يحيي نشوان :
شهداء الأمن من اجل الأمن من أجل اليمن "منذ ثلاثة عشر عاما تقريبا قلت لعدد من الجنرالات أن المستقبل غير امن وأن رئيس الدولة قد يصير ضحية "
حادث مروع ..فاجعة كبيره منى بها الوطن استشهاد عشرين جنديا في محافظة حضرموت صبيحة يوم مغادرة الرئيس عبد ربه منصور هادى إلى دولة الكويت الشقيقة للمشاركة في القمة العربية الشهيرة خلال الأيام الماضية مراسيم سفر ومراسيم استقبال يعقبها مراسيم تشييع جثمان الشهداء المهم أن المسألة الامنيه لم يعد المجتمع يقوى على تقبل تبعاتها لماذا هذه المفاجئة المؤلمة وماالذى جناه هؤلاء الأبرياء وما علاقتهم بالحسابات السياسية فالبيض المسمى على سالم كان فى نفس الأسبوع على موعد مع القدر للا عتذار عن العمل السياسي والقاعدة بحسب المألوف أول من يصوب لها الاتهام والأخ وزير الداخلية يوجه بإقالة مدير امن ألمحافظه فهل يعاقب مدير الأمن بالعزل لأنه تهاون عن توفير الأمن لرعيته ام انه متهم ربما بقتلهم ؟ وهذا مستحيل طبعا ام أنهم قتلوا في سبيل حمايته والذود عنه ؟وفى كل الحالات يستحق العقاب وهناك رؤية اخرى يمكن القول ان مفاد عزل مدير امن المحافظة رسالة واضحة الى كل من يخشون المساس بمراكزهم بأنهم سيلاقون نفس المصير اذا تهاونوا في أداء واجبهم لم يكن من اللائق التطاول على الاخ الوزير من قبل الاخ مدير الأمن بحسب ماتناقلته بعض وسائل الإعلام ولكن السؤال لماذا القتل ومن المستفيد مما يحدث والى اين يجر اليمن هذا كله ودائما الضحايا أبرياء ،سلسلة من الجرائم النكراء والبشعة على المستوى المحلى لاشبيه لها على الإطلاق في دول الجوار ولا فى العالم لماذا اليمن ؟وهى التي تأن من الإرهاب وتتوجع من تبعاته وهى التي تحظى باهتمام العالم ورعايته وتـأن من واقع لطالما ازدادت مرارته فهل نكتفي بان يكون القلق الذي يعيشه بعض مسؤلى الجهات الامنيه على مراكزهم عقابا كافيا على التهاون الذى ربما بدر منهم وانا اشك فى ذلك ام ان تحد أكبر لم نتنبه له بات يحدق بمستقبل الجهاز الامنى والعسكري "الجيش "وفى اعتقادي ان انصراف اهتمام الناس بإقالة الاخ مدير امن المحافظة "حضرموت " لم يكن متوخى منهم بل كان الأولى الاهتمام بطبيعة ماحدث للجنود المجهولين ونوعية العمل الارهابى الذي حدث فجرا ومحاولة الوصول الى تفسير واقعي ومنطقي لكثير من الوقائع وتتبع مصادرها بدلا من الخذلان والتمادي والإسراف بالأرواح البريئة من خلال نسيانها او التغاضي عنها فى وقتها والا فسيقال معزيه بعد شهرين مجدده كل الإحزان الا اذا كانت ألمجموعه قد صدر بحقها قرار الإعدام مسبقا بما لا نعلمه وربما لا يعلم بذلك سوى الراسخون بالعلم أقول ربما فنحن فى واقع كل شئ به جائزالعمل الارهابى حادث مفاجئ والشعوربه عن بعد هو وحده الكفيل بعمل شيء لإيقافه او للحد منه وفى اعتقادي ان ماشهدته اليمن وتشهده في الوقت الراهن ليس بالأمر الهين بل يمثل تحد صارخ للأمن العام ولأمن المنطقة برمتها وهاهم رجال الأمن يواجهون المشكلة برمتها ولا يقوون على الأخذ بالثارلقضاياهم فكيف بواقع الحال اذا حيث لو أ خطأ مواطن فلن يفلت من العقاب الذي لاستحقه سواه ومن يتلقون العقاب اليوم هم الأبرياء أيضا فى اغلب الأحوال على اقل تقدير.
