728x90 AdSpace

5 أبريل 2019

من الذاكرة المقال رقم (18) الرئيس الصماد من ميلاد "المجلس السياسي الأعلى" إلى الاستشهاد

بقلم / أحمد الرازحي  :
من الذاكرة المقال رقم (18)الصالة الكبرى في صباح يوم 8/ أكتوبر /2016م كان للرئيس الشهيد صالح الصماد العديد من اللقاءات الرسمية وغير الرسمية والهامة وكان من ضمنها أنه التقى بقيادة القوات البحرية والدفاع الساحلي وتم مناقشة مواضيع مهمة تتعلق بالقوات والقدرات البحرية التي ستردع العدو كخيار استراتيجي إن لم يتوقف عن عدوانه الغاشم وكبرياءه المفرطة بحق الشعب اليمني.

واللقاء الثاني كان مع بعض القيادات من حزب الإصلاح الذين لهم موقف من العدوان على البلد وكان لقاء يحمل آمال بمستقبل واعد لكل اليمنيين في ظل دولة ترعى الجميع بكافة حقوقهم ، وقبل انتهاء الرئيس من مواعيد لقاءاته للفترة الصباحية والتي استمرت الى وقت ما بعد صلاة الظهر ، وجهنا الرئيس التواصل بوزير الداخلية اللواء الركن جلال الرويشان وابلاغه بأن الرئيس سوف يحضر مراسم العزاء على والده المرحوم.
لم تنتهي اللقاءات مع الرئيس في الوقت المحدد حسب جدول اللقاءات اليومية بحيث استمرت اللقاءات الى الساعة الواحدة والنصف وكنا قلقين من التأخر عن موعد زيارة الرئيس الصماد الى الصالة المحددة لاستقبال العزاء في والد وزير الداخلية .
غادر الرئيس من القصر الجمهوري واخذنا أمتعتنا من كمبيوترات والكاميرات المخصصة بالخبر الإعلامي وكذلك الكاميرا التي كانت توثق كل جلسات الرئيس بشكل خاص بعيداً عن وسائل الاعلام لمناقشة التفاصيل للمواضيع المهمة في ظل العدوان على البلد .
كانت الشوارع مزدحمة يُعتبر وقت الذروة في العاصمة لخروج الموظفين وتزامناً مع خروج الناس الى المطاعم وأسواق القات لم نصل الى مقر عملنا إلا وقت متأخر ومازال أمامنا تأدية صلاة الظهر والعصر وتناول وجبة الغداء والوقت يداهمنا لابد من حضور الصالة قبل الرئيس للترتيب والتجهيز مع فريق الحماية والمراسيم الرئاسية ، وكان الأخ ياسر عزان والاخ ياسرالصيلمي جاهزين وتم ارسالهم الى الصالة على أن يتم اللحاق بهم ، وأخذوا معهم كاميرا التوثيق قبل أن يتم تفريغها فلم يكُن لدينا متسع من الوقت لتفريغها ، أبلغت الرئيس بأني قد أرسلت اثنين من فريق السكرتارية الخاصة الى الصالة وهم في انتظاره وسيقومون بالعمل الذي سوف أقوم به مع بقية الفريق ، وبعد دقائق ابلغني الرئيس بأنه في طريقه الى الصالة وأصر على أن أكون برفقته وصل الى مكان قريب من الصالة على مسافة أمتار وضُربت الصالة الكبرى من قبل العدوان وتم التواصل بيننا نحن والرئيس لنتأكد من سلامة بعضنا وسلامة الفريق الذي تم ارساله وسلامة كل من في الصالة لقد كان المشهد موحش ومن الصعب توصيفه فقد فاق كل البشاعة لحماقة العدوان ، تواصلت بالأخ ياسر الصيلمي وتلفونه مغلق فأزداد قلقي وتواصلت بالأخ ياسر عزان ويداي ترتجف فأجاب بأن الطيران ضربهم وهو جريح في قدمه وينزف دماً وأنه يبحث عن الأخ ياسر الصيلمي لا يدري ما أصابه وبينما نحن نتكلم سمعت الضربة الثانية للطيران وأنقطع الاتصال مع الأخ ياسر عزان ، لم استطيع الوقوف على قدمي وارتميت الى الأرض من هول الصدمة ، اسرعتُ الى المداخل المؤدية الى الصالة والدخان يتصاعد وفرق الإسعاف تتحرك ومن لم يستشهد ممن كانوا داخل الصالة وخارجها يهرعون جرحاء والدماء تسيل كالمطر الغزير والفرق الأمنية بدت تطوق مداخل الصالة حفاظاً على ممتلكات الناس تذكرتُ بأن لنا كاميرا فيها مواضيع مهمة للغاية وتم ابلاغ الأمنيين بذلك وبمواصفاتها حتى لا يتسرب ما فيها ، فلا ادري ما مصير ياسر وياسر ، وقلتُ بدلاً من الزحام في هذا المشهد الأليم يجب علينا أن نبحث عنهم في المستشفيات التي يتم اسعاف المصابين اليها وتحركوا مجموعة من الشباب بحثاً عنهم كانت الثواني والدقائق والساعات تمضي بدون خبر عنهم ، ولا خبر عن الكاميرا التي فيها أشياء مهمة ، وبعد منتصف الليل وصلنا خبر عن حالة ياسر عزان وياسر الصيلمي وفي أي مستشفيات هم ، واستفاق الأخ ياسر الصيلمي من الغيبوبة وقال بأنه خبأ الكاميرا تحت المولد التابع للصالة زحفاً على الأيدي بعد إن تكسرت قدماه وأصيب بجروح كبيرة ، تحرك الشباب مع بعض الأمنيين الى المكان الذي وصفه لهم الصيلمي ولم يعثروا على الكاميرا وبدأ القلق يلازمنا تلك الليلة ...
وقبل صلاة الفجر تلقيتُ اتصال من الرئيس بأن الكاميرا عند القاضي محمد الشرعي أخذها ولده الأصغر ، فسبق وقد تعرف ولد الشرعي على فريق سكرتارية الرئيس الصماد ، وعندما شاهد ياسر الصيلمي يدفن الكاميرا ودخول ياسر في الغيبوبة شعر بأهمية مافي الكاميرا وأخذها الى بيتهم وطلب من والده أن يبلغ الرئيس بأن الكاميرا لديه وأنها في أمان ولا يمكن يعطيها أحد غير الرئيس أو فريق العمل .
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: من الذاكرة المقال رقم (18) الرئيس الصماد من ميلاد "المجلس السياسي الأعلى" إلى الاستشهاد Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً