السبئي نت - مركز المعلومات والتأهيل – القاهرة :
أكد عز الدين الأصبحي نائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان أن مؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام هي المنوطة والمعنية بتعزيز ونشر ثقافة حقوق الإنسان.
وفي افتتاح المؤتمر الإقليمي نحو رؤية لحركة حقوق الإنسان في العالم العربي الذي بدأت أعماله اليوم العاصمة المصرية القاهرة، بتنظيم مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان HRITC، وبالتعاون مع مؤسسة المستقبل FFF والمنظمة العربية لحقوق الإنسان، والبرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان، قال الأصبحي إن الحركة الحقوقية في الوطن العربي عملت على أبرز وأهم النقاط التي شغلت الأحزاب السياسية، وعملت عليها خلال العقود الماضية، مشدداً على ضرورة التعاضد وتعزيز الشراكة الحقيقية بين كل القطاعات الفاعلة في المجتمع، وخاصة المجتمع المدني، من خلال تقديم رؤى حقوقية للانتقال إلى مرحلة خالياً من الخوف والقمع والإرهاب.
وطالب بالسعي إلى لعب دور أكبر في مسارات الشراكة، بما يمكن المجتمع المدني من تمثيل آمال المواطنين في الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة.
وكان محمد فائق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان افتتح المؤتمر بكلمة أكد فيها أن المرحلة الحالية تتطلب عملاً جماعياً وجهوداً مشتركة من أجل تلبية مطالب الشارع العربي الذي يشهد حراكاً احتجاجياً واسعة للمطالبة بالحقوق والحريات.
وقال فائق إن حركة حقوق الإنسان مفهوم أكبر من المنظمات الحقوقية، وهي مجال يتسع ليشمل الإعلام والثقافة والفن والسينما والأحزاب السياسية.
ونوه إلى أن المجتمع المدني العربي لديه ما يكفي من الخبرة والكفاءة، ولا يحتاج إلى وصاية دولية، وأن حركة حقوق الإنسان في المنطقة العربية حققت نجاحات كثيرة، لكنها ما زالت بحاجة إلى المزيد من الوقت لتحقيق أهدافها.
ودعا علاء شلبي أمين عام المنظمة العربية لحقوق الإنسان إلى الشفافية في أداء المجتمع المدني لمهامه وأدواره، وتمكين مبادئ المساءلة وقيم المحاسبة، وإعمال الديمقراطية داخل المنظمات نفسها، مشيراً إلى أنه لا يمكن الثقة بالمنظمات التي تدعو إلى الحريات وتعزيز الديمقراطية وهي لا تمارسها من الداخل.
وانتقد التراجع الكبير الذي يشهده أداء منظمات المجتمع المدني في المنطقة العربية، وهو الأم الذي لمسته منظمته خلال 27 زيارة ميدانية قامت بها المنظمة العربية خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو ما يشير إلى وجود فجوة كبيرة بين أنشطة المنظمات العاملة في العالم العربي والواقع.
من جهتها ذكرت نبيلة حمزة رئيسة مؤسسة المستقبل أن هناك إقرار أن السنوات القليلة الماضية شهدت تطوراً غير مسبوق لمنظمات المجتمع المدني العابرة للحدود والجنسيات.
وتحدثت عن مجموعة من القيم العالمية التي تعمل عليها هذه المنظمات، موضحة أن هناك مسؤولية مشتركة وصياغة علاقات دولية لمنع التسلط والقمع واستغلال الموارد.
وأضافت: "نستطيع أن نقول أن المجتمع المدني العالمي يقوم بدور يضاهي أدوار الحكومات والسلطات المحلية والقومية، لكن لا يمكن للمنظمات أت تمثل الشعوب، لأن من يمثل الشعوب هي الحكومات المنتخبة بالطرق الديمقراطية".
ويشارك في المؤتمر الذي ينعقد على مدى يومين 90 شخصية حقوقية وفكرية تمثل مختلف منظمات المجتمع المدني والإعلام من جميع البلدان العربية، ويهدف إلى مناقشة التحديات والفرص المتاحة أمام حركة حقوق الإنسان بعد الربيع العربي وما فرضه من تطورات وأحداث.
وستعقد أربع جلسات في المؤتمر تناقش التحديات السياسية الراهنة أمام حركه حقوق الإنسان، وكيف تتفاعل حركة حقوق الإنسان مع مطالب الشارع العربي بضرورة التغيير والتحول نحو الديمقراطية، والدور العربي في المنظمات والمحافل الدولية، وواقع التحديات أمام المجتمع المدني في البلدان العربية، وهي الجلسة التي ستشهد تقديم عدد من الشهادات والتجارب.
ويتوزع المشاركون على ثلاث فرق عمل مركزة للخروج بإطار عام للتحرك، يسهم في تعزيز دور المجتمع المدني في الوقت الراهن، عبر نقاشات معمقة لكل الأطروحات التي تمت في الجلسات العامة، وأوراق العمل.