منذ ثلاثة عشر عاما تقريبا كنت فى مجلس مقيل مع عددمن الجنرالات العسكرية بينهم نخبة من المثقفين فى ذاكرتي بعض منهم ومن غير الجائز ذكر أسمائهم المهم قلت لهم ان المستقبل الذى نواجهه ليس كسابقه من العهود وأشرت إلى الإرهاب الدولي الذي تنامي خطره واستقوى ضرره واستفحل شره فى كثير من الدول وان اليمن باتت مسرح لكثير من التجارب لا لشيء سوى أن تحديات جما تواجهها أهمها أدارة الوقت بالأزمات والأخذ بالتعامل مع البنوك الأجنبية فى فترة اقحمة القيادة السياسية نفسها على حين غره بالتعامل مع المدعو بالبنك الدولي وهنا تتحدث الحقائق وان ما كان يخشاه الرئيس جمال عبد الناصر فى العام 1956م لحظة تأميم قناة السويس يتحقق اليوم ولكن بطريقه افضع وأبشع هنا تبرز حالة تغييب الدولة والدليل ،المشاهد المروعة والحاصلة فى قطاع الجيش والأمن بهدف الاقتصار على عناصر معينه تستحوذ على المال والنفوذ وتكون هي صانعة القرار تأخذها العزة بالإثم فلا تأبه بنتائج تصرفاتها ولا بنوع المستقبل المجهول الذى ينتظر الشعب المغلوب على أمره وقيادته التى باتت فى وضع لا تحسد عليه خصوصا وان الرئيس الأسبق المشير صالح قد تعرض لضربة قويه بسبب حادث جامع النهدين الشهير ومع ابرز رموز الدوله وحين نقول قديصبح المسؤل ضحية فليس المسئله قاصرة على إلحاق الأذى والتصفيات بل تمتد مفاهيمها لما هو أوسع وأعمق بصور شتى فى مجتمع لايزال المصلى يدخل المسجد للصلاة وحذاءه فى جيبه إذا لم تكن أمام عينه او بين يديه خشية ان تسرق منه بظاهرة هى الاسؤ من نوعها، وأحزاب أسلاميه تتعامل مع البنوك الربوية بحالة من الرضي فاى اسلمة يدعى هؤلاء ولم تغير شىء على ارض الواقع لطالما كان الأولى بهذه الأحزاب إثبات مصداقيتها بتحقيق امال المدعوين للانخراط والتجييش فى صفوفهم سيما المغرر بهم الذين تحول منهم الابرياء من الشباب الى عبوات ناسفه بعد ان انخرطت فى تيارات ظاهرها الإسلام وباطنها مالا تفسير له سوى انه خارج المألوف وخارج نطاق العقل وولا يمت للانسانيه بصله فهل نحن امام علامات الساعة التي اخبر عنها النبى محمد لطالما ان القاتل يقتل من لايعرف من المقتول ولما قتل وأمام مجتمع يصاب بالذهول في محاولة لإيجاد تفسير منطقي لذنب هذه الكائنات الحية التي تتحول إلى رماد بين عشية وضحاها لالشىء سوى أنها تؤدى واجبها بكل تفان وبأمان الله حقا" ان زلزلة الساعة شىءمريب" وعجيب أيضا سبحان الله وعلى غرار الإشارة للأحزاب الاسلاميه وعجزه فى التعامل مع كثير من الشواهد نجدان تصنيف السعودية لها في قائمة ما يمكن وصفهم بالجماعات الإرهابية لأمر يمس كثير من الطوائف التي خدعت المملكة السعودية أيضا وخدعة الشعوب التي تنتمي لها وتدعى أنها راع أمين والمهم أن المجتمع بداء يعي جيدا آن الخديعة لاتدوم طويلا وان بشائر الخير لابد أن تأتى وان الظلام مهما طال أمده لابد من فجر يمحوه والى غير رجعه وبالله التوفيق
