728x90 AdSpace

25 ديسمبر 2013

البابا فرنسيس: نسأل الله أن يحل السلام في سورية ..حسون ويازجي :سورية ستبقى رغم ما فعله أعداؤها..و احتفالات الميلاد المجيد تقتصر على الصلوات: سورية ترسم طريق النصر بفضل محبة أبنائها ووحدتهم

 السبئي متابعات:

دعا بابا الفاتيكان فرنسيس الأول إلى إحلال السلام في سورية وأن تنتهي معاناة الشعب السوري الحبيب وتتمكن الأطراف السورية من وضع حد للعنف في بلادها.
وقال البابا فرنسيس في كلمته اليوم بمناسبة ميلاد السيد المسيح من شرفة كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان.. نسأل الله أن "يحل السلام في سورية وكل العالم وأن تتمكن الأطراف السورية من وضع حد للعنف في بلادها" معتبراً أن "الحرب في سورية دمرت حياة الكثيرين وولدت البغض والميل إلى العنف والانتقام".
وارتكبت المجموعات الإرهابية المسلحة مؤخراً العديد من المجازر في مدينة عدرا العمالية بريف دمشق لتضاف إلى مسلسل إجرامها من معلولا إلى دير عطية وقرى ريف اللاذقية وحلب وحمص ودمشق وادلب ودرعا وفي كل مكان دخلته منذ بداية الأزمة الأمر الذي أدى إلى تشريد عائلات بأكملها.
وأضاف البابا.. "دعونا نستمر في دعواتنا إلى الله أن يخلص الشعب السوري الحبيب من معاناته هذه وأن تتمكن الأطراف المعنية بهذه الازمة من وضع حد للعنف في سورية وأن تضمن وصول المساعدات الإنسانية".
وتتحمل المجموعات الإرهابية المسلحة المسؤولية عن تدهور الأوضاع الإنسانية من خلال منعها وصول الإمدادات إلى المناطق التي تحاصرها وهو ما تؤكده العديد من التقارير الإعلامية وتصريحات المسؤولين السوريين والغربيين وكان اخرها ما أكده وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن "نشاط المجموعات المسلحة هو السبب الرئيسي لتدهور الوضع الانساني في سورية".
وأشار البابا إلى التأثير الذي تحدثه دعوات السلام التي يطلقها الفاتيكان معبراً عن سعادته بأن كثيراً من الأديان تتشارك الصلاة من أجل سورية.
وتضرع البابا إلى الله بالقول.. "يا رب ضمد جروح العراق الحبيب الذي يستهدف بالانفجارات المتعددة والمتعاقبة" في إشارة إلى ما يتعرض له الشعب العراقي من تفجيرات إرهابية تقوم بها جماعات تكفيرية مرتبطة بالقاعدة.
وقال البابا.. "أيها الرب انت يا امير السلام اهد قلوب الاشخاص الذين يزرعون العنف لترك السلاح جانبا والسير بطريق السلام" معرباً عن أمله بأن "تصل المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى النهاية السعيدة".
ودعا البابا إلى تشجيع الوفاق والتعايش في جنوب السودان ووقف أعمال العنف في افريقيا الوسطى وقال.. "يا رب احم الذين يتعرضون للاضطهادات بسبب اسمك واعط الرجاء والقوة والتعزية للاجئين والمهجرين الموجودين في القرن الافريقي".
حسون ويازجي بعد صلاة من أجل السلام في سورية: سورية ستبقى رغم ما فعله أعداؤها والحوار السبيل الوحيد للوصول بها إلى ميناء الخلاص
أقام رؤساء وممثلو الطوائف المسيحية في سورية في الكاتدرائية المريمية للروم الأرثوذكس بدمشق اليوم صلاة من أجل السلام في سورية ترأسها غبطة البطريرك يوحنا العاشر يازجي بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس.
ودعا المفتي العام للجمهورية سماحة الدكتور أحمد بدر الدين حسون في كلمة بعد الصلاة إلى "نشر نور المحبة والسلام وتعاليم الرحمة التي جاء بها السيد المسيح عليه السلام وإطفاء نيران البغض والقتال التي تقتل الأطفال والأبرياء في سورية المحبة للسلام والرحمة".
وقال المفتي حسون.. "أقول للعالم كله أطفئوا نيرانكم التي جئتم بها لأرضنا ودعونا نشعل النور لكم ونضيء بالسلام لكم وبالحب ولا تجعلوا هذه النيران في أرضنا تقتل الأطفال" متسائلا.. "لم تغرسون في قلوب أبنائكم الحقد علينا.. ونحن نغرس في قلوب أبنائنا الحب لبني الإنسان ونقول لهم كما قال نبي الرحمة.. الخلق عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله".
وأشار حسون إلى أنه في الوقت الذي يرسل فيه السوريون المحبة ونور السلام إلى بقاع الأرض فإن الدول الغربية ترسل لهم السلاح المدمر والقاتل للأبرياء مخاطبا السيد المسيح.. "ما لمن ينتسبون إليك في الغرب اليوم يرسلون السلاح إلى أرضك وإلى بيت لحم وفلسطين ودمشق وبيروت وعمان وبغداد.. أما تقول لمن يحتفلون بك اليوم في أمريكا وباريس وروما.. أهديناكم روح السلام فلماذا تهدوننا سلاحا يقتل الإنسان ويدمر الأكوان".
ولفت حسون إلى أن بابا الفاتيكان فرانسيس الأول طلب في صلاته اليوم من العالم أن يصلي من أجل السلام في سورية "لأنه يعلم أنها أرض النور وأرض المسيح والإيمان والإسلام ومن أشعل بها نارا وصلت النار إليه فهو لا يريد أن تصل النار إلى أوروبا لأنه يعرف أن السوريين أرسلوا النور من أرضهم".



وأكد حسون أن سورية ستبقى رغم ما فعله أعداوءها ورغم جراحها وما بذلته من دماء "تقول للبنان ابق صافيا ونقيا كبياض الثلج في قممك فكم جلس فيها رهبان وعلماء ذكروا الله.. فقولوا لمن يريد أن يشعل حربا في لبنان وسورية لن تستطيعوا أن تطفئوا نور الله في أرضنا وسيبقى يغلب ناركم".
وقال حسون.. "رسالة السلام اليوم في ذكرى ميلاد عيسى عليه السلام ودمعة مريم التي كان بها الابن البار الطاهر إلى العالم وإلى أبناء سورية .. كفاكم يا من عارضتم وطنكم ودمرتموه واستدعيتم الأعداء ليقصفوا وطنكم.. انظروا إلى الفارق بين رجل جاء من أمريكا ويقف في الفاتيكان ليدعو الناس أن يصلوا من أجل السلام في سورية بينما نسمع في قنواتكم الفضائية من يقف ليدعو أمريكا إلى قصف سورية".

وتساءل حسون إن كان الجيش العربي السوري من دمر المساجد كما يدعي أعداء سورية فلم لم يدمرها قبلا ولم بنيت المساجد والكنائس والمدارس والمشافي بعدد يضاهي كل ما هو موجود في العالم داعيا من يريد التعبير عن اختلاف رأيه مع الحكومة إلى اعتماد الحوار كأسلوب للتعبير عنه وترك الكلمة للشعب ليقرر مصيره لا أن يسمح لمن في الخارج فرض رأيه والتقرير نيابة عن الشعب لتكون النتيجة كما في العراق وليبيا وغيرها من البلدان التي تعاني الدمار بسبب الغرب.

وتضرع حسون إلى الله كي "يحمي سورية وأبناءها وجيشها وقائدها الذي ثبت وصبر وصمد ولم يتنازل عن موقف فيه عز وكرامة.. وأن يعيد كل المخطوفين والمفقودين والمأسورين وكل من تدمع عين اشتياق لعودته إلى أهله وأن يفرج عن السوريين في عدرا ومعلولا وحلب والرقة وفي أي مكان دخل إليه تتار هذا الزمان ليدمروه".



وقال حسون.. "ستبقى سورية بكل أبنائها وأطيافها ترتل إن كان عيسى عليه السلام هو السلام للعالم ومحمد هو الرحمة للعالمين فنحن من حملنا رسالة السلام والرحمة للعالم أجمعين.. وأقول لمن جاء الى بلادنا عودوا فما أرسلوكم إلا لتموتوا على أرضنا ولأنهم يكرهونكم.. عودوا إلى أوطانكم فقد سحبوا منكم الجنسيات ولم يعودوا يعترفون بكم أما نحن فأرضنا تستقبلكم للصلاة والسلام والرحمة والنقاء فقط".
وحذر حسون أبناء الوطن من مسيحيين ومسلمين من فكرة الهجرة داعيا إلى استثمار العلوم والأموال في أرض الوطن ونبذ فكرة الخوف من دمار الوطن لأن السوريين هم من بنوه وهم من سيعيدون بناءه.
وفي كلمة مماثلة بعد الصلاة أكد البطريرك يوحنا العاشر يازجي بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس أن "الحوار والحل السلمي هما السبيل الوحيد للوصول بسورية إلى ميناء الخلاص من أزمتها "مشيرا إلى أن الحوار مع الاخر خير من قرع طبول الحرب ضده.
وأوضح البطريرك يازجي أن هذه الصلاة واللقاء في هذه الكنيسة المقدسة هي "رسالة سلام باسمنا جميعا نحن المجتمعين هنا في يوم ميلاد السيد المسيح وهي رسالة لا يعبر عنها بكلام .. هذا هو بلدنا نجتمع اليوم يوم الميلاد ونحن نغني ترانيم الميلاد قائلين انه يواسينا في هذه الأيام سلام الخليقة السيد المسيح وهو سلامنا وبلسم جراح إنسان هذا المشرق يواسينا لندفن بميلاده أحزان السنة الماضية ولنفتح برجائه مسيرة السنة القادمة".



وقال البطريرك يازجي.. أرفع صلاتي وإياكم إلى رب السماوات والأرض وأقول "ربي أعطنا نحن السوريين من سلامك الإلهي جذوة تبرد وتطفئ قلوبا مستعرة وتمسح دموعا حارة وازرع في قلوبنا نسيمك العليل واغرس في صدورنا رحيق محبتك لنتذكر دوما أن الدين لله وأن الوطن للجميع "متضرعا إلى الله بأن "يسمو منطق المحبة والتلاقي وأن يعزي القلوب التي اكتوت بفقدان أحبتها" وأن يعود المطرانان بولص يازجي متروبوليت حلب والاسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس ويوحنا ابراهيم متروبوليت حلب وتوابعها للسريان الأرثوذكس وراهبات ويتامى معلولا وكل المخطوفين سالمين.
وأضاف البطريرك .. "أيها الرب وحد قلوبنا في هذا البلد العزيز لنحفظ وحدة ترابه الطاهر من طبرية جولانه إلى رأس عين شماله ومن خابوره وفراته إلى حلب الجريحة درة تاج مجده .. كما ألهم القاصي والداني التعلم من شموخ قاسيون أن أبناء هذا البلد لا يعرفون إلى المذلة طريقا وأن جبينهم سيبقى أشم مرفوعا كجبين قاسيون الذي يلثم الطمأنينة ويعانق الأمل بالغد المشرق".
وجدد البطريرك يازجي التأكيد على "أننا سفراء سلام ومحبة لكننا في الوقت نفسه جذر ضارب في عمق تاريخ وجغرافية هذه الأرض سلاحنا وربيعنا هو لقيا الآخر وقبوله والنهوض معه بأعباء هذه الدنيا .. نحن سفراء سلام لكننا لسنا مكسر عصا في الوقت نفسه نحن سفراء سلام ومحبة وتلاق.. سلاحنا سلامنا ورجاؤنا ورسالتنا أخوة حق مع من أسلمنا وإياهم".
وقال البطريرك يازجي .. "نحن كمسيحيين مع سائر أطياف هذا البلد عجينة انجبلت بحب الخالق تعالى واختمرت بالعيش المشترك والأخوة فنضجت قربانا مقبولا على مذبح حب الله والوطن" معتبرا أن "رب العالمين نفحنا نحن مسيحيي هذه البلاد واخوتنا المسلمين بنفحة من روحه الإلهية وارتضانا هنا من غابر الأيام" وأنه من قلب بلاد الشام ومن أنطاكيا تحديدا خرج مصطلح مسيحيين ليغزوا المعمورة كلها.
