728x90 AdSpace

19 مارس 2020

المهمة غير المعلنة لكورونا..

بقلم/ أ. فاروق مطهر
فيروس كورونا وباء عالمي ضرب معظم دول العالم وأول ضحاياه المعلنة بشر تملكهم الخوف والهلع والهستيريا إلا أن الضحية الأخرى لهذا الفيروس ما زال في طور اللاوعي ويعمل جاهدا على تسخير كافة إمكاناته للتصدي لهذا الفيروس ولحماية الضحية الأولى..
وفق كل المؤشرات فإن فيروس كورونا سلاح تم إطلاقه مهمته المعلنة بث الخوف ونشر الرعب وتوسيع حالة الهستيريا في اوساط المجتمعات بعشرات ومئات الملايين من البشر اكثر من "سبعة مليار إنسان" إلا أن ضحاياه على المستوى العالمي فقط بالألاف وعشرات الألاف يتعافون منه بطريقة او بأخرى.

صراع يجري على مدار الساعة للتصدي لهذا الفيروس إلا أننا نشهد حالة غريبة في هذا الصراع حيث أننا وجدنا أن هناك جهة غير معلنة تمنع وسائل الإعلام عن الحديث او حتى الإشارة إلى البلدان التي استطاعت ان تحد من مهمة هذا الفيروس كالصين مثلاً او حتى عن الحديث عن ما خلفه هذا الصراع.

شهدنا وشاهد العالم عداد الإصابات وحالات الوفيات عندما كانت ترتفع أرقامها في الصين في المقابل حينما استطاعت الصين ان تحتوي هذا الفيروس وتحد من مخاطره على البشرية وعلى إقتصادها الوطني فإن ذات وسائل الإعلام العالمية لم تقم بتغطيتها او حتى الإشارة إليها كنموذج يفترض على دول وشعوب العالم أن تحتذي به وتنقل تجربة الصين لباقي دول العالم، إلا انه كان العكس تماما من قبل المنظومة الإعلامية العالمية التي ما زالت تبث حالة الرعب والخوف وتغذي الهستيريا بأخبار وأرقام مهولة عن الدول المتضررة من هذا الصراع في معادلة غريب حدوثها في ظل استمرار معركة يفترض ان ضحاياها بشر وعدوها عدو لكل البشرية ويفترض أن الجميع يبحث عن سلاح يفتك بهذا العدو..!! .

وفق هذه المعادلة في التعاطي مع ضحايا فيروس كورونا او كوفيلد 19 او سارس2 فإنه يتضح لنا وفق مؤشرات سوق البورصة والأسهم العالمية ولكل دولة على حدى أن هناك مهمة غير معلنة لكورونا ويعمل القائمون على وسائل الإعلام على إخفائها حتى تحقيق كامل اهدافها.

الهدف الرئيس الغير معلن لكورونا كما يبدو هو استهداف اقتصادات الدول المعادية لمطلق هذا الفيروس وكذلك قانون التجارة العالمي الذي لم يعد يلبي متطلبات من وضعوه لأن ذلك القانون على ما يبدو قد اوجد اقتصادات في العالم صارت اقتصادات محلقة ولم تستطع لغة الترغيب أو الترهيب أو سياسة فرض العقوبات او استخدام لغة القوة او التنافس معها في السوق العالمي في الحد من تحليقها أو منعها من الوصول إلى مراحل اقتصادية متقدمة وتصبح ذات قوة مالية ما كان ينبغي لها ان تصل إليها او تبلغها تلك الدول سواء كانت دول صديقة او معادية لمختبر تصنيع كورونا..

أي أن كورونا سلاح تم اطلاقه لضرب اقتصاد الدول وإضعاف مقدراتها ومكانتها في سوق التجارة العالمي وأن ساحة المعركة هي ساحة مفتوحة على مستوى العالم دونما معايير او اخلاقيات الفارس ، وأن الضحايا البشرية لهذا السلاح وهذه المعركة هي ضحايا جانبية لا بد منها وفق مفهوم الحروب..

حرب عالمية معلنة ومعظم دول وشعوب الأرض تقف في الطرف المتصدي لهذا الفيروس لكن من يقف في الطرف المقابل لساحة هذه المعركة"صانعوا كورونا"..

العالم أجمع يعلم ان هناك قوة دائما ما تقول انها الأقوى والأعظم والأعتى وهي الدولة الوحيدة وفقا لسياساتها المتبعة وممارساتها حول العالم المستعدة أن تضحي بنصف سكان الأرض على أن تقبل بفكرة إنهيار امبراطوريتها او ان تتقبل فكرة أنها لم تعد تسيطر على العالم أو ان العالم اليوم ليس عالم القطب الواحد او انها ستكون في الترتيب الثاني او الثالث ولم تعد أقوى اقتصاد في العالم..

جميعنا يعلم من هي تلك الدولة، السؤال الذي يطرح نفسه ماذا سيكون رد فعل العالم خاصة الدول الأكثر تضررا من هذه الحرب الغير معلنة على شعوبها ومقدرات بلدانها وفي مقدمتها الإقتصاد، ما هو موقف شعوبها عندما تتضح لهم الأمور وتتجلى الحقائق أن هناك جهة متسببة بهذا الضرر المهول خاصة إن اتضح ان الإدارة الأمريكية هي من تقف في الطرف الأخر من ساحة هذه المعركة بقناع كورونا، على إعتبار أن كل مصيبة تحدث في العالم وان مختلف معاناة شعوب الأرض مصدرها أمريكا وإداراتها المتعاقبة في إطار مشروعها الصهيوامريكي المعادي للبشرية جمعاء..!!..؟؟ وقادم الأيام كفيلة بتبيان صحة ذلك من عدمة.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: المهمة غير المعلنة لكورونا.. Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً