728x90 AdSpace

21 مارس 2019

من الذاكرة المقال رقم (13) الرئيس الصماد من ميلاد "المجلس السياسي الأعلى" إلى الاستشهاد

بقلم / أحمد الرازحي : 
من الذاكرة  المقال رقم (13)وكم أتمنّى أن أقول الشعر بموسيقاه الخاصة به، لكن قريحة الشعر لا تسعفني مما أضطر إلى التعبير عن مشاعري نثراً في الحديث عن مثال الشرف والوفاء والنزاهة والتواضع والأخلاق الرفيعة، فخامة الرئيس الشهيد رحمة الله عليه.
كان -رحمة الله عليه- في لقاءاته واجتماعاته يشجع في المضي في سبيل الله، ومواصلة الطريق والثبات على المبدأ، والحفاظ على القيم والمبادئ في مواجهة العدوان وقوى الاستكبار، وعدم التراجع أو القبول بالحلول الخادعة، أو الانخداع بتلك الشعارات الزائفة، ينشُد السلام العادل الذي يرتكزُ على الإرادة الحُرة للشعب.
يواصل الليل والنهار في جهاد دؤوب وعمل مستمر وهمة عالية، معلقٌ بالمحل الأعلى، بروحٍ ثابتة أمام عواصف الحياة المكتظة دماءً وأحزاناً وفقداناً للأحبة واجتماعا وافتراقاً، لا تزعزعه عواصف الدهر وقواصفه، ولا تثنيه نكبات الزمان وفجائعه، نجدهُ أقل مؤونة وأرفع زهداً في الحياة.
كان لا يسمح بأن يتجاوز أي شخصٍ مّا من موظفي الدولة مهامّه واختصاصاته الموكلة إليه، أو التدخل في أعمال غيره، ويحُث الجميع على الالتزام باللوائح والأنظمة المنظمة للعمل.
وأذكُر في بعض لقاءاته تمّ أن طُرح عليه من قبل أُناس قضاياهم التي تحتاج إلى أحكام قضائية، فكان جواب الرئيس الشهيد رحمة الله عليه: يا أخوتي لست قاضياً، وإن أحببتم أن أُحيل عريضتكم إلى "مجلس القضاء" كجهة مختصة، فأنا في الخدمة وسنحُثهم على الإسراع في الإنجاز بحسب النظام والقانون.
وكان يقولُ لنا: العفو منكم إن أتعبناكم بأوراق الناس، لكن الأجر عند الله عظيم، فالناس لا يريدون إلاّ الاتصال بنا كقيادة مباشرة، فقد اعتادوا في الماضي أن تكون كل صغيرة وكبيرة بيد المسؤول الأول، وهذا السلوك لا يعجبني، ولا أتُوق أن يكون كل شيء بيدي، وإنّما نعمل كمنظومة متكاملة مع بقية مؤسسات الدولة (القضاء والحكومة والرئاسة...)، وسيحتاج الناس إلى وقت حتى يدركوا ويعرفوا أين يتوجهوا بمعاملاتهم وسنعينهم على ذلك.
فكان يهتم بالإشراف والمتابعة على تنفيذ الخطط المرفوعة إليه؛ خصوصاً تلك الخطط التي يرى فيها خطة للنهوض بالشعب إما تربوياً أو تعليمياً أو صحياً أو عسكرياً أو اجتماعياً أو تنموياً أو اقتصادياً....
تلك هي مسيرة العظماء الذين ولّووا وجوههم شطر الخروج إلى ميادين الجهاد، فكان يثير في مسامع من يسمعه نوازع الخير والحق والحرية والتحرر، ورفض الهيمنة، وبناء الدولة، وإرساء العمل المؤسسي، فكان يعرف الحق وهو من أهله.
وستعرف الأجيال بأن هذا الرئيس أعاد لواقعنا المعاصر تلك الشخصيات التي شاركت في صناعة التاريخ.

من الذاكرة المقال رقم (12) الرئيس الصماد من ميلاد "المجلس السياسي الأعلى" إلى الاستشهاد


  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: من الذاكرة المقال رقم (13) الرئيس الصماد من ميلاد "المجلس السياسي الأعلى" إلى الاستشهاد Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً