بقلم / أحمد الرازحي :
من الذاكرة المقال رقم (17) من بعد استلام الرئيس الصماد للسطلة في القصر الجمهوري كان أكثر ما يشغل باله هو تشكيل الحكومة وقد عمل على ذلك ليلاً ونهاراً فكانت أغلب لقاءاته وخطاباته الجماهيرية لا تخلوا من تقديم الوعود بتشكيل الحكومة خلال الأيام القادمة ففي 20 أغسطس في السبعين امام الحشد الجماهيري التي خرجت لمباركة الاتفاق السياسي وتشكيل المجلس أكد رئيس المجلس السياسي الأعلى أنه سيتم خلال الأيام القادمة إعلان الحكومة لتوحيد كل الجهود للوصول إلى وضع مستقر إذا أمكن والوصول إلى إجراء انتخابات عامة.
وفي 21 أغسطس في الاجتماع الأول للجنة الأمنية والعسكرية لفت الرئيس الصماد إلى أن العمل الجاري لتشكيل الحكومة.
وفي 22 أغسطس في اجتماع اللجان الثورية والرقابية أشار رئيس المجلس السياسي الأعلى إلى الخطوات الاستراتيجية القادمة وفي مقدمتها تشكيل الحكومة وأهمية تهيئة الأوضاع لقيامها وما تحقق إلى الآن خلال أيام العمل الماضية وما سيتلوها من إعادة تفعيل وتهيئة المؤسسات الرقابية والاستشارية والتركيز على تفعيل كامل طاقات الدوائر والقطاعات الرقابية داخل المؤسسات وتصحيح الأجهزة الرقابية وإصلاح الاختلالات فيها بالبناء على الزخم والوعي الذي كونه وجود اللجان الثورية الرقابية خلال الفترة الحرجة الماضية وما تركته من أثر لن يذهب سدى .. مؤكدا أن العمل قائم على تشكيل لجنة لاستيعاب القدرات والخبرات التي اكتسبتها اللجان الثورية في إطار مؤسسات الدولة وتسوية أوضاع كوادرها في إطار الشراكة القائمة.
وعندما شعر الرئيس الصماد بأن تشكيل الحكومة سوف يتأخر نتيجة عدم تقارب وجهات النظر بين شركاء الاتفاق السياسي قام الرئيس في 22 أغسطس 2016م بتكليف الوزراء والقائمين بالأعمال بتصريف أعمال الوزارات إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.
وفي [28/أغسطس/2016] عقد المجلس السياسي الأعلى في القصر الجمهوري بصنعاء جلسته الأسبوعية برئاسة الرئيس صالح الصماد وناقش المجلس الإجراءات اللازمة لتشكيل الحكومة في القريب العاجل.
وفي [04/سبتمبر/2016] عقد المجلس السياسي الأعلى اجتماعه الأسبوعي في القصر الجمهوري وناقش المجلس الشروط والمعايير الخاصة بأعضاء الحكومة الجديدة، وما تم انجازه من تقييم أعمال الوزارات الحالية وأدائها ومجالات نشاطها وما يمكن اتخاذه في الحكومة الجديدة من إجراءات تكفل البناء على ما تحقق من نجاحات، وتجاوز الإشكالات والصعوبات التي كانت تواجهها الحكومات والوزارات وتحد من قدراتها وجودة إنتاجها وأدائها.
وفي [06/سبتمبر/2016] استقبل الرئيس الصماد قيادات ومشائخ وأعيان محافظة مأرب وفي اللقاء أوضح الرئيس ان ما يؤخر تشكيل الحكومة هو اختيار الشخصية المناسبة والاتفاق على معايير تشكيل الحكومة .. مبينا أن تعزيز الجهود وتوحيد الطاقات حقوق مشروعة وأن الإملاءات التي يحاولون فرضها والاستفراد باليمنيين وقتلهم وتدميرهم دون أن يكون لهم حق في الحياة ليست مقبولة ولا يمكن أن يقبل بها عقل أو ضمير حي .
وفي [10/سبتمبر/2016] عقد المجلس السياسي الأعلى إجتماعا ناقش الاجتماع الإجراءات الخاصة بتسمية رئيس الحكومة وكذا إنشاء اللجان الاستشارية التخصصية في الجانب الاقتصادي والإعلامي والسياسي والقانوني.
وفي [25/سبتمبر/2016] وجه الرئيس الصماد خطابا بمناسبة العيد الـ 54 لثورة 26 سبتمبر
وأكد أن تشكيل الحكومة أمر مفروغ منه ولا يمكن التراجع عنه وان ما حصل من تأخير ليس لأسباب سياسية أو ضغوط خارجية أو داخلية وإنما لأسباب تكتيكية وفنية رآها المجلس السياسي سيدركها الشعب بمجرد إعلان تشكيلة الحكومة.
ومن بعد خطاب الرئيس الصماد بمناسبة 26 من سبتمبر والذي قال فيه بأن تشكيل الحكومة أمر مفروغ منه ولا يمكن التراجع عنه لم يهدأ له بال حتى أصدر القرار رقم" 18" لسنة 2016م في [02/أكتوبر/2016]بتكليف الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور بتشكيل حكومة إنقاذ وطني.
لم يكن قرار تكليف حبتور بتشكيل حكومة الإنقاذ الوطني بالأمر البسيط والسهل فلم يتم التوصل اليه إلا بعد جهد كبير بُذل من الرئيس الصماد في التواصل مع قيادات الاتفاق السياسي وكذلك الجهد الكبير الذي بذلهُ عضو المجلس السياسي الأعلى السابق يوسف الفيشي في التواصل واللقاءات المباشرة مع علي عبدالله صالح .
ولم ينتهي الأمر عند تكليف بن حبتور فحسب وإنما تشكيل الحكومة أخذ وقت وجهد كبير من الرئيس والوسطاء لإقناع الشركاء بتشكيل الحكومة فلا يصلح رئيس وزراء بدون حكومة !!!
