السبئي - موسكو
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه يجب وقف الأعمال القتالية في كامل الأراضي السورية والبدء بالحوار السياسي.
وقال بوتين في مؤتمره الصحفي السنوي الموسع اليوم “إنه يجب في المرحلة القادمة التوصل إلى اتفاق وقف اطلاق النار على كل الأراضي السورية والبدء بعده مباشرة بالحوار السياسي” مضيفا.. إنه “تم عرض ساحة حيادية لهذا الأمر في العاصمة الكازاخية أستانة والرئيس الكازاخي أعرب عن موافقته واستعداده للمساعدة كما أن الرئيس بشار الأسد موافق على ذلك وأطراف أخرى موافقة على هذا الموضوع”.
وردا على سؤال حول التعاون مع تركيا وايران بشأن تسوية الأزمة في سورية قال بوتين.. “إن التعاون الثلاثي الروسي التركي الايراني لعب دورا مهما للغاية في تهدئة الأمور في حلب وفك الحصار عن عدد من المناطق السكنية.. جرى ذلك دون عمليات عسكرية وهناك نظمنا العديد من الممرات لإجلاء عشرات الآلاف من المدنيين والمسلحين وجرى إخراج أكثر من 100 ألف شخص من حلب والآلاف من مناطق أخرى”.
وأضاف بوتين.. “إنه ما كان من الممكن القيام بذلك لولا الرئيسان التركي والإيراني ومشاركتنا الفعالة والإرادة الطيبة والعمل الذي قام به الرئيس الأسد”.
وأشار بوتين إلى أن روسيا مستعدة للعمل مع الجميع بهدف التوصل إلى حل للأزمة في سورية.
وحول اغتيال السفير الروسي في أنقرة قال بوتين.. إن المأساة التي جرت مؤخرا باغتيال سفيرنا في تركيا تمثل دون أدنى شك اغتيالا موجها ضد روسيا وهناك أشخاص أرادوا الأضرار بالعلاقات الروسية التركية مؤكدا أن هذا الواقع لن يعيق تطوير العلاقات الروسية التركية.
وشدد بوتين أنه لا يجوز الربط بين الإرهاب والإسلام مشيرا إلى أن ربط تنظيم “داعش” الإرهابي نفسه بالإسلام هو ربط باطل.
من جهة أخرى أعلن بوتين أن محصول الحبوب في روسيا عام 2016 سيصل إلى رقم قياسي يتجاوز 119 مليون طن.
وقال بوتين.. “شعرنا بالسعادة في الفترة الأخيرة من أجل المزارعين وأسعدتنا نتيجة جني المحصول وسيكون لدينا أكثر من 119 مليون طن وإنه لمؤشر رائع” موجها الشكر للمزارعين الروس على هذه النتائج.
وتابع بوتين.. إن “التغيير في البنية التحتية الحالية في القطاع الزراعي يظهر أن تلك النتائج التي توصلنا إليها مميزة وتخلق إمكانية جيدة لمزيد من التقدم في هذا القطاع”.
وحول دور روسيا في سوق النفط العالمي أعلن بوتين أن موسكو تعول على استقرار أسعار النفط العالمية عند سعر 55 دولارا للبرميل خلال النصف الثاني من العام المقبل.
وقال بوتين في هذا الصدد.. “نحن نعتقد أنه في النصف الثاني من 2017 سيتقلص الفائض من النفط والأسعار في السوق ستتجه لتحقيق الاستقرار ونتوقع أن يستقر عند المستويات الحالية”.
وعن تعاون روسيا مع منظمة “أوبك” أوضح بوتين.. “بكل تأكيد دون حسن النية التي أبديناها بالعمل جنبا إلى جنب مع أوبك لما توصلنا إلى اتفاق خفض الإنتاج وسنستمر في التعاون مع المنظمة وسنفي بالتزاماتنا علما أننا لسنا أعضاء فيها ونعتقد أن هذا التعاون مفيد لجميع البلدان من داخل أوبك ومن خارجها”.
وأكد بوتين أن سعر النفط عند 40 دولارا جيد وفي حال ارتفع 10 دولارات فإن ال ميزانية الاتحادية الروسية ستتلقى 75ر1 تريليون روبل إضافية العام المقبل.
بوتين: تحرير حلب من المتطرفين عامل أساسي في إعادة الأوضاع إلى طبيعتها بالمنطقة
وخلال لقائه وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أكد بوتين أن تحرير مدينة حلب من الإرهابيين يشكل خطوة مهمة للغاية باتجاه حل الأزمة في سورية.
ونقلت وكالة تاس عن بوتين قوله : “إن تحرير مدينة حلب من المتطرفين يشكل عاملا أساسيا في إعادة الأوضاع إلى طبيعتها بشكل كامل في سورية وفي المنطقة بكاملها على ما نأمل”.
وأشار بوتين إلى أن الجهود المبذولة لإعلان وقف للأعمال القتالية على كامل أراضي سورية “ستتواصل من قبل جميع الاطراف المهتمة” وقال: “علينا نحن وزملاؤنا في جميع الدول المهتمة أن نواصل العمل للتوصل إلى هدنة نهائية”.
