بقلم نجلاء إبراهيم *
كل الظروف حولنا تُحتم على القيادة السياسية فى اليمن أن تستجيب لمطالب الثوار والأحرار من أنصار الله والشعب اليمنى بشكل عام , فإن ما تم الإعلان عنه فى ساحات التغيير جزء بسيط من حقوق الشعب اليمنى الضائعة منذ أن استولى النظام القديم على السلطة من جديد بتغيير رأس النظام فقط فى أكبر عملية إحتيال تمت على الثورة اليمنية والعربية شاركت فيها بعض الأنظمة العربية التى ترتبط بمصالح مع هذا النظام الفاسد وعلى رأسهم السعودية وأمريكا . على النظام أن يستجيب ويكف عن عمليات العنف والحرق والقتل التى يحاول أن يرهب بها أنصار الله وأحرار الأمة العربية بساحات التغيير فلن يتراجع الثوار مرة أخرى فلن تكون صنعاء مثل دمشق أو الموصل ولن تكون مثل القاهرة أو طرابلس .
إننا اليوم نشهد ثورة ضد دواعش الفكر الذين زرعوا التصحر الفكري وجعلوا من الوطن أرضاً خصبة للإرهاب ثورة ضد الفساد والإستبداد الذى تمارسه الحكومة .
إن ما يحصل في اليمن اليوم هو تلاحم الشعب فى ثورة شعبية ضد الرجعية العربية الصهيونية الإمبريالية . إننا أمام حراك شعبى يحمل مشعل الثورة ليعلن عن بزوغ أمل جديد للشعوب العربية حتى تتحرر وتنتزع حقوقها . ثورة تحطم أصنام النظام القديم الجديد الذي لم يتغير سوى رأسه . ثورة تحمل رسالة للشعوب العربية لأن تنتفض مثل اليمن التي لم تقبل خيار أما النظام الحالي أو داعش . تلك الثورة تحمل رسالة إلى كل الشباب فى الساحات , لاتتراجع ولا تعطى فرصة للمحتلين أن يركبوا ثورتك ويسرقوا مرة أخرى مقدرات بلدك . فلقد أتت الثورات والربيع العربي بغية تحرير الشعوب لكن هناك من ركب هذه الثورات وغيّر اتجاهها ووضع الشعب بين خيار الأنظمة الجديدة القديمة أو تنظيم داعش الإرهابي الذي صنعته السعودية وقطر وتركيا وأمريكا وإسرائيل . على كل الشباب فى ساحات التغير أن ينظروا إلى الثورات التى سيطرت عليها الرجعية العربية والصهيونية الأمريكية .
يا شباب اليمن بين أيديكم الآن ثورة عظيمة فكونوا فخراً للأجيال التى تأتى من بعدكم فلقد مات نابليون من سنين السنين ولكنه ظل حتى الآن رمزاً في وطنه , وأحمد عرابي شتمه وأهانه من لا يساوي حذاءه وبقي رمزاً في وطنه ، وجمال عبد الناصر تعرض لحرب ممنهجة بتوجه من هنري كيسنجر بعد حرب أكتوبر مباشرة وبدعم مالي بلا حدود من الأعراب الخونة فى السعودية وقطر التى تحاربكم الآن , ولكن بقي جمال عبد الناصر قيمة ورمز لدى كل أحرار الأمة والعالم . إن إسقاط الجرعة حق وإسقاط الحكومة وتعيين حكومة كفاءات وطنية حق , وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني حق , حق الشعب سواء فى الساحات أو فى البيوت أو خارج البلاد فالجميع يريد إسقاط الحكومة ، يريد إسقاط الجرعة ، يريد تنفيذ مخرجات الحوار الوطني . فإنتصروا للعجائز فى البيوت والأطفال الرضع فوق الصدور إنتصروا للأجيال القادمة ولأنفسكم . فكفى ظلم وكفى قهر وإن شاء الله تعود بكم اليمن سعيدة , وتكونوا أنتم بذرة الخير فى الثورة العربية فإنتصروا لتهزم أمريكا وتعود مصر آمنةً , إنتصروا لتهزم الصهيوعربية وتعود سوريا باسمةً , إنتصروا لتهزم الرجعية ويعود المغرب عزيزاً , إنتصروا على الجهل لتعود السودان نفيسةً , إنتصروا لتهزم أعراب السعودية ويعود العراق الجريح شامخاً , إنتصروا لتهزم قطر الصهيونية وتعود ليبيا زاهرةً , إنتصروا ليهزم المتآمرون ويعود لبنان سالماً وتعود تونس خضراء ويعود الجزائر بلد المليون شهيد زاهياً وتعود فلسطين منتصرةً وكل بﻼد العروبة إنتصروا فأنتم الأمل الباقى لنا... .
كاتبة مصرية ..
