديدات تريد بصورة مباشرة أوغير مباشرة ثنينا عن توجهاتنا، ونقول أننا بالله وبصدق إيماننا وبنصره وتوفيقه سنصل وجهتنا وطريقنا التي بدأناها بخطى ثابتة وصامدة، ولن نلتفت إلى الخلف أو تهزنا الارجافات والتهديدات التي قد تكون عفوية أو قد تكون مدفوعة ومسيسة، فنقول على كل حال نحن صامدون ما دمنا في صنعاء، فصنعاء والقيادة العليا الثورية والسياسية لن تسلم بغير النصر، فمن حفظنا فيما مضى في شدائد الظروف وأقساها وأحلكها سيحمينا بهذه المرحلة، ورهاننا على الله كما هو رهان الشعب وسواده الأعظم على الله ولن أخشى أين يكون في الله مصرعي فوالله لا أخشى الموت أو أرهب الردى وإن مد الموت يده إلي لمددت له يدًا.

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: لو أننا خفنا الموت والتهديد ما كنا في صنعاء Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً