أعرب وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الصيني وانغ يي عن نية موسكو وبكين التعاون الوثيق في مجلس الأمن الدولي في مختلف القضايا بما في ذلك الأزمة في سورية.
وذكر موقع ار تي أن الوزير الصيني أعلن في اتصال هاتفي جرى بين الوزيرين اليوم تأكيد الجانبين ضرورة التنسيق بينهما بشكل وثيق في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بما في ذلك بشأن الأزمة في سورية.
وأكد الوزير الصيني أن الزيارة المرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين "تكتسب أهمية كبيرة بالنسبة للمرحلتين الراهنة والمقبلة من العلاقات الثنائية" لافتا إلى "أن بلاده مستعدة للزيارة وأن على الجانبين مواصلة جهودهما لإنجاحها".
ويتوقع أن يزور بوتين الصين بين 20 و21 أيار الجاري لإجراء مباحثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ والمشاركة في القمة الرابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا.
من جانبه أكد نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف ضرورة ألا يكون هناك أي عمليات تاجيل مصطنعة فيما يتعلق بجهود حل الأزمة في سورية في أعقاب استقالة مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية الأخضر الإبراهيمي.
ونقلت وكالة ايتار تاس الروسية عن غاتيلوف قوله "إن روسيا تفترض أن من سيأتي بعد الإبراهيمي سيواصل العمل على مهمته" مضيفا "نحن نعتقد أنه ينبغي ألا يكون هناك أي تأجيل مصطنع في العملية السياسية وهناك حاجة للحفاظ على "الديناميكية الإيجابية" التي تحققت في الجولات السابقة".
وأضاف أن الحكومة السورية مستعدة لمواصلة الحوار ونحن بالطبع نشجعها وندعمها بشكل مطلق بهذا الصدد معربا عن اعتقاده بأنه لا يوجد بديل آخر سوى الاستمرار في الحوار بين السوريين على جميع جوانب حل الأزمة.
وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس أن الإبراهيمي قدم استقالته من منصبه وسيغادر هذا المنصب نهاية الشهر الجاري طالبا بعض الوقت للتفكير في شخصية البديل الممكن للإبراهيمي الذي جاء خلفا لكوفي عنان.
بدورها أدانت وزارة الخارجية الروسية توسيع العقوبات الأمريكية ضد سورية والتي شملت مصرفا روسيا واصفة تلك العقوبات بأنها "وقحة وتنتهك القانون الدولي".
وأكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش في تصريح له الليلة الماضية "إن قائمة العقوبات التي نشرتها وزارة الخزانة الامريكية ضد الحكومة السورية دليل على مواصلة واشنطن لنهج استخدام تشريعاتها الداخلية خارج حدود أراضيها وانتهاك لقواعد القانون الدولي المتعارف عليها".
وأضاف لوكاشيفيتش إنه لا تزال تثير الدهشة تلك الوقاحة السافرة والمعايير المزدوجة لدى الإدارة الأمريكية التي تفضل اغماض العين عن الجرائم الدموية للمسلحين داخل سورية بينما تعاقب في الوقت ذاته وزراء في الحكومة السورية متهمة إياهم بالتورط في تصعيد العنف وعدم الاستقرار في البلاد.
وشدد لوكاشيفيتش على رفض بلاده بالمطلق شمول المصرف الروسي المساهم " تمب بنك" بالعقوبات ضد سورية بحجة أنه قدم خدمات مالية للحكومة السورية مشيرا إلى أن مجلس الأمن الدولي لم يتخذ اي قرارات تحظر التعاون مع دمشق وهذا يعني أن العلاقات الاقتصادية والمالية الثنائية شرعية بالكامل ولا يمكن لأحد التشكيك بهذه الشرعية.
ولفت لوكاشيفيتش إلى "أنه يود تذكير الجانب الأمريكي مرة أخرى أن التكلم مع روسيا بلغة العقوبات غير مجد وغير مثمر وإذا واصلت الادارة الامريكية السير على هذا الطريق العقيم فإن ذلك سينعكس سلبا على عملنا المشترك في الشأن السوري وعلى المناخ العام للعلاقات الروسية الامريكية التي لا تعيش الآن أفضل أوقاتها.
بدوره استنكر أندريه لوغوفوي النائب في مجلس الدوما الروسي عن الحزب الديمقراطي الليبرالي بشدة توسيع العقوبات الأمريكية المفروضة على سورية لتشمل مصرف تمب بنك الروسي بدعوى تعامله مع الحكومة السورية مؤكدا أن هذه العقوبات تشكل "تصعيدا للسياسة العدوانية الأمريكية" التي اتخذت بشكل مسبق إجراءات عقابية تجاه ساسة ورجال أعمال ومنظمات روسية بسبب الأحداث في أوكرانيا.
وقال لوغوفوي في تصريح له اليوم في موسكو "إن الحزب الديمقراطي الليبرالي في روسيا لفت الانتباه في عدة رسائل وجهها للرئيس الروسي وأجهزة الأمن الفيدرالية ووزارة الخارجية والبنك المركزي الروسي إلى أن الأمريكيين في إظهارهم لعدوانيتهم بدؤوا بوضع الشخصيات المدنية والاعتبارية في قائمة العقوبات السوداء وليس بالعلاقة مع الأحداث في أوكرانيا فقط وإنما أيضا بالعلاقة مع الأحداث الجارية في سورية البلد الذي نراه هادئا بشكل كاف اليوم".
وأشار لوغوفوي إلى أنه جرى ضم مصرف تمب بنك ورئيس مجلس إدارته إلى قائمة مماثلة لقوائم وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين قائلا "إنه البنك الذي في واقع الأمر يعمل منذ خمسة وعشرين عاما ولديه علاقات اقتصادية وتجارية مع إيران وسورية وجرى ضمه إلى قائمة من هذا القبيل على الرغم من أن مجلس الأمن الدولي لم يتخذ أي عقوبات تجاه سورية".
وأضاف لوغوفوي "إن الولايات المتحدة تتدخل في العلاقات الثنائية بين الجهات الروسية القانونية والمواطنين الروس وبين الدول مثل إيران وسورية مشيرا إلى أنه ينبغي على السلطات الروسية الدفاع عن أولئك الذين يقعون تحت طائلة العقوبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية".
الخارجية الروسية: روسيا ستواصل العمل بنشاط بهدف استئناف محادثات "جنيف" لإيجاد حل سياسي للأزمة في سورية
من جهة أخرى أكدت الخارجية الروسية أهمية الإسراع باستئناف "محادثات جنيف" لإيجاد حل سياسي للأزمة في سورية مشيرة إلى أن روسيا "ستواصل العمل بنشاط بهدف استئناف المحادثات وحث الشركاء الدوليين للإنضمام إلى هذا العمل".
وأعربت الخارجية الروسية في بيان لها اليوم تعقيبا على استقالة المبعوث الأممي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي عن أملها في أن تستمر جهود الأمم المتحدة في دعم وتعزيز "المحادثات السورية السورية".
وقالت إن "بيان جنيف الصادر في الثلاثين من حزيران عام 2012 وكذلك الانجازات العملية المتعلقة بإطلاق جولتين من المحادثات بين السوريين في جنيف تمثل الإطار القانوني الدولي لإحراز تقدم نحو حل سياسي للأزمة.. وإن تجاهل أو بالأحرى التخلي عن مثل هذه الإمكانات المتراكمة المهمة لا يسمح به لأن لا بديل له".
وأضافت الخارجية الروسية إن الحكومة السورية "مستعدة لمواصلة المحادثات ويجب على "المعارضة" أن تكون أيضا متجهة فعلا نحو الحل السياسي وليس نحو الاستجداء اللانهائي من رعاتها الخارجيين للأسلحة من الصنوف المميتة الأكثر خطرا".
وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس أن الإبراهيمي قدم استقالته من منصبه وسيغادر هذا المنصب نهاية الشهر الجاري طالبا بعض الوقت للتفكير في شخصية البديل الممكن للإبراهيمي الذي جاء خلفا لكوفي عنان.
تشوركين: روسيا قدمت مشروع قرار إلى مجلس الأمن بخصوص سورية انطلاقا من حمص
من جهته أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين في مؤتمر صحفي عقده في نيويورك الليلة الماضية أن بلاده تقدمت بمقترح مسودة مشروع قرار في مجلس الأمن بخصوص الأزمة في سورية يغطي معظمه الجانب الإنساني ويأخذ ما جرى في مدينة حمص كتجربة تعد نقطة انطلاق لتسوية سياسية في سورية معربا عن اعتقاده بأن الجولة الثالثة من محادثات جنيف يجب أن تستأنف في أقرب وقت ممكن.
وقال تشوركين : "نؤمن بأن الجميع يريد حلا للأزمة في سورية وهناك إشارات إيجابية تتعلق بالترتيبات المحلية الأخيرة التي تحققت في مدينة حمص واحد أهم عناصر تلك الترتيبات هو أن الحكومة السورية والعناصر المختلفة للمعارضة بالإضافة إلى الوكالات الدولية عملوا بجهد كبير للتوصل إلى هذه الصيغة ونحن نؤمن بأن هذا التوجه يجب ان يستمر بغية البناء على الزخم والظروف الحالية".
وقال تشوركين : "نؤمن بأن الجميع يريد حلا للأزمة في سورية وهناك إشارات إيجابية تتعلق بالترتيبات المحلية الأخيرة التي تحققت في مدينة حمص واحد أهم عناصر تلك الترتيبات هو أن الحكومة السورية والعناصر المختلفة للمعارضة بالإضافة إلى الوكالات الدولية عملوا بجهد كبير للتوصل إلى هذه الصيغة ونحن نؤمن بأن هذا التوجه يجب ان يستمر بغية البناء على الزخم والظروف الحالية".
وشهد الوضع الميداني في سورية تطورا لافتا خلال الأسبوع الماضي تمثل بخروج عناصر المجموعات الإرهابية بشكل كامل من مدينة حمص القديمة وفور خروج الإرهابيين عاد أبناء حمص لتفقد بيوتهم كما باشرت ورش الإصلاح عملها لتهيئة الظروف المناسبة لعودة المواطنين إلى منازلهم وأحيائهم.
وبخصوص رؤية روسيا لمن يمكن أن يخلف الأخضر الإبراهيمي في مهمة المبعوث الدولي إلى سورية بعد استقالة الأخير قال تشوركين: "سوف ننظر بالأسماء المقترحة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة ولا نعرف من هو خليفة الإبراهيمي بعد".
وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس أن الإبراهيمي قدم استقالته من منصبه وسيغادر هذا المنصب نهاية الشهر الجاري طالبا بعض الوقت للتفكير في شخصية البديل الممكن للإبراهيمي الذي جاء خلفا لكوفي عنان.
وأشار تشوركين إلى أن الجولة الثالثة لمحادثات مؤتمر جنيف يجب أن تنطلق في أقرب وقت ممكن والحكومة السورية جاهزة لذلك بينما لا يوجد أي موقف واضح من قبل المعارضة ويعود إلى الأمين العام تحديد موعد هذه المحادثات لافتا إلى أن "بعض الدول تشكك بحكمة عقد الجولة الثالثة من المحادثات إلا أن روسيا تثق بأن جلوس الأطراف مع بعضها يعتبر قيمة حقيقية لهذه المحادثات".
وتساءل تشوركين "لماذا يثير البعض الجدل حول الانتخابات الرئاسية في سورية ويتم ربطها ببيان جنيف الاول الذي لايمنع تنظيم انتخابات "مشيرا إلى أنه "لم يسمع أن الإبراهيمي قال إن الانتخابات الرئاسية من شأنها أن تعرقل الحل السياسي بل إن الوضع لن يتغير قبل وبعد الانتخابات ".
واعتبر تشوركين أن "التطورات في المنطقة يجب أن تساعد على الحل في سورية "واصفا التقارير التي تتحدث عن تقارب سعودي إيراني بأنها أمر إيجابي حيث أن "السعودية كانت حلقة مفقودة في التوصل إلى حل سياسي في سورية ".
وردا على سؤال حول موقف روسيا من الدعوات الغربية لإحالة الوضع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية قال تشوركين "يجب تركيز الجهود على التوصل إلى حل سياسي بدلا من استنزاف هذه الجهود وتوجيهها إلى مناح أخرى" موضحا أن "مشروع القرار الذي تقدمت به روسيا بنى على الزخم الإيجابي في مجلس الأمن رغم وجود اختلاف في وجهات النظر في المجلس حول الحالة في سورية".
وكان الدكتور بشار الجعفرى مندوب سورية الدائم فى الامم المتحدة أكد أمس أن بعض الدول تحاول إحداث فراغ في سورية للتدخل في الشأن السوري وأشار في مؤتمر صحفي إلى حصول الكثير من الأخطاء خلال فترة عمل الإبراهيمي في سورية ومنها تدخله فى الشأن الداخلي السوري كما وصف تصريحات وزير خارجية فرنسا بأنها "غير مسؤولة " والسياسة الفرنسية بأنها "متهورة تجاه ليبيا ومصر وسورية وكل المنطقة".
مجلس الاتحاد الروسي يؤكد رفض روسيا والجزائر لأي تدخل خارجي وخصوصا العسكري في الأزمة بسورية
وأكدت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو موقفي روسيا والجزائر الرافض لأي تدخل خارجي وخصوصا العسكري في الأزمة في سورية معربة عن عزم البلدين على مواصلة تنسيق الجهود على الساحة الدولية لحل هذه الأزمة.
ونقل موقع روسيا اليوم عن ماتفيينكو التي وصلت أمس إلى الجزائر في زيارة رسمية قولها للصحفيين إن الجزائر شريكنا الذي يدعم جهود روسيا الرامية إلى حل الازمة في سورية مؤكدة أن الجزائر تؤيد موقف موسكو الرافض لاي تدخل خارجي وخاصة العسكري في النزاعات الداخلية بما فيها الأزمة في سورية.
وأوضحت المسؤولة الروسية أن الحكومة الجزائرية على قناعة بعدم وجود حل عسكري للازمة في سورية وضرورة حلها فقط من خلال حوار شامل بدعم المجتمع الدولي الذي يجب أن يقوم بتهيئة الظروف اللازمة لمثل هذه المفاوضات.
وقالت ماتفيينكو ان القيادة الجزائرية أعربت خلال الزيارة عن مخاوفها من محاولات جهات خارجية زعزعة الوضع ودعم القوى المتطرفة فى سورية من خلال تقديم مساعدات مالية اليها وتزويدها بالسلاح.