السبئي نت - دمشق
قاب قوسين أو أدنى من يوم يقولون فيه كلمتهم ويعلنون أنهم سادة رأيهم بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.. الثالث من حزيران يوم ستضج فيه مراكز الانتخابات لتحتضن صناديق الاقتراع خيارات الشعب السوري في مختلف المحافظات لتكتمل لوحة وطن قوي مستقل يريد له أبناؤه قائدا يعيد أمنه وأمانه ويحفظ سيادته ويصون ترابه.لأيام خلت ضجت ساحات المحافظات وشوارعها بصور المرشحين الثلاثة لمنصب رئاسة الجمهورية ولافتاتهم التي حملت أفكارهم وشعارات حملاتهم الانتخابية كما كثفت وسائل الإعلام عملها لتعرف أبناء الشعب السوري بالمرشحين وبرامجهم الانتخابية ليكون بمقدورهم اختيار المرشح الذي يجدون في برنامجه ما يخدمهم وينهض بالوطن ويحقق آمالهم وتطلعاتهم بشأن مستقبل سورية.
سنوات سبع قادمة من عمر سورية ستكون في عهدة رئيس يختاره الشعب بملء إرادته متحديا محور التآمر على سورية الذي تلقى الصفعة تلو الأخرى من هذا الشعب الأبي وكان آخرها مشهد السوريين المغتربين الذين توافدوا إلى سفارات بلدهم في مختلف أنحاء العالم في الثامن والعشرين من الشهر الماضي للمشاركة في الانتخابات الرئاسية وهو المشهد الذي يريد أخوتهم في الداخل أن يكملوا روعته المتجسدة في إصرار الشعب على الاستقلالية وسيادة القرار الوطني ولذلك لطالما أكدوا عبر عشرات الفعاليات والنشاطات على دعم الاستحقاق الدستوري لانتخابات رئاسة الجمهورية وعزمهم على المشاركة فيه بفاعلية.
الحرص على العملية الانتخابية بشفافية ونزاهة أمر أكدته ولا تزال الإجراءات التي اتخذتها الحكومة من خلال مراعاة مختلف التفاصيل التي تكفل دقتها وسيرها بالشكل الأنسب بدءا من توفير أكبر عدد من المراكز الانتخابية في كل محافظة والتأكيد على أداء رؤساء اللجان الانتخابية القسم على إجراء الانتخابات بنزاهة وشفافية فضلا عن إجراءات وزارة الداخلية المتعلقة بضمان حل مشكلات المواطنين المتعلقة ببطاقاتهم الشخصية حيث زادت ساعات العمل وسهلت المعاملات ليتمكن المواطنون من ممارسة حقهم الانتخابي في أجواء سليمة ومريحة.
إلى ذلك انعقد الكثير من الاجتماعات في مجالس المدن والمحافظات التي تهتم بتفاصيل إجراءات العملية الانتخابية والتأكد من سلامتها كما أقيمت عشرات الندوات التثقيفية والتوعوية التي هدفت لتعريف المواطنين بحقهم في الانتخاب وركزت على أهمية الاستحقاق الدستوري لانتخابات رئاسة الجمهورية كمظهر يعد الأهم باتجاه نقل سورية نحو مرحلة من الديمقراطية التي يريد الشعب السوري التأكيد عليها كخيار وضع أسسه وقواعده بنفسه لا بإملاءات الغرب الذي ينظر اليوم بعين الامتعاض والحنق إلى سورية وهي ترتقي بديمقراطيتها الذاتية بعيدا عن دوائر التبعية التي أراد أن يحشرها فيها كما فعل مع كثير من دول المنطقة.
وإذا كان الغرب ومن تبعه من الدول الاقليمية والعربية لا يروق لهم المسار الديمقراطي الذي تسلكه سورية اليوم بنفسها فإن أصدقاء سورية الحقيقيين يباركون لها ما يرون فيه نصرا لارادة شعبها وتتويجا لبطولات جيشها الماضي في دحر الارهاب وهو أمر يؤكده وصول وفود رسمية وشعبية من عدة دول صديقة جاءت تشهد لحظة مفصلية من تاريخ سورية وتدعم الشعب السوري في خياره المستقل.
وليست وفود الدول والشعوب الصديقة وحدها من قدمت لتشارك سورية هذه اللحظة فقد بدأت تتوافد مجموعات من السوريين المغتربين ممن لم يمارسوا حقهم الانتخابي في الخارج الى سورية لينغمسوا في نسيجهم الذي ما استطاعت الغربة ان تنتزعهم يوما منه فيلتحموا مع أبناء جلدتهم ويشاركوهم كلمتهم ونصرهم الديمقراطي.
محاربة الإرهاب ووحدة سورية واستقلالها والبدء بمرحلة إعادة الإعمار سريعا بما يكفل للمهجرين عودتهم إلى ديارهم التي أقصاهم عنها الإرهابيون ويعيد تدوير عجلة الإنتاج في البلد أمر يؤكد عليه السوريون كأولويات يطلبونها من رئيسهم القادم ولذلك فإن البرنامج الانتخابي الذي أكد على هذه النقاط وأخذ بعين الاعتبار مهام التطوير والنهوض بسورية هو ما يجذبهم ليختاروا صاحبه رئيسا لهم يحملونه أحلامهم وآمالهم.
لا يثنيهم عن المشاركة في الانتخابات تهديد أو وعيد ويدركون أن حب الوطن والسمو به طريق مملوء بالأمل والعمل ولا تغيب عنه التضحيات فيبذلونها رخيصة في سبيل الغالي الذي يؤمنون به.. بكل أطيافهم وبعميق إيمانهم وبصلابة إرادتهم ينتظرون الثالث من حزيران موعدا للأمل بكل خير لسورية الحضارة والعزة.
http://sana.sy/ara/2/2014/06/01/547939.htm
