بقلم/ د.خالد السبئي
إنّ الديمقراطية نظرية وممارسة،"في التخطيط الاستراتيجي وتنمية المؤسسات" تجربة إنسانية مفتوحة، فهي ليست وليدة مرحلة تاريخية معينة، ولا نتاج شعب واحد أو حضارة واحدة، بل كانت وما تزال نتاجاً لتجارب الشعوب والأمم ومعاناتها المستمرة لما توصلت إليه من حلول،وما أنجزته من مكاسب، أسهمت ظروفها الاقتصادية والاجتماعية والحضارية والروحية في صياغتها وتكوينها، ونظراً لاختلاف الظروف وتباينها من شعب لآخر ومن أمة لأخرى، فإنه من الطبيعي اختلاف التجربة الديمقراطية وتباينها..
فالديمقراطية نظام للحياة، وصيغة للحكم تنظم ممارسة الحرية، وتوسع المشاركة في الحياة العامة، إنها وعي الجميع لمشكلاتهم، وعملهم جميعاً لحلها. وهي أداة لتحقيق أهداف الشعب ومصالحه، وعامل دافع للتطور والتقدم، إنها بنية من المؤسسات تمتلك القدرة على التوفيق بين حرية الأفراد ومصالحهم الخاصة، وحرية المجتمع والمصلحة العامة. وسوف تبقى الديمقراطية تجربة إنسانية، مسارات تطورها مفتوحة، لأنها تحمل رؤية إنسانية لواقعه، وتجسد وعيه وإرادته لتغيير هذا الواقع، وبناء عالم حر متحرر بمشاركة الجميع للوصول إلى دولة للجميع، تتحقق فيها الحرية والعدالة والمساواة، وتعميق الوحدةالوطنيةأرضاً وإنسانا، يفترض النظر إلى الديمقراطية بوصفها ذات أبعاد أربعة:- أولاً:إنها نشاط مدني يتضمن الممارسة الانتخابية، والأشكال اليومية للالتزام والانخراط ومحاصرة مختلف التعبيرات المضادة للديمقراطية،ثانياً باعتبارها مؤسسات يتعين على الفاعلين فيها صيانة محتواها العصري، لكي تقوم بأدوارها المنوطة بها، وتنبني على قاعدة الشمولية المؤدية إلى صياغة مفهوم خاص بالنظام الديمقراطي،وبوصفها،ثالثاًنموذجاً للمجتمع يتأكد فيه ضمان الحقوق الأساسية،وتوسيع دائرة المساواة بينالناس، وأخيراً النظر إليها باعتبارها نمطاً للحكم فى الحياة..للموضوع بقية..
