728x90 AdSpace

9 مايو 2014

السفير اللبنانية: العلاقة بين أجهزة الاستخبارات العالمية والمجموعات الإرهابية تتراوح بين العمالة والتبعية المطلقة

السبئي نت - بيروت 
أكد الكاتب عبدالله سليمان علي في صحيفة السفير اللبنانية أن العلاقة بين أجهزة الاستخبارات العالمية والمجموعات الإرهابية المنتشرة تحت مسمى "الجهاديين" تتراوح بين العمالة والتبعية المطلقة والاختراق وتقاطع المصالح.

  وقال علي في مقال نشرته الصحيفة اللبنانية اليوم بعنوان "الجهاديون والاستخبارات اختراق وعلاقات سرية" إن هذه العلاقة "تتخذ أشكالا مختلفة بعضها ظاهر معلن وغالبيتها يبقى تحت بند سري للغاية وغالبا ما تشهد العلاقة بين الاستخبارات و"الجهاديين" تحولات مفصلية تنتقل بها من حال إلى حال".

وأشار إلى أن هذه العلاقة تتسم بالغموض نظرا لأنها تقتصر على عدد محدود من الطرفين بحيث لايعلم كل عناصر الاستخبارات انخراط جهازهم بها ولا كل "الجهاديين" مطلعون على مجرياتها موضحا أن الأزمة في سورية بتطوراتها وتحولاتها وانتقال إدارتها قد تكون أحدث النماذج وأكثرها وضوحا عن حقيقة هذه العلاقة لافتا إلى أن المثال الأبرز الذي يوضح هذا الأمر هو تمكن العناصر الإرهابية من عبور حدود دول عدة ومن ثم الدخول الآمن والسهل إلى الأراضي السورية من دون أن يوقفهم أحد خصوصا عندما يكون هذا المسمى "جهاديا" مطلوبا وممنوعا من السفر في بلده الأم.

وأوضح الكاتب أنه في هذه الحالة توضح أن قراراً سريا اتخذته مجموعة من الدول الغربية والاقليمية لفتح حدودها وحدود الدول الاخرى على مصراعيها أمام تسلل "الجهاديين" من كل أصقاع العالم إلى سورية وهي تغمض عيون أجهزة الاستخبارات عنهم.

ولفت الكاتب علي إلى أنه ليس الإرهابيون فقط من تسللوا إلى سورية عبر الحدود المفتوحة بل عبر أيضاً رجال تابعون لأجهزة استخبارات العديد من الدول المعنية بالازمة في سورية وانتسب بعض هؤلاء إلى ما تسمى "الفصائل الجهادية" بهدف مراقبتها من الداخل.

وأضاف أن أهم الأمثلة على هذا الاختراق أبو مصعب الجزائري أحد متزعمي ما يسمى "جيش المهاجرين والأنصار" الذي ربطته علاقات وثيقة بالاستخبارات التركية وقبض عليه أمنيو "جيش المهاجرين والأنصار" بعد خروجه من اجتماع مع عدد من الضباط الأتراك واتهمه ما يسمى "المفتي العام للمهاجرين والأنصار" راكان الرميحي في بيان رسمي أنه مخترق من قبل الاستخبارات التركية ولم يطل رد الحكومة التركية على افتضاح هوية عميلها حيث سارعت إلى اعتقال الرميحي وتسليمه إلى سلطات بلاده السعودية بعد أسابيع فقط من إصداره بيان الاختراق.

وأشار إلى أن أخطر أنواع الاختراق هو "الاختراق بصنع البديل" حيث تلجأ أجهزة الاستخبارات إلى"تشكيل كيان مطابق للتنظيم المستهدف سواء من حيث العقيدة أو المنهج أو السلوك ولكن الفرق الوحيد هو أن التنظيم المخترق يتبع لها مباشرة وينفذ أوامرها وتستفيد الاستخبارات من هذا الاختراق باجتذاب أعداد كبيرة من الارهابيين المخدوعين بعناوين التنظيم المنهجية والعقيدية".

ولفت الكاتب إلى أن المجموعة الإرهابية التي تسمى "الجبهة الإسلامية" في سورية تقوم بهذا الدور لمصلحة أجهزة استخبارات إقليمية ودولية معتبرا أن أكثر أجهزة الاستخبارات نشاطاً في هذا المجال هي الأمريكية والتركية والأردنية والألمانية والفرنسية.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: السفير اللبنانية: العلاقة بين أجهزة الاستخبارات العالمية والمجموعات الإرهابية تتراوح بين العمالة والتبعية المطلقة Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً