728x90 AdSpace

12 مارس 2019

من الذاكرة المقال رقم (4) الرئيس الصماد من ميلاد "المجلس السياسي الأعلى" إلى الاستشهاد

بقلم / أحمد الرازحي :
 في 1/ اغسطس /2016 يوم الاثنين كان الخروج الى ميدان السبعين حيث الالاف من الجموع البشرية تتقاطر الى هناك لمباركة المجلس السياسي الاعلى بناء على دعوة الثورية العليا ، لقد نزل المطر بقوة وأصر الحضور على البقاء رغم زخات المطر ...
كان هناك برنامج مُعد لمسيرة السبعين لم أركز كثيرا على الاستماع الى مواضيع البرنامج كان يهمني أنا والبعض أن نسمع ماذا يقول الحضور لم نجلس كطاقم عمل وسكرتارية خاصة في اماكننا التي يُحددها لنا مراسيم الرئاسة بل بقينا بين الجماهير لنسمع ما يقول الحضور وقد أسمعونا كلاماً يُثلج الصدر ويرفع الراس وهناك تُدرك عظمة الشعب اليمني وعزته وكرامته ووعيه وفهمه للحياة .
لقد القى رئيس الثورية العليا الأخ / محمد علي الحوثي خطاباً لجماهير ميدان السبعين يحمل رسائل كثيرة وفي طياته تستنتج انطباعه في التعاطي مع الموضوع بشكل عام فالخطاب الارتجالي غير الخطاب المُعد مُسبقاً ، فخطاب الارتجال حتى وإن كُتبت محدداته إلا إن التفاعل مع الموقف سيتحكم في الخطاب مهما كان حرص المتكلم على ما سيقول .
لقد كان خطاباً مختصرا لأن المطر كان ينزل بكثافة على رؤوس الجماهير كان اهم ما فيه مباركة الاتفاق ودعوة الاحزاب بما فيهم حزب الاصلاح للمشاركة في الاتفاق قائلاً:" نبارك هذا الاتفاق وندعو بقية الأحزاب بما فيهم، ولو أنه يوجد لدينا ألم كبير، ولكن وبما فيهم الإصلاح إلى أن يشتركوا في هذا الاتفاق الذي يخدم الوطن كل الوطن"
لفت نظري قوله يوجد لدينا ألمٌ كبير ، ودعوته لمشاركة حزب الاصلاح ، وقلت في نفسي هذه الرسالة ليست صدفة ولا نتيجة الارتجال فبعد قوله لدينا ألمٌ كبير ومن ثم دعى حزب الاصلاح للمشاركة فيها رسالة يريد ايصالها.
"وأعلن عن تشكيل لجان خاصة لعودة المغرر بهم الى الوطن ،على أن تُشكل من محافظ كل محافظة ومدير أمنها وقيادات اللجان الشعبية والشخصيات الاجتماعية المميزة للتواصل والاتصال والتنسيق".
ودعى المجلس السياسي الأعلى عند تشكيله إلى أن يعيد صياغة الدستور بما يتناسب مع مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.
وختم خطابة بعبارة عاطفية أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الاليكترونية
قائلاً " أيها الأخوة إن كنا أحسنا في الفترة الماضية فلا نريد شكرا ولا جزاءً، وإن كنا أسأنا فنطلب منكم السماح والعذر" .
وقال بعض المغردين بأن خطاب رئيس الثورية العليا كان بمثابة خطبة الوداع - لعلي لا القاكم بعد عامي هذا - وطرح بعض المفسبكين بأنهم يعتقدوا بأنه سيكون ضمن المجلس السياسي الاعلى لان الاعضاء لم يكون قد تم الاعلان عنهم ولم يتم الاعلان عنهم إلا في 6/8/ 2016.
وبعضهم من لم يروق له الخطاب تناول الخطاب نقداً بحيث أن دور الثورية العليا قد انتهى ولا ينبغي تشكيل اللجان لعودة المغرر بهم فالقرار لم يعُد فردياً واصبح هناك شريك ولابد ان يكون أي قرار مشترك ويتم الاتفاق عليه في إطار الشراكة.

