728x90 AdSpace

24 يناير 2017

الغرفة رقم 1818..! بقلم / ماجدى البسيونى

بقلم / ماجدى البسيونى

ربما كانت مصادفة ان تكون غرفتى بفندق الشهباء بحلب تحمل رقم 1818 .. هذا الرقم يعنى عندى ليس رقم غرفة ولكن معنى تاريخ يوم قررت مصر وان كانت فى عهد محمد على باشا والى مصر ان يتحمل جيشها المكون من ولاد عمال وفلاحين مصر وطببقتها الوسطى الذهاب تحت قيادة ابراهيم باشا للقضاء على عاصمة الدولة الوهابية الاولى الدرعية .



داخل هذه الغرفة القيت بجسدى سويعات على مدى ثلاث ليالى من بين 27 ليلة قضيتها بحلب قبل وبعد الاعلان الرسمى لانتصارها وعودة كافة احيائها الى حضن الدولة العربية السورية .. عفوا الاقليم الشمالى من الجمهورية العربية المتحدة ..
على مدى الأربعة أيام نهارات لليالى الحجرة رقم 1818أعد لنا المقاوم الحلبى  باسل خراط المسؤل السياسى للحرس القومى العربى بحلب برنامجا لايمكن بأى حال أن تقوم به مؤسسة قومية منفردة لأكثر من شهرين.
أربعة نهارات وثلاثة ليالى بالحجرة رقم 1818 بفندق الشهباء .. مع قامتين قوميتين العميد مصطفى حمدان وما أدراكم ومصطفى حمدان الداهية بصحبة الحاج ذو الفقار العاملى قائد الحرس القومى العربى الذى اثر الابتعاد عن اضواء الكاميرات وشاشات التلفاز واللقاءات الصحفية وعاهد دماء وروح قائده والده الشهيد أن يكون المترجم لفكر ومدرسة جمال عبد الناصر وثالثهم أنا .. كيف لك ياباسل خراط أن تدفعنى بكل عنفوانك وبكل مسايرتك لكل لحظة عاشتها حلب على مدى الخمس سنوات أن تدفعنى للدخول بعمق هذين المحيطين .. منك لله .. كانت الوجهة الاولى قيادة الجيش العربى الاول بسورية لتقديم التهنئة لقائد الجيش العربى بحلب اللواء زيد صالح لاستشهاد ابنه الرائد جعفر بالانفجار الاخير بجبلة بعد انتصار حلب .. كان لى شرف الاقتراب وذوبان المحبة بينى وبين اللواء زيد قبل أن يصل السيل القومى من قيادة المرابطون والحرس القومى الى حلب.. أكثر من ساعتين قضيناهم مع القائد المنتصر زيد صالح وهو يشرح لنا على ثلاثة خرائط بقلمه الضوئى ما حدث منذ وصوله الى حلب وحتى اعلان النصر ،لنلتقى قبل ان تحل الليلة الاولى بمكتب الرفيق فاضل النجار القاضى السابق وامين فرع حزب البعث العربى الاشتراكى بحلب ليستمر الحوار على مدى ساعتين ليستقبلنا بعدها رئيس الجالية الجزائرية وحفيد الزعيم التحررى عبد القادر الجزائرى بحلب بصحبة رئاسة اتحاد الطلاب العرب لتخلط القدود الحلبية مع اصرار ممثلى امصار عربية واصرارهم البقاء بحلب كرسالة لكل العرب هنا حلب العربية قبل الشهباء .. سويعات لنستيقظ فيستقبلنا مفتى حلب العلامة محمود عكام ليروى لنا فضل الله عليه كان بما قدر له ان يفعله على مدى السنوات الخمس الماضية .. منك لله ياباسل خراط كيف صنعت من العميد مصطفى حمدان شاب ثلاثينى وكيف اعدت قائد الحرس القومى الى لحظة سماعة وصية المعلم الشهيد وماذا فعلتم بى لكى اادى تحية العلم ابو نجمتين خضراويتين بمدرستى بقريتى بقرية نائية من قرى دمياط.
كيف لك رتبت للجميع ياباسل خراط ان نلتقى برجل يحفظ عن ظهر قلب ماحدث ليس فى حلب وليس فى سورية وليس فى العراق وليس فى لبنان والاردن بل فى كل انحاء الوطن يعرف كل المناضلين بالاسم وكل الخونة بالاسم ايضا.. لن اكشف عن اسمه .. يصر العميد مصطفى على أننى مقيم بحلب منذ اكثر من سنة فأضحك ، ويذهو القائد ذو الفقار فيحبس ذهوه حتى لايسرب لاحد من عناصره المقاتلة على المحاور بحلب انه حقق مايرسمه ولا يظهر للمسؤول السياسى للحرس ابتسامة الا انه يشد على يديه ويؤكد لهم جميعا لنا حديث اخر بعد استعادة كل شبر لحضن الوطن.
هنا وقف عبد الناصر .. هنا قال عبد الناصر .. هنا التقى عبد الناصر .. هنا فعل حافظ الاسد .. ماذا حدث فى اخر لقاء له مع بشار الاسد .
كيف اجتمع صناع حلب معنا بنادى حلب .. اصرارهم وعزيمتهم وتحديهم .. اقتربت الساعة لما بعد منتصف الليلة الثانية لنصل الى حيث نقيم ويستمر اللقاء حتى قبل اذان الفجر بداخل غرفة ذو الفقار الذى هلكنا بهدوءه .. كلمات وايماءات يظنها من لا يعرفه احباط لكنها تعنى انه يريد المزيد .. شقشق نور صباح الجمعة وكأننا فى وحدة عسكرية .. لم انم بعد ولم يكن لى شرف اداء الخدمة وحيد أمى فيعيرنى المقربون فها أنا ااديها .. نزحف لمقر الادارة العسكرية بعد حصولنا على موافقات لم يكن فى وسع غيرنا الحصول عليها لعقد سابق.. تكريم مايذيد عن 100 صف من قيادات الجيش العربى الاول داخل نادى الضباط.. دعونى اذهو وافتخر .. دعونى اقبل باسل الذى لم يبخل بجهد ووقت ونسيان بكاء زين وحيده وهو يقول له : بدى ابوسك بابا صارلى ثلاثة ايام لم اراك.
ساعتين ويزيد مع من انتصروا على من ارادوا ليس لسورية بل لكل الانسانية ولن استطرد فى الحكى عن الساعتين فلها موعد اخر .. فقط انقل لكم نظرات العميد مصطفى حمدان لباسل خراط وهو يهمس لى قائلا: كيف له ان يفعل كل هذا .. وكيف لى ان ارى احتضان كافة القيادات لك انت دون ان ايقن بصدقكما .. على مقربة منا اذان القائد ذو الفقار وعيونه المطله للسماء وصمته.
داخل الكنيسة السريالية والانجيلية ولقاء مع سفير البابا الى حلب ..  معا الى ساحة عبد الله الجابرى والطريق للمسجد الاموى والتجوال بالباحة وبداخل كل ركن لنصل بعدها لأحياء السوق القديم ومدى التخريب الذي يفوق كل تخريب التاريخ لكل الحضارات .. نصل لقلعة حلب لنسقر بعدها دخل حرم جامعة حلب لنصعد سريعا بروح الاطفال وعزيمة الشهداء للدور الثالث بمبنى كلية الحقوق لنؤدى الصلاه بمحراب مكتبة الرائد محمد حكمت بيازيد .. 60 الف كتاب قصة اخرى من قصص البطولة اذا ماعرفتم كيف وصلت هذه المكتبة التى كانت بحوزة سيطرة الارهابيين لتستقر بداخل جامعة حلب.
لنكون ثلاثتنا على مسرح قاعة حزب البعث فى لقاء ناصرى مع مايزيد عن 200 شخصية لنرد على : ماهى تداعيات نصر حلب عربيا واقليميا ودوليا.
العميد والقائد وأنا لايمكن لهم مغادرة حلب الا بعد الذهاب الى حيث التنصب ادوات المعركة ............. هنا الاخطابوط.. هنا اخر ضيعة استعادها الجيش العربى الاول فجر الليلة الاخيرة.. هنا مطار كويرس .
هنا سورية المنتصرة.

ماجدى البسيونى

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: الغرفة رقم 1818..! بقلم / ماجدى البسيونى Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً