محمد عبدالرب :
النخب التي نعول عليها تأسيس بداية جادة لمشروع وطن نراهم اليوم يتسابقون على الابتذال والخنوع والمديح والتصفيق للمحررين العبيد وبدون حياء ولاخجل, وبمنتهى الصفاقة يتحدثون عن بطولات الابطال الذين سينشرون نسيم الحرية بعد طول العبودية على الرغم من ان هؤلاء المحررين هم انفسهم اولئك المجرمون والاوباش وادواتهم حثالات التاريخ ولعنة الدهر في الداخل والخارج..
الجهل وعدم قدرة الشعب على التمييز بين العدو والصديق , وانكار الحقيقة لاسباب مناطقية وطائفية هو واحد من اهم اسباب تفرقنا وصراعتنا الداخلية ومن هنا ياتي دوركم .
الاجدر بنا ان نواجه الحقيقة بكل شجاعة ومصداقية وان لانبخس الناس اشياءهم لابد ان نعترف بتلك الحركة النوعية نحو الحرية في انعطافة لم يسبق لها شاكلة في التاريخ وكان يمكن لها ان تعمل مع النخب الوطنية لبناء الوطن والانسان لولا خيانة النخب وابتذال متعاطى السياسة والحزبية.
ليس الحل في السكوت لاعداء الوطن في الداخل وليس الحل ايضا بدعوة المستعمرين والمستعبدين حارقي الحرث والنسل ومنتهكى الارض والعرض
فليس من المنطق ان نطلب الحرية ممن لايملكها فالشعوب الحرة هي فقط من يحق لها ان تتحدث عن الكرامة والحرية.
للاسف اليوم نرى نقاشات المثقفين والسياسيين محصورة بين خياريين فقط (مع او ضد) وهنا تكمن المشكلة ولن نستطيع الخروج من هذا المأزق الا بالخيار الثالث وهو الخيار الاجدر لتحقيق كل الاهداف والطموحات والامال السامية بعيدا عن الخنوع لذئاب الداخل او ضباع الخارج.
