السبئي نت - موسكو
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي دعما الانقلاب في أوكرانيا والذي تلاه الفوضى ونشوب حرب أهلية شاملة في البلاد.
ونقل موقع روسيا اليوم عن بوتين قوله في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي: "إنه كان من الممكن أن تشهد شبه جزيرة القرم هي الأخرى جرائم أكثر دموية من مأساة أوديسا في أوكرانيا وذلك في حال عدم انضمامها لروسيا مشيرا الى أن نحو 50 شخصا قتلوا هناك واعتبر 50 آخرون في عداد المفقودين.
وأكد بوتين " أن قرار موسكو بشأن القرم كان صحيحا لأنها منعت وقوع مثل هذه المأساة هناك" داعيا الى تقييم الوضع بشكل موضوعي وغير منحاز.
وقال: "إن المشاكل الحادة المتعلقة بأوكرانيا والقرم مرتبطة بعدم وجود ثقة" مشددا على أن إعادة الثقة أمر مهم جدا.
وأشار بوتين الى أن أهم شيء بالنسبة لروسيا أن يحل السلام والهدوء في أوكرانيا مضيفا.. " من مصلحتنا أن يأتي السلام والهدوء إلى الدولة الشقيقة" في إشارة إلى أوكرانيا.
وأكد الرئيس الروسي استعداد موسكو للحوار مع القيادة الأوكرانية الجديدة التي سيتم تشكيلها عقب الانتخابات الرئاسية في 25 أيار الجاري لافتا الى أن روسيا دأبت على دفع الطرفين المتنازعين في أوكرانيا نحو إقامة اتصالات.
واعتبر أن أي مواجهات تنتهي بالمفاوضات لذا من الأفضل أن تبدأ بوقت أبكر لذلك نحن دوما ندفع الأطراف المتنازعة لبدء الاتصالات المباشرة موضحا أن التوصل إلى نتيجة إيجابية للاتصالات بين الطرفين مرهون بوقف العنف من أي جهة كانت.
وأضاف.. أن أولى الاتصالات بين السلطات الأوكرانية الجديدة والمطالبين باصلاحات بدأت بمشاركة روسيا وللأسف فان الوضع يتأزم لأن السلطات في كييف مستمرة في العملية العقابية شرق البلاد التي لا تتوقف وهم يستعملون المدافع والمدرعات والدبابات ما يتسبب بإصابة الأبنية السكنية وقتل المدنيين.
وأوضح بوتين أن فكرة النظام أحادي القطب لم تتحقق مشيرا الى ان ذلك أمر بديهي للجميع حتى لهؤلاء الذين يحاولون العمل وفقا للنظام المعتاد عليه والحفاظ على الهيمنة وإملاء قواعدهم في السياسة والتجارة والمال وفرض صفاتهم الثقافية.
وقال الرئيس الروسي في سياق رده على سؤال عن اتهامات وجهها الرئيس الأمريكي باراك اوباما له.. "هو ليس قاضيا ليتهم.. إن كان كذلك فليعمل اذا في المؤسسات القضائية".
وأعرب بوتين عن ثقته بأن السؤال حول علاقة أوباما به طرح بشكل غير دقيق وقال.. "لا أعتقد أن أوباما يتهمني بأي شيء.. لديه وجهة نظر خاصة حيال أمور وأنا لدي نظرتي الخاصة".
من جهة أخرى قال بوتين: إنه "تم الاعتراف بروسيا في عام 2013 كثالث دولة عالميا في مجال اجتذاب الاستثمارات المباشرة".
وأضاف خلال اجتماع مع رؤساء كبرى الشركات الروسية والاجنبية وجمعيات الأعمال في اطار فعاليات المنتدى المذكور "أن روسيا بالطبع لن تتوقف عند هذا المستوى وإنما ستتابع التقدم الى الأمام".
ووفقا لتقديرات الرئيس بوتين فان صندوق الاستثمار المباشر الذي تم إنشاؤه قبل عامين يعمل بشكل فعال بما فيه الكفاية وأنه تمكن مؤخرا بالمشاركة مع شركاء روسيا من جذب استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار.
روسيا: تعزيز القواعد العسكرية في الخارج
إلى ذلك أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو اليوم أن روسيا تقوم بتعزيز قواعدها العسكرية في الخارج إضافة إلى تقديم المساعدة في تعزيز القوات المسلحة لمنظمة شنغهاي للتعاون.
ونقلت نوفوستي عن شويغو قوله خلال المؤتمر الدولي الثالث للأمن الذي بدأ اعماله اليوم في العاصمة الروسية موسكو "خلال السنوات الأخيرة عملنا في روسيا على تقوية قواعدنا العسكرية في طاجكستان ورفعنا عديد وحداتنا للدفاع الجوي في قاعدة كانت في كازاخستان كما اصبح للقاعدة 201 هناك بنية على شكل فرق".
إلى ذلك أكد الجنرال فاليري غراسيموف رئيس هيئة الأركان الروسية المشتركة في كلمته أمام المؤتمر أن شركات عسكرية خاصة توظف عشرات المرتزقة الأجانب تشارك في الأحداث الجارية في اوكرانيا لصالح سلطات كييف لافتا إلى أن التطورات في هذا البلد ديناميكية ولايمكن التنبوء بها.
وكانت تقارير كشفت مؤخرا مشاركة شركات خاصة معروفة بسمعتها السيئة مثل بلاك ووتر و غراي ستون في عمليات القمع العسكرية التي تشنها القوات الأوكرانية ضد المطالبين بالفيدرالية شرق اوكرانيا كما وردت معلومات بشان تورط المئات من المرتزقة المدربين بشكل جيد على يد القوات الاميركية في الصراع.
وظهرت هذه الأنباء بعد كشف صحيفتي بيلد ام سونتاغ و دير شبيغل عن مشاركة نحو /400/ من قوات الكوماندوس النخبة من /بلاك ووتر/ في هذه العمليات.
كما أعلنت وزارة الخارجية الروسية الشهر الماضي أن نحو /150/ عنصر كوماندوس اميركي من /غراي ستون/ نشروا في اوكرانيا لمساعدة سلطات كييف في قمع حركة الاحتجاجات ضدها.
قوات الدفاع الشعبي في لوغانسك: القوات الأوكرانية أطلقت النار على ثلاثين مجندا أوكرانيا بسبب إلقائهم السلاح وانشقاقهم
من جانبها أعلنت قوات الدفاع الشعبي في جمهورية لوغانسك الشعبية ان مليشيات القطاع الايمن المتطرف اطلقت الرصاص على ثلاثين مجندا اوكرانيا بسبب القائهم السلاح ورفضهم القتال ضد المدنيين.
ونقلت وكالة ايتار تاس عن اوستاب تشيرني المتحدث باسم قوات الدفاع الشعبي قوله "تلقينا امس انباء بشان محاولة الجيش الاوكراني اقتحام مدينة ليسيتشانسك وارسلنا مجموعة من الاشخاص للتفاوض معهم بوجود نساء واطفال في المكان وفيما كانت المحادثات جارية بدأ اطلاق النار ما ادى الى مقتل سبعة من عناصر جيش الدفاع في لوغانسك واصيب 16 اخرون بجروح".
وتابع المتحدث ان ثلاثين من عناصر لواء القوات الاوكرانية القوا اسلحتهم وانضموا الى المدنيين وتشير التقارير الى ان القوات الاوكرانية اطلقت النار عليهم جميعا لافتا الى ان جميع الحاضرين كانوا في منطقة مكشوفة ولم يكن بامكان احد الاختباء من الرصاص الذي اطلقته القوات الاوكرانية.
واشار المتحدث الى ان اطلاق النار تواصل لنصف ساعة تقريبا واطلقت قذائف هاون على المنازل وقد شاركت سبع اليات مدرعة من الحرس الوطني للقوات الاوكرانية في القصف "وقد تمكنا من اعتقال احد قادة الاليات تركته القوات وحيدا بعد انسحابها".
فيما أشار الطبيب العسكري غينادي موراليشفيلي في موءتمر صحفي في وقت لاحق الى ان الجنود الاوكرانيين من الفرقة دنيبر بيتروفسك25/شاركوا في العملية وبعض الجنود قالوا انهم ارغموا على المشاركة فيها وانهم هددوا بالسجن ثماني سنوات في حال رفضهم.
الى ذلك اعلنت السلطات في لوغانسك في بيان ان صحفيين يعملان لصالح قناة لايف نيوز الروسية تعرضا لاطلاق نار شمال الاقليم امس.
واضاف البيان ان السيارة التي تقل المراسل اليكسي ريبين والمصور الكسندر ميلنيكوف تعرضت لاطلاق النار غير انهما لم يصابا باذى واكدت القناة الحادث مشيرة الى انهما بخير واوضح رئيس تحرير القناة ان القوات الاوكرانية "تطلق النار على جميع السيارات".
وتنفذ القوات الاوكرانية عمليات عسكرية قمعية متواصلة ضد معارضي سلطات كييف في شرق اوكرانيا وعمدت امس الى حشد قواتها والياتها المدرعة حولة مدينة سلافيانسك في دونيتسك لاقتحام المدينة وهي تعمد بشكل متواصل الى منع الصحفيين الروس من الدخول الى اوكرانيا لتغطية الاحداث او المشاركة في تغطية الانتخابات الرئاسية المقبلة في البلاد كما تعتقل العديد منهم.