وختم البطريرك يوحنا العاشر بقوله.. "اخوتنا وإياكم يا أحبتي المسلمين لا تصفها صفحات الكتب فحسب بل واقع ملموس معاش" متوجها بالشكر لكل من وقف وقفة تضامن مع إنسان هذا المشرق المعذب وفي مقدمتهم قداسة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان.
حضر الصلاة الأمين العام لحركة الاشتراكيين العرب أحمد الأحمد ووزراء الثقافة الدكتورة لبانة مشوح والاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور خضر أورفلي والشؤون الاجتماعية الدكتورة كندة الشماط والسياحة المهندس بشر يازجي والدولة لشؤون الهلال الأحمر جوزيف سويد ورئيس هيئة التخطيط الإقليمي وعدد من أعضاء مجلس الشعب ورئيس اتحاد غرف السياحة والسفير البابوي بدمشق ووفود أجنبية وعربية من روسيا وفرنسا وأستراليا ولبنان.


احتفالات الميلاد المجيد تقتصر على الصلوات.. رؤساء الطوائف المسيحية: ما يجري على أرض سورية أعمال إجرامية ضد الإنسانية.. سورية ترسم طريق النصر بفضل محبة أبنائها ووحدتهم
وكانت في سوريا اقتصرت الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد عيد ميلاد السيد المسيح رسول المحبة والسلام على الصلوات دون معايدات نظرا لما تمر به سورية من أحداث وإكراما للشهداء الأبرار الذين رووا بدمائهم تراب الوطن حيث أقامت الطوائف المسيحية في سورية اليوم القداديس والصلوات بهذه المناسبة في الكنائس وأماكن العبادة.
ففي كاتدرائية مار جرجس للسريان الأرثوذكس بدمشق أقيم قداس كبير ترأسه نيافة المطران جان قواق مدير الديوان البطريركي بدمشق والمطران متى الخوري السكرتير البطريريكي يعاونهم الربان برصوم كندو ولفيف من الكهنة في حين خدم القداس الإلهي جوقة مار أفرام السرياني البطريركية بدمشق.
وألقى المطران متى الخوري رسالة قداسة مار أغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم أجمع بمناسبة عيد الميلاد المجيد أكد فيها أن رسالة عيد الميلاد هي رسالة المحبة والعطاء ويسوع الطفل الذي ولد في مزود نراه اليوم في ملايين الأطفال الذين لا مأوى لهم وهم مع أمهاتهم يتضورون جوعا ونحن نتنعم في خيرات كثيرة معتبرا أن كل محتاج وكل فقير وكل يتيم وكل أرملة هم أخوة يسوع الصغار.
ولفت البطريرك عيواص في رسالته إلى أن استقبال عيد الميلاد لهذا العام يأتي وفي هواجسنا "سورية الموطن الأزلي للسريان هذا البلد الغالي على قلوبنا جميعا وإن ما يجري على أرضها من قتل وتدمير وتشريد يؤلمنا جميعا" مجددا الدعوة إلى "حل الأزمة بالحوار والحل السلمي البعيد عن القتل والعنف والسلاح الذي تحول إلى إرهاب تحت اسم الدين" بغية ترويع المواطنين المتجذرين في أرضهم مسلمين أو مسيحيين على حد سواء وأنه "لا يمكن توصيف ما يجري في بعض المناطق بأنه فتنة طائفية بل هو أعمال اجرامية ضد الانسانية مباشرة".
وأوضح البطريرك عيواص في رسالته أن "المسيحيين لهم تاريخ مشترك مع المسلمين في سورية وأنه كما امتزج الدم المسيحي والمسلم معا في العهود السابقة ذودا عن حياض تراب الوطن الغالي سيشتركون معا أيضا في وحدة المصير ووحدة المستقبل".
وقال البطريرك عيواص "نتطلع بعين الأمل والرجاء إلى مؤتمر جنيف الثاني ولا نقول الذي سيقرر مصير سورية.. فسورية العظيمة لا يتم تقرير مصيرها في دولة أوروبية وانما في دمشق أقدم المدن في التاريخ.. ولكن محبة بالسلام نناشد جميع الدول المشاركة في جنيف الثاني أن يتركوا سورية للسوريين فهم أعلم بمستقبلهم.. واذا كنتم تحبون سورية لهذه الدرجة فقاطعوا امداداتكم ودعمكم للإرهابيين والمسلحين لأنكم لن تسلموا مستقبلا من بطش هؤلاء الإرهابيين والتكفيريين في عقر داركم".
وخاطب البطريرك عيواص أبناء الكنيسة السريان في سورية بالقول.. "لقد سرتم على منوال ابائكم وأجدادكم وأثبتم للعالم أجمع بأنكم مواطنون صالحون ومخلصون لسوريتكم وعلمتم الناس كيف تدافعون بالدم عن أرضكم وعن كنائسكم.. فاصمدوا إلى جانب اخوتكم السوريين الشرفاء.. فالمستقبل لكم ولأبنائكم في سورية فقط وليس في أي دولة أخرى واننا نرفع أكف الدعاء إلى الله تعالى ليرحم شهداء الوطن جميعا ويبلسم قلوب أهلهم ببركاته السماوية".
وطالب البطريرك عيواص مجددا الجهة الخاطفة للمطرانين يوحنا ابراهيم متروبوليت حلب وتوابعها للسريان الأرثوذكس وبولس يازجي متروبوليت حلب والاسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس اللذين وقعا ضحية الإرهاب وقد انضمت إليهما راهبات دير القديسة تقلا في معلولا بإطلاق سراح سائر المخطوفين مؤكدا أنه "لن توفر أية وسيلة ممكنة لإطلاق سراحهم وعودتهم سالمين إلى كنائسهم التي اشتاقت إليهم".
وأكد البطريرك عيواص "أن كل المعطيات التي بين ايدينا تشير إلى عملية ممنهجة ومدروسة لتهجير مسيحيي الشرق الأوسط وكلنا يعلم بأنه.. لا مسيحية بدون الشرق ولا شرق بدون المسيحية ولن يكون الكرسي الأنطاكي في يوم من الأيام في استوكهولم أو في فرانكفورت او لوس انجلوس" مبينا أن الحضور المسيحي في الشرق "حاجة اسلامية أكثر مما هو حاجة مسيحية.. ولا يمكن لوطني حقا ولا لمسلم حقا ولا لعربي حقا أن يعمل على تهجير المسيحيين من الشرق الأوسط لأن وجود المسيحيين في شرقهم ضرورة قومية ووطنية وايمانية وحضارية وهو وجود شرعي بكل المقاييس بل هو رسالة اراد الله تعالى أن نكون نحن شهودا لها".
وطالب البطريرك عيواص جميع القادة السياسيين في الشرق والعالم "بوضع حد للفوضى وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط" وتكثيف الجهود المبذولة سعيا لإيجاد حل يرضي جميع الأطراف من شأنه أن يضع "حدا للعنف وحظر دخول الأسلحة بطريقة غير مشروعة ويرجع السكينة والسلام إلى قلوب الناس ويعيد المهجرين واللاجئين إلى بلدانهم بعد ما أصابهم من تشرد ومعاناة".
وختم البطريرك عيواص رسالته بالقول.. ننتهز فرصة حلول عيد الميلاد المجيد لنتقدم باسمنا الشخصي وباسم أبناء كنيستنا السريانية الأرثوذكسية في جميع أنحاء العالم بالتهاني إلى السيد الرئيس بشار الأسد ولأبناء الشعب السوري متضرعين إلى الله أن يتغمد برحمته الواسعة شهداء الوطن وأن يحفظ سورية الحبيبة وأبناءها الأعزاء من كل خطر وشدة وضيق مضيفا.. "من هذا المكان المقدس نرفع تحية إكبار وإجلال إلى بواسل جيشنا السوري المقدام وإلى كل من يعمل بتضحية ونكران الذات لما فيه مصلحة البلاد والعباد".
كما أقيم في الكنيسة الإنجيلية الوطنية بدمشق قداس كبير ترأسه القس بطرس زاعور الرئيس الروحي للكنيسة وعاونه القس صاموئيل حنا رئيس السينودس الانجيلي الوطني في سورية ولبنان وجوقة تراتيل الكنيسة.
ولفت القس زاعور إلى أننا نحتفل بميلاد طفل مغارة بيت لحم رسول المحبة الذي جاء "ليزيل التفرقة بين البشر ويحقق المساواة بين الجميع ويحطم كل الجدران التي تفصل بينهم ويمحو التمييز بين الرجل والمرأة" مبينا أن البشرية انتظرت طويلا بعد أن اكتنفتها دياجير الظلام الفكري والأدبي والروحي حتى جاء "هذا الطفل المجيد الذي له سجد حكماء الشرق وبذلك تحرروا من العبادة المزيفة والذي منحهم خلاصا أكيدا وسلاما داخليا وحياة أبدية".
وقال القس زاعور "لقد طال انتظار البشرية كما طال انتظارنا لنعيش كما كنا في الماضي في هدوء واستقرار وأمان ولوقف نزيف الدم السوري على الأرض المباركة الطيبة وما زلنا نصلي ونرجو الله بهذه المناسبة المباركة أن يستجيب لنداءات وتضرعات المؤمنين في كل زاوية من بقاع سورية ويعيد الأمن والسلام ويزيل الخصام ويزرع المحبة والوئام".


ودعا القس زاعور أبناء سورية "للثبات أمام هذه المؤامرة التي حيكت ضد شعبنا وارضنا والتمسك بتراب هذا الوطن الغالي المقدس الطاهر الذي باركه المسيح" مضيفا "ضعوا ثقتكم في الإله الحي الواحد الأحد واستمروا بالصلاة والتضرع إلى الله ومن أجل المخطوفين ولا سيما المطرانين المخطوفين والأخوات الراهبات ورجال الدين المسيحي والإسلامي" مطالبا الذين قاموا بمثل هذا العمل بأن "يراجعوا أنفسهم ويعرفوا أن الإنسان أقدس بكثير من الكنيسة أو المسجد أو الجامع وأنه لا مكان للمقايضة والمفاوضة بالبشر وأن يحذروا غضب الله عليهم لأنهم يدوسون المقدسات ويحرمون ويقتلون ويخطفون خلق الله".
ودعا القس زاعور الله أن "يبارك السيد الرئيس بشار الأسد ويكلله بالحكمة والدراية ليقود الشعب في طريق الحرية والحق والكمال ويمنحه الصحة ليرعى الشعب بمشورته الصالحة وليتمكن من حل قيود الشر وطرح الأعمال الثقيلة وتحرير المظلومين وشد أزر المستضعفين".
وجدد القس زاعور التأكيد أنه مهما حاولوا تدمير سورية وتفتيتها وتشريد أهلها وهدم منازلها ومؤسساتها ومهما حاولوا ضخ الإرهاب والهمجية "لن يستطيعوا الوصول إلى مبتغاهم المشؤوم الذي خططت له دول داعمة للإرهاب والممول من دول وأنظمة لم يعرف التاريخ أسوأ من سجلها في انتهاك حقوق الإنسان والطغيان في الأحكام والفساد".
وشدد القس زاعور على أن المتآمرين على سورية من غرب وشرق لم يطلقوا خلال 3 سنوات دعوة واحدة إلى إجراء انتخابات حرة لأن "الانتخابات الحرة ستبرهن أن الشعب السوري بغالبيته الساحقة سيتبرأ من كل المجالس والائتلافات المفبركة والتي لا لون سوريا لها على الأرض.. وإنما ألوانها أجنبية خالصة معادية".
وفي كنيسة مار إلياس للروم الأرثوذكس بالدويلعة أقيم قداس ترأسه المطران لوقا الخوري الوكيل البطريركي لبطريركية الروم الأرثوذكس شدد فيه على ضرورة التمسك بفضيلة التواضع والمحبة وأن يكون هذا العيد ميلادا يشرق نور المسيح في كل مكان من العالم لإنارة النفوس قائلا "نوجه قلوبنا إلى الله تعالى ليعيد الاستقرار إلى سورية وأن يديم الصحة والعافية على السيد الرئيس بشار الأسد وأن يباركه وينزل عليه نعمته كي يبقى صامدا أمام كل القوى الشريرة وخصوصا أنه يحمل في قلبه وعلى أكتافه همومنا جميعا في سورية الحبيبة بإيمانه الصادق ومبدئه القويم.. وكل ما يقوله ويعمله يصب حقا في مصلحة وخير كل واحد من أبناء هذا الشعب".
وأضاف.. "ما نتمناه في هذه الأيام المباركة أن تستفيد سورية من هذه المحنة التي تمر بها وتعود إلى آفاقها البعيدة في المحبة والحرية وطموحها وإخائها وتقهر معسكرات الأجانب بسيف الحق والإيمان بالله والعروبة".
وفي السويداء أقامت مطرانية بصرى وحوران وجبل العرب والجولان للروم الأرثوذوكس قداسا وصلاة بهذه المناسبة وألقى المطران سابا إسبر عظة العيد تحدث فيها عن المعاني السامية لميلاد السيد المسيح رسول المحبة والسلام مشيراً إلى أن عيد الميلاد يمر في هذا العام والقلوب يعتصرها الألم على ما يتعرض له وطننا من شرور ومآس نتيجة المجازر والجرائم التي يرتكبها الإرهابيون الدخلاء ومن يقف خلفهم من أعداء الوطن بحق أبناء الشعب العربي السوري.
وتضرع المطران اسبر إلى الله أن "يحمي سورية وأن يعيد إليها الأمن والاستقرار وأن يهدي كل من ضل طريق الخير والمحبة والسلام لتعود سورية كما كانت بلد التآخي والتسامح والقيم الدينية السمحاء".
كما أقامت أبرشية بصرى وحوران وجبل العرب للروم الملكيين الكاثوليك قداساً وصلاة بهذه المناسبة حيث ألقى المطران بولس برخش راعي أبرشية بصرى وحوران وجب العرب للروم الملكيين الكاثوليك عظة العيد تحدث فيها عن المعاني السامية لهذه المناسبة العظيمة موءكداً أن قيامة المسيح هي قيامة السلام والرحمة والمحبة والعطاء من الخالق للخليقة.
وأشار المطرن برخش إلى أننا "أحوج ما نكون اليوم لتعزيز وتعميق أواصر المحبة بين أبناء الوطن بمختلف أطيافهم وانتماءاتهم ونبذ العنف والتعصب واستنهاض قيم المجتمع الأخلاقية والإنسانية والروحية" وترجمتها على أرض الواقع وتكريس المودة والتسامح الديني والتعايش بين شرائح المجتمع ورفض الطائفية والتطرف والتمسك بالوحدة الوطنية بين أبناء الوطن ونشر الفكر التنويري والإصلاحي من أجل أن يعم الأمن والسلام ربوع وطننا.
من جانب آخر أقامت كنيسة الراعي الصالح بالسويداء قداساً بمناسبة عيد الميلاد دعا فيها القس سميح الصدي راعي الكنيسة المسيحية الإنجيلية في السويداء ودرعا إلى "الصلاة من أجل حماية سورية من جميع الشرور والمؤامرات التي تحاك ضدها" متضرعاً إلى الله تعالى أن يحفظ السيد الرئيس بشار الأسد "من كل مكروه وأن تزول هذه المحنة عن وطننا وأن تخرج سورية من هذه الأزمة قوية منتصرة على كل قوى الشر وأن ينعم السوريون على اختلاف انتماءاتهم وأطيافهم بالسلام والفرح والطمأنينة".
وفي إدلب أقيم قداس في كنيسة السيدة العذراء للروم الأرثوذكس دعا خلاله الأب ابراهيم فرح راعي الكنيسة الله أن يحل السلام والأمن على ربوع أرض سورية مهد الحضارات ومنطلق الديانات السماوية وان تبقى سورية واحة من المحبة والتسامح والعيش المشترك والتاخي وتجسيد قيم الخير والعطاء.
وأكد الاب فرح ان سورية بفعل تماسك ابناء شعبها ظلت عبر سنوات طويلة رمزا للوحدة الوطنية وان معاني وقيم الميلاد تقوم على ترسيخ المحبة والتعاون والالفة بين القلوب وان سورية رسمت طريق النصر بفضل محبة ابنائها.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: البابا فرنسيس: نسأل الله أن يحل السلام في سورية ..حسون ويازجي :سورية ستبقى رغم ما فعله أعداؤها..و احتفالات الميلاد المجيد تقتصر على الصلوات: سورية ترسم طريق النصر بفضل محبة أبنائها ووحدتهم Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً