السبئي أنقرة:
اعتقلت قوات الأمن التركية في مدينة قونيا وسط البلاد ثلاثة أشخاص لارتباطهم بتنظيم القاعدة الإرهابي وضبطت بحوزتهم كميات كبيرة من المواد الكيميائية والمتفجرة تقدر بحوالي 250 كغ كانوا ينوون تصنيعها وإرسالها إلى سورية.
وذكرت صحيفة جمهوريت التركية أن عناصر مكافحة الإرهاب في الشرطة التركية اعتقلت الأشخاص الثلاثة المشتبه بإنتمائهم لتنظيم القاعدة إضافة إلى المواد الكيميائية والمتفجرة خلال مداهمتها ثلاثة منازل في منطقتي قره طاي وسلجوقلو في ولاية قونيا.
وأضافت الصحيفة إن "عناصر مكافحة الإرهاب داهمت المنازل بناء على معلومات وصلتها من مصادر لم يتم الكشف عنها" مشيرة إلى أن المواد المضبوطة تبين بعد فحصها في المخابر المختصة أنها مواد كيميائية كانت معدة لتصنيع قنابل سيتم إرسالها لاحقا إلى سورية.
وكان تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية بى بى سى كشف أن المسلحين الأجانب الذين يتسللون إلى سورية من أجل الانضمام إلى المجموعات الإرهابية يستخدمون "منازل آمنة" في جنوب تركيا مركزا للتسلل عبر الحدود إلى داخل سورية ليكون هذا التقرير تأكيدا ليس بالجديد على تواطؤ بعض الدول الإقليمية والعربية مع الإرهابيين وعملها الدؤوب من أجل تمويلهم وتسهيل تسللهم إلى سورية.
ونقلت وكالة أنباء جيهان التركية عن مديرية أمن مدينة قونيا قولها فى بيان إن "قوات الأمن اعتقلت أمس الأشخاص الثلاثة بعد أن داهمت مكان إقامتهم في المدينة كما تمكنت من ضبط 250 كيلو غراما من المواد المتفجرة التي كانوا ينوون تصنيعها وإرسالها لاحقا إلى سورية".
وأشارت المديرية إلى أنها نفذت المداهمة عقب حصولها على معلومات استخباراتية تؤكد ارتباط الأشخاص الثلاثة المذكورين بتنظيم القاعدة حيث اقتادتهم إلى أحد مراكز التحقيق لاستجوابهم حول صلتهم بالتنظيم.
وكانت تقارير كثيرة سابقة كشفت أن الحكومة التركية تغض الطرف عن مئات "المسلحين الأجانب" ممن يريدون الانضمام إلى صفوف المجموعات الإرهابية المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة والقتال في سورية.
وتأتي هذه التقارير وسط تزايد الأنباء التي تؤكد أن الطريقة التي يستخدمها المتطرفون الذين ينتمون لجماعات على صلة بتنظيم القاعدة للتسلل إلى سورية أصبحت أكثر تنظيما ولاسيما مع ارتفاع عدد "المسلحين الأجانب" الذين يتوجهون من أجل الانضمام إلى المجموعات الإرهابية فى سورية وتزايد المخاوف الغربية من الخطر الذى يشكله هؤلاء الإرهابيون لدى عودتهم إلى بلدانهم.
مصدر أمني ليبي: هناك عناصر تهرب الأسلحة المسروقة من مخازن الجيش الليبي إلى المجموعات المسلحة في سورية بعلم السلطات الحاكمة في ليبيا
من جهة أخرى كشف مصدر أمني ليبي من منطقة براك الشاطئ الواقعة على بعد 700 كيلو متر جنوب العاصمة طرابلس أن هناك أشخاصا يشترون الذخائر والأسلحة بعد أن تسرقها الميليشيات المسلحة من القاعدة الجوية الموجودة في المنطقة ويهربونها إلى سورية لدعم المجموعات الإرهابية المسلحة بعلم السلطات الحاكمة في ليبيا.
ونقلت مصادر محلية عن المصدر الأمني قوله.. "إنه بعد سرقة وإفراغ المخازن من قاعدة براك الشاطئ أمام قوات الجيش الليبي التي لا تفعل شيئا إما خوفا من هذه الميليشيات أو تواطؤا معها لاحظنا وجود أشخاص يقومون بشراء الذخائر والأسلحة" مؤكدا أنها تشحن عن طريق أماكن معينة إلى المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية.
وأضاف..إن السلطات الليبية الحاكمة تعلم بذلك وأنه أبلغ عدة جهات وأجهزة أمنية للدولة ولكن مامن مجيب.
وأشار المصدر إلى أن الإنفجارات بمخازن الأسلحة القريبة من قاعدة براك الشاطئ الجوية كلها مفتعلة وينفذها أناس يتبعون لميليشيات مسلحة بالمنطقة.
يذكر أن فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة أكد وجود معطيات تشير إلى أن المنظومات الصاروخية المضادة للجو المهربة من ليبيا تستخدم من قبل المجموعات المسلحة في سورية.
وقال الرائد عبد الوهاب عرابي أحد ضباط قاعدة براك الجوية في تصريح لوكالة الأنباء الليبية..إن دشمة ذخيرة دبابات انفجرت للمرة الثانية بقاعدة براك الجوية بوادي الشاطئ الليلة الماضية ولم يوقع الإنفجار أي إصابات.
وأضاف.. إن "الانفجار يعتقد أنه بفعل فاعل" مشيرا إلى أن هيئة السلامة المدنية وسيارات الإطفاء لم تتمكن من السيطرة على الحريق حتى منتصف الليل بسبب تطاير الذخائر المتفجرة في المنطقة المحيطة بالقاعدة والتي قد تصل إلى كيلومترين تقريبا.
وكان انفجار مماثل وقع في أحد الدشم بنفس القاعدة في الثامن والعشرين من تشرين الثاني الماضي وأوقع عشرات القتلى والجرحى الذين تسللوا للقاعدة وحاولوا تفكيك وسرقة الذخائر الموجودة بها.
من جانب آخر قال الممثل الخاص للامم المتحدة إلى ليبيا طارق متري .. إن ستة آلاف وأربعمئة برميل من خام اليورانيوم المعالج المعروف باسم الكعكة الصفراء تم تخزينها في قاعدة عسكرية سابقة في جنوب البلاد تحت حماية كتيبة من الجيش النظامي.
ونقلت تقارير إخبارية عن متري قوله.. إن مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيزورون الموقع للتحقق من المخزونات وشروط التخزين.
