سكينة حسن زيد:
لم تخرج منتصرة على الموت لفضل يميزها عن غيرها ،ليست الضحية الوحيدة لقصف التحالف العدواني البشع على اليمن للعام الثالث على التوالي .
لم اعتبرها بطلة ولم يعني لي شيئ انها " الوحيدة " من اخوتها التي عملت علامة " النصر " قبل الاعتداء على حيهم .
لم اقل يوماً انها افضل او انقى او اشجع من اخوتها .
هي ضحية فقط مثل الالاف غيرها .
ولكن الذكي من التقط حركتها العفوية المعبرة عن ماسأتها ولازلت معجبة ومؤمنة بالحركة تلك كحركة معبرة عن ماسأة يعيشها العالم والانسانية بعجزهم عن رؤية كل هذا الظلم والقبح !
لازالت تلك الحركة معبرة وستبقى .
اما بثينة فقد صارت ضحية للمرة الثانية .
اليوم هي ضحية للمرة الثانية ،ال سعود الذين خافوا من تعاطف العالم معها تصرفوا كعادتهم : شراء كل شيئ !
عمها : الذي باع دماء اهله وكرامته وماء وجهه .
ضحية الاعلاميين والناشطين وغيرهم الذين فرحوا بما اعتبروه " خسارة " لخصومهم حين انتقلت بثينة لمملكة الشر وفي كنف قتلة اهلها وتعاملوا معها وماسأتها بكل حقارة منذ البداية بغيرتهم من تعاطف العالم معها هي بالذات ثم مواصلة تتبع ومراقبة حياتها الشخصية واستخدامها " كأداة " اعلامية للمناكفة !
ثم لازالوا اليوم يستغلون ذهابها لمملكة الشر مع عمها لاثارة الزوابع الاعلامية ،مع انها لم تكن معتقلة ولا يوجد ما يمنع سفرها !
ضحية من اساء فهمها من البداية واعتبرها " بطلة " وحملها مسئولية ربما لن تكون مستعدة لتحملها حتى بعد ان تكبر .
هي مجرد طفلة تسبب بيتمها ورعبها واوجاعها الجسدية تعجرف ال سعود لا اكثر ولا اقل مثلها مثل غيرها .
بثينة عين الانسانية فعلا ...
وللمرة الثانية بثينة تستحق الشفقة من كل الانسانية اليوم اكثر من الامس .
فبعد ان حاول قتلها ال سعود ولم ينجحوا وبعد ان كانت بثينة مثلها مثل ضحايا العدوان مشاريع خصوم قوية ستنتصف يوماً ما منهم .
وبعد ان تحولت صورتها واسمها وحركتها الشهيرة الى "مصباح " يضيئ عتمة جرائمهم ويوقظ العالم ويرشده الى مدى قبحهم وبشاعتهم ، بعد ان صارت بثينة كابوساً لال سعود ...
اشتروها من عمها بمالهم وسيعاملونها هي ومن ذهب بها ككلاب أليفة في حدائق قصورهم يرمون لهم الاكل والشراب ويغلقون عليهم الابواب لعلهم يهنأوا بنومهم من جديد.
ولكن هيهات .....
بثينة التي اشتريتم ملك لكم وبثينة التي تعاطف معها العالم هي " صورة " واذا تمكنتم من محو هذه الصورة من ذاكرة هواتفنا وحواسيبنا وكل المواقع ، لن تتمكنوا من اعادة اهلها وبيتها .
لن تسمع بثينة صوت اخوتها مجدداً ولن تشم رائحة امها ابداً ولن تعود حياة بثينة كما كانت قبل ان تعبثوا بها يا المجرمون .
لهذا فبثينة عين الانسانية لن تنتهي ابدا بل ستبقى للابد .
