السبئي -موسكو:
أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن سبب قرار "معارضة الرياض" تعليق مفاوضات جنيف يعود إلى تحقيق الجيش السوري نجاحات جدية في شمال محافظة حلب.
الخارجية الروسية: محاولات "معارضة الرياض" لإفشال مفاوضات جنيف غير مقبولة
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي الخميس 4 فبراير/شباط، إن الجيش السوري تمكن بعد تحرير عدد من البلدات في المنطقة المذكورة من قطع الطريق لمسلحي "جبهة النصرة" و"أحرار الشام" بين شمال محافظة حلب ومحافظة إدلب.
وأضافت زاخاروفا: "إن ذلك جاء بمثابة ضربة جدية لمختلف الإرهابيين وكذلك أعوانهم والمشرفي عليهم ".
وقالت الدبلوماسية الروسية إن بعض الجماعات في سوريا وقعت عقودا تجارية مع ما يسمى "الدولة الإسلامية" حول تزويد إدلب بالوقود والأسلحة مقابل تصدير سلع زراعية إلى الرقة وغيرها من المناطق بشرق سوريا.
وأشارت زاخاروفا إلى أن طريق تزويد مسلحي إدلب بالوقود قطع حاليا ولا يبقى لديهم سوى إمكانية نقل الوقود من تركيا من خلال معبر باب الهوى الذي تسيطر عليه "جبهة النصرة".
من جهة أخرى أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أن أنقرة لم تقدم حتى الآن معطيات موضوعية تثبت انتهاك الحدود التركية من قبل طائرة حربية تركية، مشيرة إلى أن تركيا لم تستجب لطلبات الجانب الروسي.
ووصفت زاخاروفا تصريحات الخارجية التركية بشأن عدم اعتراف روسيا بـ"الوقائع الواضحة" حول خرق الحدود التركية، بأنها غير مقبولة.
وقالت إن حلف الناتو هو الآخر لم تقدم حتى الآن أي أدلة مقنعة حول خرق المجال الجوي التركي.
من جهة أخرى أشارت زاخاروفا إلى أن الناتو يغض النظر عن أعمال أنقرة بسبب تضامنها مع أنقرة في إطار الحلف، مؤكدة أن موسكو تحدثت أكثر من مرة عن ضرورة إغلاق الحدود بين تركيا وسوريا من أجل تحقيق استقرار الوضع ومنع تغذية المنظمات الإرهابية.
أشارت زاخاروفا إلى أن أنقرة توجه اتهامات عارية عن الصحة إلى موسكو من أجل إيجاد غطاء لزيادة نشاطها العسكري في المنطقة الحدودية.
وفي الشأن التركي أكدت الدبلوماسية الروسية أن موسكو متضامنة مع الأمم المتحدة في دعوتها لحكومة تركيا بشأن ضرورة إجراء تحقيق موضوعي ودقيق في إطلاق النار باتجاه متظاهرين عزل في مدينة جزره بجنوب شرق تركيا وكذلك غيره من حوادث قتل مدنيين في المناطق الكردية.
كما دعت زاخاروفا إلى الإفراج عن رئيس تحرير صحيفة "جمهوريت" التركية جان ديوندار ورئيس مكتبها في أنقرة أرديم غول اللذين اتهما بالخيانة العظمى بعد نشر معلومات حول تزويد السلطات التركية مسلحي "داعش" بالأسلحة.
وبشأن تقديم المساعدات الإنسانية إلى سوريا أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أن روسيا تتابع بانتباه توزيع مساعداتها في سوريا، داعية إلى عدم تسييس قضية تقديم المساعدات واستغلالها من أجل تعزيز مواقف جهة أو غيره في النزاع الداخلي.
وأكدت أنه من غير المقبول أن يستفيد الإرهابيون من المساعدات الإنسانية في أنشطتهم الإرهابية.
وفما كانت علقت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على خطط الرياض في القتال في سوريا، بسخرية على صفحتها على الفيسبوك.. بقوله هل دحرت السعودية الجميع في اليمن حتى ترسل قواتها الى سوريا؟
المتحدث باسم التحالف العسكري السعودي في اليمن يقول إن الرياض مستعدة للمشاركة في عملية برية يقررها التحالف الدولي ضد داعش في سوريا. والمتحدث باسم الخارجية الأميركية يقول إنه لم يطلع على المقترح السعودي المذكور مرحباً بزيادة مساهمة الشركاء في الحرب ضد داعش.
المتحدث العسكري أحمد العسيري
المتحدث العسكري أحمد العسيري
أعلنت الرياض استعدادها للمشاركة في عملية برية في سوريا. وقال المتحدث باسم التحالف العكسري السعودي في اليمن أحمد عسيري في مقابلة تلفزيونية إن بلاده مستعدة للمشاركة في أي عملية برية يقررها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد داعش في سوريا. وقال عسيري "إذا كان التحالف يرغب في إطلاق عملية برية فسنساهم إيجابياً في ذلك".
وتشارك السعودية منذ أواخر 2014 في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش في سوريا والعراق.
المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي رداً على سؤال حول تصريحات المسؤول السعودي قال "إن التحالف يؤيد في العموم بأن تزيد مساهمة الشركاء في الحرب ضد داعش لكنه لم يطلع على المقترح السعودي المذكور". وأضاف كيربي "لن أعلق على هذا الأمر على وجه الخصوص إلى أن تتاح لي فرصة للاطلاع عليه".
في غضون ذلك يعقد مجلس الأمن الدولي الجمعة جلسة مشاورات الجمعة مع الموفد الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا، بحسب ما ذكر دبلوماسيون في الأمم المتحدة الخميس.
وبحسب هؤلاء فإن دي ميستورا سيقدم تقريراً إلى ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن عن الظروف التي دفعت إلى تعليق محادثات جنيف حول سوريا. وستعقد الجلسة التي ستكون مغلقة بناء على طلب فنزويلا التي ترأس مجلس الأمن لهذا الشهر. ومن غير المقرر أن يصدر المجلس أي إعلان في أعقاب مشاوراته.
المصدر: وكالات