فيما كان المجلس السياسي الأعلى يُرتب صفوفه ويجهز قائمة أعضاءه الذين سيتولون قيادة البلد ويرتب لعودة جلسات البرلمان ليدلوا بقسمهم الدستوري ، والترتيب لاستلام السلطة من اللجنة الثورية العليا ، كان رئيس الثورية العليا يُمارس أنشطة وأعمال وكأن المجلس السياسي الأعلى لم يولد لكن كان مبرر رئيس الثورية بأن المجلس وإن كان قد ولد لكنه لم يلد اعضاءه ولم يستلم السلطة بعد.
ففي مساء مظاهرة السبعين الثورية لمباركة الاتفاق السياسي والتي كانت بتاريخ 1/اغسطس/ 2016 أشاد رئيس الوفد الوطني في مشاورات الكويت الاخ محمد عبد السلام بالدور الذي قام به رئيس الثورية وأعضاء اللجنة الثورية والشجاعة التي تحلوا بها في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية ومعالجة الاختلالات حتى بدء التوافق السياسي الوطني مؤخرا.
وأذكر بأن الأخ محمد عبدالسلام تواصل بي وكان خارج الوطن آنذاك، وطلب أن ارسل صورة له مع اعضاء الثورية العليا لم أذكر بأن الأخ محمد عبدالسلام اجتمع بأعضاء الثورية العليا ولم يكن سهل المنال ، لكن ساورني الشك وقلت في نفسي ربما بأنه التقى بهم في احد الايام ولم أكن على اطلاع وبدأت اتواصل ببعض اعضاء الثورية العليا ورئيس الثورية ولم احصل على أي صورة فهو لم يلتقي بهم ... حتى أن بعض الاعضاء قال كلاماً ليس المقام هنا مناسباً لذكره ، وهي ثقافة البشر وخصوصاً اليمنيين لا يذكرون محاسن القوم الا فيما بعد عندما ينتهى دورهم أو بعد موتهم تمسكاً بالأثر " اذكروا محاسن موتاكم" .
لقد كنت حريصاً على أن أكون أول من يقراء ما ستخطه أنامل محمد عبدالسلام فهو يعني الشيء الكثير للكثير من المتابعين والقراء والسياسيين فقوله غير قول الاخرين ... ولكلامه ايقاع في مسامع الناس منذ حروب صعدة الى اليوم ، وحاجة في نفسي تزيد لهفي للاطلاع على ما سينشره لا بصفته رئيساً للوفد الوطني ولا ناطق رسمي لأنصار الله.
وقال محمد عبد السلام في منشور على صفحته في الفيسبوك ” في ظروف استثنائية عاشها بلدنا العزيز في أحلك المراحل التي مرت عليه جراء العدوان الغاشم والذي كان له إنعكاسات واضحة في مختلف الاتجاهات الإقتصادية والعسكرية والسياسية والأمنية والإنسانية والاجتماعية وبعد الفراغ الذي أحدثته السلطة باستقالتها بشكل مفاجئ استطاعت اللجنة الثورية العليا رغم هذه التحديات المعقدة وغيرها أن تدير هذه المرحلة الحرجة وتحافظ على مؤسسات الدولة بمقدار كبير من العزم والهمة والتفاني في إدارة الدولة والوصول باليمن إلى بر الامان في أسوأ ظروف عاشها وعرفها اليمن “.
وأضاف” نهيب بهم مواصلة المد الثوري والشعبي في مواجهة العدوان الغاشم على شعبنا اليمني ودعم الجيش والأمن واللجان الشعبية بالموقف والكلمة والتعبير المستمر عن هموم الشعب وتطلعاته ودعم التوافق السياسي والحفاظ على مكتسبات ثورة الشعب ونضاله ولهم منا جميعا كل التحية والتقدير”.
للمزيد:

من الذاكرة المقال رقم (3) الرئيس الصماد من ميلاد "المجلس السياسي الأعلى" إلى الاستشهاد

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: من الذاكرة المقال رقم (4) الرئيس الصماد من ميلاد "المجلس السياسي الأعلى" إلى الاستشهاد Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً