يكتب فرحات جنيدى:
إن ما يحدث فى الساحات اليمنية من ثورة عظيمة للشعب اليمنى ضد الفساد والطغيان فى مشهد تلاحمت فيه كل قوى الشعب اليمنى فشاهدنا أبناء الشمال والجنوب وقيادات الحراك الجنوبى بجوار القيادات الحوثية وأحرار وناصريون وكل فصائل الشعب اليمنى المتحد ذكرنى بحكاية رجل عجوز كان له ثلاثة أولاد
: حكيم وأمين و قوي , أراد العجوز أن يمتحن أولاده الثلاثة فطلب منهم أن يأتوا له بفاكهة لا تظهر إلا مرة واحدة كل مائة عام في مكان نائي وسط غابة مليئة بالوحوش والهوام وقبل أن يودعهم قال لهم " تذكروا : لا تتركوا الحبل " لم يفهم الأولاد ماذا يقصد أبوهم وودعوه مبتسمين . أثناء الطريق وجدوا كوخاً فتوقفوا عنده علهم يرشدون إلي وجهتهم ، طرقوا الباب فإذا شيخاً وزوجته الحسناء فسألوهم أن يدلوهم إلى الطريق ، رحب بهم الشيخ و أحسن ضيافتهم ووعدهم بأن يرشدهم إن هم قضوا ليلتهم عنده أعجب الأخوة بإقتراح الشيخ و وقرروا أن يبيتوا هذه الليلة . كانت زوجة الشيخ شابة جميلة تتدفق منها الأنوثة و كانت ترمق قوي بنظرات الإعجاب التي كادت أن توقعه في شباكها لولا أن أمين همس في أذنه قائلا:” لا تخن من أستأمنك” ، في الصباح الباكر انطلقوا بعد أن شكروا الشيخ على كرم ضيافته واوصلوا رحلتهم ، وبعد مسيرة نصف يوم داخل الغابة المخيفة عثروا على شبل صغير فأراد قوي أن يبطش به فمنعه حكيم قائلا:”إذا كنت قويا فهناك الأقوى ” فاطعموه شيئا من زادهم وأكملوا طريقهم وبعد سويعات وصلوا إلى المكان الذي وصفه لهم الشيخ فوجدوا شجرة وعليها بعض الثمر فأراد أمين أن يصعد ويجلبها ظنا منه بأنها الفاكهة فامسك يده حكيم مستوقفا إياه وهو يقول :” ما كل ما يلمع ذهبا ” فهم أمين ماذا يقصد أخيه بعد أن رأى عصفورا هوى من على الشجرة بعد أن أكل من ثمارها ، فأنتابتهم حالة من الأحباط واليأس لأنهم لم يوفقوا في العثور على الفاكهة وقفلوا راجعين إلى أبيهم .رأى العجوز وجوه أبنائه والحزن باد فيها ، وبعد أن قصوا حكايتهم عليه ابتسم العجوز وقال :” لا تبتأسوا طالما لم تتركوا الحبل” ، نظر بعضهم إلى بعض متعجبين وسألوه بصوت واحد: أي حبل؟!” أجابهم العجوز ":واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " ففهموا ماكان يرمي إليه أبوهم من رحلتهم ، في الاتحاد إقوى وان كام النجاح حليف الساحات فهذا ياتى من الاتحاد العظيم الذى نشهده.
