السبئي أنقرة
هز الفساد أركان حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا وتسبب باستقالة 3 وزراء في يوم واحد لتبرز دعوة أحدهم الصريحة لاستقالة رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان.
وبعد وزيري الداخلية والاقتصاد أعلن وزير البيئة والتمدن التركي أردوغان بيرقدار استقالته اليوم ودعا رئيس الوزراء الذي تهز حكومته فضيحة مالية ليحذو حذوه.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيرقدار قوله في مقابلة مع شبكة ان تي في الإخبارية التركية "استقيل من منصبي كوزير ونائب".
وأضاف بيرقدار أنه ليس لديه ما يخفيه عن التحقيق حول مشاريع البناء المذكورة في الفضيحة المالية الكبيرة وبأنه كان يتصرف بعلم كامل من قبل رئيس الوزراء.
وتابع بيرقدار "أعتقد أن على رئيس الوزراء أيضا أن يقدم استقالته".
وبهذا القرار لحق بيرقدار بوزيري الاقتصاد والداخلية ظافر تشاغلايان ومعمر غولر اللذين اتهم أبناهما مع نحو عشرين شخصا آخرين في إطار تحقيق عن قضايا فساد طالت حلفاء قريبين للحكومة ورجال أعمال كبارا وأودعا السجن بعد التحقيق المبدئي معهما في قصر العدل باسطنبول.
ويشتبه بهؤلاء جميعا بالتورط في الفساد والتزوير وتبييض الأموال.
وكانت الاجهزة الأمنية التركية بدأت تحقيقات وحملة مداهمات في البلاد في 17 كانون الأول على خلفية قضايا فساد واتهامات بغسل أموال وتزوير وأقر القضاء التركى حتى الآن بملاحقة 42 شخصا بينهم ابنا وزيري الداخلية والاقتصاد اللذان تم إيداعهما في السجن المؤقت السبت الماضي إلى جانب رئيس مجلس إدارة مصرف هالك بنك العام سليمان اصلان ورجل الأعمال المتحدر من اذربيجان رضا زراب.
وانتقد كمال كيليتشدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي موقف أردوغان من العملية الأمنية ضد الفساد وبين أن أردوغان يواصل التدخل في القضاء وتصفية قادة الشرطة الذين بدؤوا التحقيق في أعمال الفساد والرشوة وفرض الرقابة الصارمة على الإعلام ومحاصرة الوسائل الإعلامية وقال "إن تركيا لأول مرة في تاريخها تواجه رئيس وزراء يدافع عن الفساد لذلك فقدت هذه الحكومة شرعيتها".
وكان أردوغان هدد بـ "قطع أيادي" خصومه السياسيين في حال استخدموا فضيحة الفساد لضرب حكمه واصفا هذه القضية بأنها "حملة لتشويه صورته من أجل الحد من طموحات تركيا في أن تصبح قوة سياسية واقتصادية كبرى".
