بقلم د. عبدالعزيز أحمد البكير:
لابد أن نتعامل مع وباء كورونا كجائحة وبائية عالمية تهدد الأمن الصحي والسلامة العامة لمختلف أمم الأرض وشعوبها (وبلادنا اليمن جزء منه) ولابد أن يواجهه العالم كله شعوب وأنظمة ودول وذلك ما يفعله العالم اليوم حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية رسميًا وباء كورونا جائحة وبائية عالمية فالعالم بكل دوله وهيئاته ومنظماته الدولية كهيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الأخرى الأقليمية والدولية الحقوقية والإنسانية والوطنية والدينية معنية ومسؤولة عن مكافحة جائحة كورونا كوباء عالمي حتى الدول التي ليس فيها الوباء او لم يصلها يجب أن تتعامل معه كجائحة وبائية واقعة تتعايش معه وتعيش همه من خلال نتائجه اليومية المفزعة التي تصيب مئات الآلاف وتزهق آلاف الأرواح في انحاء متفرقة من المجتمع الإنساني في مشارق الأرض ومغاربها والتي لا تستهدف فقط جنس، أو لون، أو لغة، أو دين، أو جنس، بحد ذاته بل يستهدف ويهدد المجتمع البشري كله، و واجب مواجهة الوباء فرض عين على كل شخص يجب عليه القيام الفاعل والحضور المؤثر في العمل والمشاركة المجتمعية الإجرائية الوقائية والصحية الإحترازية لمواجهة الوباء وإتخاذ كل التدابير اللازمة والضرورية كالحماية وعملية الحجر والعزل وعدم الإختلاط مع المشتبه بإصابتهم بالوباء والتقيد بالتعليمات والإرشادات الوقائية الرسمية المحلية الصادرة عن وزارة الصحة وعن اللجنة الوزارية المختصة بمكافحة الوباء وعن منظمة الصحة الدولية والتعامل مع الوباء كأمر واقع ومعاش وبكل جدية ومسؤولية عالية تنطلق من أن وباء الكورونا وبائًا خبيث وجائحة خطيرة يعشعش وبائها على كل البلدان والقارات ويدهم خطرها شعوب العالم كله وعلى حد سواء لا يميز بين غني وفقير وعربي واعجمي ومسلم وكافر وأمريكي وإفريقي وأوروبي وآسيوي وخليجي وفارسي ورومي وتركي ولا بين أحد من الناس عن غيره بل يستهدف المجتمع البشري كله بمختلف شعوبه وقاراته ويحصد الآلاف والمئات من الأرواح منذ بداية الجائحة يوميًا أمام عجز دولي وإجماع عالمي أعلن عن عدم قدرته إيجاد عقار دوائي له حتى الآن لعلاج هذا الوباء وإيقاف تمدده وإنتشاره اليومي القاتل ونحن في اليمن جزء من شعوب العالم لسنا في مأمن منه أو في حالة أحسن من تلك الدول التي إجتاحها بل نحن في وضع صحي عام وإقتصادي ومالي ومعيشي سيء للغاية لا وجه للمقارنة مع الدول التي اجتاحها الوباء كالصين وأمريكا وعدد من الدول الكبرى والتي تتمتع بقدرات بنائة وتكنولوجيا متطورة وتمتلك إمكانيات مادية وعلمية وفنية وإدارية وصحية كبيرة عقمت عن إيجاد حل يوقف هذا الوباء بل أعلنت عجزها عن إمكانية مواجهته والحد من توغله ورعبه الذي أرهب العالم وزلزل العروش وأثار الخوف والهلع في نفوس الدول العظمى ودول وشعوب العالم الذي يسر ويجهر بتوسل إلى الله طلب النجاة والسلامة وقد كان كثير من العرب والعجم والمسلمين والكفار في غفلة عن الله يظنون بأن أيديهم وقدراتهم لا تصل إليها يد القدرة الاهيية والملكوت من يده فوق ايديهم وقوته فوق قوتهم مالك الملك إله الناس رب الناس المعز المذل مؤتي الملك من يشاء ومنزعه عمن يشاء سبحانه وتعالى عما يشركون ، عجزت تلك القدرات البشرية امام وباء لايرى بالعين المجردة وعن إكتشاف عقار مضاد لذلك الفيروس بكل امكانياتها ولم تجد سوى الوقاية والعزل وعدم الاختلاط الذي اخبر به نبينا ومحمد صلى الله عليه وسلم في حالة الوباء للتعامل، معه فيجب علينا أمرين اثنين ،الأول التعامل مع كورونا كوباء موجود وكجائحة عالمية لا يوجد احد في مأمن منها وويجب مواجهته بالحماية وعدم الإختلاط والدخول في الأماكن المزدحمة في الأسواق وعدم حضور المنسابات الإجتماعية في الاعراس والعزاء وفي المسامر والمقايل وكل اماكن الزحام والتجمعات بشكل عام وكأمر هام وعدم التهاون والتعامل مع هذا الوباء كامر وقع وكواجب ديني وانساني يومي يلتزم به كل فرد من افراد المجتمع يؤمن بالله وبقيم الدين الحنيف والقيم الانسانية الرفيعة الحريصة على سلامة الانسان على نفسه وابنه وابيه وامه واخيه واخته وجاره ومجتمعه وسلامة المجتمع لانساني كله فالمستهتر بهذا الامر منتحر قاتل لنفسه ومعتدي على حياة وامن غيره خارج عن قيم المجتمع وعن منلم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم معنى الحديث (فمن لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم )،
ثانياً :نعلم أن العالم يعيش هذا الوباء ولابد ان نعيش معه وفي مواجهته بقوة الإيمان بعد اخذ حذرنا من البينات نسلم وعدم لادلابانفسنا الاتهلكه بأن الموت والحياة بيد الله وتلك سنة الله في الخلق وأن المرض والأوبئة والاسقام اختبار وإبتلاء من الله لعباده وهو الشافي المعافي المجزي للصابرين بما صبروا، وأهم عوامل مواجهة الوباء هي الجانب المعنوي الإيماني وعدم الخوف والضعف النفسي امام كورونا فإن اي شخص قد يشتبه اصابته بالكورونا لضعف إيمانه قد يموت من الخوف وليس من كورونا فالجانب النفسي مهم لابد من معنويات عالية مع الإلتزام بالإرشادات والتزود بالدعاء والإعتصام بحبل الله والتوبة والإستغفار ،
هذه وجهة نظري من خلال قرائتي ومتبعاتي اليومية لوباء الكورونا عبر وسائل الإعلام المختلفة التي تعيش مع اهم حدث عالمي اوقف عجلة التنمية والبناء في العالم، مساكم الله بالخير جعلنا الله من المقبولين لديه ووقانا وبلادنا والمسلمين والعالم كله شر هذا الوباء وشكرًا.