وشدد الرئيس الروسي على ضرورة فعل كل ما يمكن بحيث “تتوقف الأعمال القتالية في سورية وبكل الأحوال نحن سنناضل لتحقيق ذلك”.
غاتيلوف: عقد مباحثات سورية في كازاخستان يشكل تكملة للعملية السياسية في جنيف
أعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أن عقد مباحثات سورية سورية فى العاصمة الكازاخستانية أستانة الشهر المقبل يمثل تكملة للعملية السياسية فى جنيف و ليست بديلا عنها”.
واستبعد غاتيلوف في حديث صحفي وفق ما ذكر موقع قناة روسيا اليوم مشاركة وفد “معارضة الرياض” في مباحثات كازاخستان كونها “معارضة خارجية “مرجحا أن يمثل وفد “المعارضة” القوى الموجودة على الأرض في سورية ومشددا على وجوب استثناء إرهابيي تنظيمي جبهة النصرة وداعش من وفد هذه المعارضة.
وكان وزير الخارجية الروسى سيرغى لافروف أعلن ترحيب بلاده بمقترح عقد مباحثات سورية فى العاصمة الكازاخستانية استانة مؤكدا عقب اجتماعه مع نظيريه الإيرانى محمد جواد ظريف والتركى مولود جاويش اوغلو فىي موسكو الثلاثاء الماضي الإتفاق على التسوية السياسية للأزمة في سورية مع التأكيد على الاستمرار بمحاربة تنظيمي داعش وجبهة النصرة الارهابيين وعلى الحفاظ على سيادة ووحدة أراضى الجمهورية العربية السورية واحترام التنوع الذى تتمتع به.
وأكد نائب وزير الخارجية الروسي أن اجتماع أستانة سيركز على المسائل المتعلقة بفرض نظام وقف الأعمال القتالية فى كامل أراضى سورية مشيرا إلى أن بيان روسيا وايران و تركيا ينص على استعداد الدول الثلاث لإعداد اتفاق بهذا الشأن وتقديم ضمانات للاتفاق المستقبلى بين الحكومة السورية و”المعارضة”.
وحول احتمال مشاركة مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا في اجتماع الأستانة قال غاتيلوف إنه “غير قادر على تأكيد هذه المشاركة “.
وفيما يتعلق بإعلان دي ميستورا عقد الحوار السوري السوري في جنيف في شباط القادم بإشراف الأمم المتحدة أكد غاتيلوف استعداد موسكو للمشاركة في هذا الحوار في الموعد المذكور أو أى موعد أقرب لأن ذلك يتفق مع الموقف الروسي الداعي إلى عقد الحوار في أسرع وقت ممكن موضحا أن الحضور الروسي سيفترض تقديم ” دعم استشاري” على مستوى الخبراء .
ولفت غاتيلوف إلى أن روسيا ليست طرفا في هذا الحوار الذى يجري بين الأطراف السورية بإشراف الأمم المتحدة 0
وكان دي ميستورا دعا خلال مؤتمر صحفي في جنيف امس إلى بذل الجهود المشتركة لإعادة إطلاق العملية السياسية في سورية وقال ..”نخطط لاستئناف العملية السياسية فى 8 شباط القادم”.
غاتيلوف : يجب الاتفاق مع دمشق في تحديد مهام بعثة المراقبة الدولية في حلب
من جهة ثانية دعا غاتيلوف إلى ضرورة الإتفاق مع الحكومة الشرعية في سورية على تحديد مهام بعثة مراقبي الأمم المتحدة في الاحياء الشرقية لحلب موضحا ان موسكو تعتبر أن الاتفاق مع الحكومة السورية بهذا الشأن “ضمن الممارسة العادية” التي تلتزم بها الأمم المتحدة .
وكان مجلس الأمن الدولي تبني بالإجماع في التاسع عشر من الشهر الجاري مشروع قرار بشأن إرسال مراقبين دوليين الى حلب من أجل الاشراف على إجلاء الإرهابيين وعائلاتهم وإيصال المساعدات إلى الأحياء الشرقية من المدينة مؤكدا على سيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدة أراضيها.
وأشار غاتيلوف إلى أن موسكو لا ترى وجود حاجة ماسة إلى إرسال مراقبين دوليين إلى المناطق الشرقية من حلب كون ممثلي الصليب الأحمر الدولي و الهلال الأحمر العربي السوري يقومون بمراقبة الوضع الإنساني فيها وهي صوتت الى جانب القرار رقم 2328 مع غيرها من أعضاء المجلس انطلاقا من “عدم استبعادها امكانية تطلب الوضع في مرحلة معينة اللجوء إلى جهود أممية إضافية”0.
ولفت نائب وزير الخارجية الروسي إلى أن الغرب سعى إلى تبني قرار مجلس الأمن دون تحديد مهام البعثة وغيرها من المسائل بشكل دقيق موضحا أن موسكو تنتظر من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقرير حول أبعاد بعثة المراقبة ومهام وصلاحيات المراقبين لتحديد طابع عمل هذه البعثة الدولية في حلب مع الاتفاق مع سورية مهما كانت توصيات الأمين العام.
