بقلم د.عبدالعزيز احمد البكير:
يمكنني هنا أن أشارك المسلمين والمجتمع الإنساني كله ما يعيشونه من فزع مرض "كورونا" الذي أعلن من قبل الصحة العالمية وباء عالمي.
نعم أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو ما سأشارك بالتذكير به، عن عبدالرحمن إبن عوف رضي الله عنه عندما سمع حديث عن الطاعون قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول:( إذا سمعتم به فلا تقدموا إليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرار منه) ، وروى الإمام أحمد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:( لا تفنى أمتي إلا بالطاعون، قالت هذا الطاعون قد عرفناه فما الطاعون؟ قال غدة كغداة البعير المقيم بها كالشهيد، والفار منها كالفار من الزحف).
إننا والعالم كله يقف عند حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في عملية الحجر الصحي كأنجح وسيلة لمنع إنتشار وباء الطاعون بعدم الخروج من الموطن الموبوء أو الدخول إليه وهذه أنجح وسيلة يأخذ بها العالم في عملية الحجر الصحي الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ذاك التأريخ، وقد قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم:( ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء) روى ذلك البخاري عن أبا هريرة رضي الله عنه، وروي ذلك عن إبن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:(شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وأنهى أمتي عن الكي).
الدواء بالعسل قول الله تعالى:(فيه شفاء للناس)، عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رجل أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إن أخي يشتكي بطنه، فقال:(إسقه عسلا) ثم أتاه ثانية فقال:(إسقه عسلا) ثم تاه ثالثة فقال:(إسقه عسلا) ثم أتاه فقال: فعلت فقال أي رسول الله:(صدق الله وكذب بطن أخيك إسقه عسلا) فسقاه فبرأ.
وفي الحبة السوداء شفاء، عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول:( إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء، إلا من السام) قلت وما السام؟ قال:(الموت).
قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عنه نتلقي مما علمه الله في الأمر والنهي بقول الله عز وجل:(ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) ، فرسول الحق والهدى من لا ينطق عن الهوى، ها هو العالم كله في تطوره التيكنولوجي وتقدمه الطبي يعود إلى تعاليم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المعلم الأول صلوات الله وسلامه عليه في عملية الحجر الصحي والتداوي، وقد قرأت عن رجل أميركي كان في الصين فأصيب بفايرس "كورونا" ووصف الألم وشدته والعلاج الذي إستخدمه فقال: إستخدمت العسل مع الماء الساخن فبرأت من وباء "كورونا".
إن وباء الـ"كورونا" الذي زلزل العالم وأعلنت الدول العظمى عزل بلدانها وإغلاق مطاراتها وموانيها البرية والبحرية وأغلقت المدارس وعزلت بعضها عن بعض تعتبر آية من آيات الله جل وعلى، من له الأمر والحكم الخالق الحكيم العالم، المحيط علمه، القاهر أمره وسلطانه على كل قوة، هو الشافي وإذا مرضت فهو يشفين كل الناس بحاجة إليه أنا الفقير المسكين في اليمن الفقير المستضعف، وترامب أميركا المتكبر في الأرض، إن كل الناس خقل الله وعبيده غنيهم، وفقيرهم، عربيهم، وأعجمهم، أسودهم، وأبيضهم، كلهم بحاجة إلى الله ولا غناء لأحد عن عطائه ورحمته سبحانه وتعالى نستغفره ونتوب إليه، وأقول إن علينا من هذا الوباء أن نستغفر الله لذنوبنا فإنه لا ينزل عذاب إلا بذنب ولا يرفع إلا بالتوبة، وأن الشفاء والموت والحياة بيد الله قال تعالى:(وإذا مرضت فهو يشفين)، وقال تعالى:(فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون)، فكل ميسر لما خلق له والكون يديره اله وحده لا شريك له والفوز والنجاح والفلاح في الدنيا والآخرة بما جاء به الأمر من الله ورسوله للناس.
حفظ الله يمن واليمنيين و وحد صفهم ورد العدوان عنهم، وحفظ الله العرب والمسلمين وشفى الله أبناء الصين الصديق التي صنعت للناس والإنسانية خير ولم تصنع لهم شرا، وشفى الله كل المرضى في المجتمع الإنساني كله .. وجمعتكم مباركة، وشكرا.
