728x90 AdSpace

12 نوفمبر 2013

القربي: مخاطر اللجوء أصبحت كارثية على اليمن واعداد القادمين تصل الى أكثر من 100 ألف شخص سنوياً.. في مواجهة اللجوء والنزوح بصنعاء

باعتبارها بلد عبور ومصدر للمهاجرين لدول الجوار صارت اليمن اليوم تستقبل أعداد مهولة من المهاجرين واللاجئين القادمين إلى أراضيها خصوصاً من منطقة القرن الإفريقي.. الأمر الذي بات يضع البلد أمام تحديات وصعوبات في مواجهة هذه الأعداد.
وهو ما يتطلب تكاتف الجهود الدولية لدعم اليمن في هذا الجانب ، كما يتناول عدد من المحاور المتعلقة بتعزيز إنفاذ قانون ضد التهريب وشبكة الاتجار بالبشر في كل من
ويواجه جميع المهاجرين الذين يعبرون البحر الأحمر وخليج عدن مخاطر وتحديات بالغة الصعوبة منذ انطلاقهم من موطنهم الأصلي، مروراً بفترة العبور، وانتهاءً بوصولهم إلى اليمن" إن من نجا من مخاطر الغرق واُسر على يد عصابات التهريب والاتجار بالبشر يفاجأ بأن آماله في توفير عمل كريم يعيش به تذهب أدراج الرياح حيث لا يجد ملجأ يأوي اليه أو طعام يقتاته أو عمل يتكسب منه إلا ما تجود به أيادي الخير" قال وزير الخارجية/ أبو بكر القربي

السبئي نت/ تقرير وليد عبد الواسع

ويشير وزير الخارجية الدكتور أبو بكر القربي إن الهجرة واللجوء من دول القرن الإفريقي إلى اليمن تعدت آثارها الانسانية المؤلمة على المهاجر واللاجئ لتصل الى معاناة وأعباء أمنية واقتصادية واجتماعية على الحكومة والشعب اليمني الذي يمر بمرحلة حرجة وظروف اقتصادية صعبة".
وحذر القربي من تزايد خطورة اللجوء والهجرة إلى البلاد .. مؤكداً صعوبة حلها ومواجهتها بمفردها .. مشيراً إلى أن مشكلة اللجوء والهجرة في اليمن وصلت حداً لا يمكن لبلد بمفرده أو عدة  بلدان مواجهتها بل تتطلب جهداً إقليمياً ودولياً كبيراً للحد من المخاطر والتحديات التي بلغت حداً كارثياً.
وأوضح في كلمته التي ألقاها اليوم خلال افتتاح أعمال المؤتمر الإقليمي للجوء والهجرة من القرن الأفريقي إلى اليمن الذي تنظمه وزارة الخارجية بدعم من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية- أن الأعداد التقديرية للاجئين المهاجرين في اليمن ما يقارب المليون شخص يحتاجون لرعاية وحماية وخدمات الكثير منها قد لا يصل الى بعض المواطنين في المناطق النائية .
 وأكد القربي على تفاقم مشكلة اللجوء والهجرة في اليمن التي وصلت حداً لا يمكن لبلد بمفرده أو عدة بلدان مواجهتها بل تتطلب جهداً إقليمياً ودولياً كبيراً للحد من المخاطر والتحديات التي بلغت حداً كارثياً، مشيرا إلى أن اليمن واستشعاراً منها بالمسئولية الملقاة على عاتقها والحالة الانسانية الصعبة التي تواجهها التدفقات البشرية الكبيرة وأهمية تحمل المجتمع الدولي مسئوليته بالمشاركة في تحمل العبء ورفع المعاناة والحد من المخاطر الناجمة عن الهجرة الغير قانونية واللجوء خصوصاً وان تبعات مشكلة اللجوء والهجرة وتحدياتها وصعوباتها تلقي بظلالها على جميع دول المنطقة هو ما دفع بحكومة الجمهورية اليمنية للدعوة بالتنسيق والتعاون مع المفوضية السامية لشئون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة لعقد هذا الاجتماع الوزاري الأول من نوعه لدراسة كافة جوانب مشكلة اللجوء والهجرة وتحديد أسبابها الجذرية سعياً للوصول الى المعالجات الناجعة من خلال جهد جماعي منسق وبدعم دولي ومساندة من قبل المنظمات الدولية المعنية والخروج برؤية اقليمية تتوافق عليها جميع الاطراف المشاركة في هذا المؤتمر.
وقال وزير الخارجية: " إن عصابات التهريب والاتجار بالبشر تبدأ انشطتها المشبوهة في دول المصدر بتزيين المستقبل للراغبين في الهجرة بكافة وسائل الكذب والتدليس والغش وسلب أموال طائلة من اولئك المغرر بهم ولا تنتهي تلك الأنشطة الاجرامية عند حد تعريض حياة اولئك للخطر في عرض البحر وتعذيبهم في سجون خفية لابتزاز أهاليهم واستخدامهم كرهائن بل تصل الى الاغتصاب وقطع الاطراف والقتل دون رحمة ".
مشيراً إلى تزايد اعداد القادمين إلى اليمن لتصل الى أكثر من 100 ألف شخص سنوياً صنفت غالبيتها بالبحث عن فرص العمل في دول الجوار، مبيناً أن هذه التدفقات رافقتها معاناة ومخاطر وكوارث انسانية نتيجة التنقل بوسائل نقل بحرية بدائية غير آمنة وغير مجهزة وبأعداد كبيرة تؤدي الى غرقهم بالعشرات والمئات ويتعرض من نجا ونجح في الوصول الى السواحل اليمنية المترامية الاطراف الى الابتزاز والتعذيب وكافة انتهاكات حقوق الانسان بما في ذلك القتل من قبل عصابات التهريب والاتجار بالبشر.
من جهته، أكد المدير الاقليمي للمفوضية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا أمين عواد ان اليمن كإحدى الدول الموقعة على اتفاقية اللاجئين لعام 1951م وبروتوكولها لعام 1967م تعتبر شريكاً رئيسياً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين.
وأشار إلى أن اليمن وعلى مر السنين قامت بتوفير المأوى والحماية لنحو ما يقرب من ربع مليون طالب لجوء صومالي ومنحتهم بسخاء صفة اللجوء منذ الوهلة الأولى وبصفة جماعية.
 وقال "تتعامل اليمن مع تدفقات مهاجرين كبيرة يعبرونها بحثاً عن حياة كريمة وفرص عمل أفضل في دول الخليج وفي حقيقة الأمر فإن دوافع تحركات الاشخاص من منطقة القرن الافريقي الى اليمن مختلفة الأمر الذي يظهر مدى تعقيد مسألة الهجرة المختلطة ".
وأضاف" ان اهتمام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين يتركز على منطقة القرن الافريقي وشبه الجزيرة العربية في الحفاظ على وجود مساحة كافية لالتماس اللجوء وكذا العمل على مساعدة الدول في إدارة تدفقات الهجرة المختلطة استناداً الى خطة العمل ذات النقاط العشر المعمول بها في المفوضية وبالتالي ضمان وصول ملتمسي اللجوء لأقاليم الدول ومعاملة منصفة لطلبات اللجوء والتعرف على اولئك ممن قد يكونون بحاجة لتلقي الحماية لذلك فإن تنفيذ المبادئ المتعلقة بحركات الهجرة المختلطة يمثل تحدياً ويتطلب تعاوناً وثيقاً فضلاً عن اجراء حوار فيما بين الدول المعنية
وأشار المسؤول الدولي إلى أن مكتب المفوض السامي يدعم كلياً الأهداف المتوخى تحقيقها جراء انعقاد هذا المؤتمر وعلى وجه الخصوص احراز تقدم في مجال انفاذ القانون ضد شبكات التهريب والاتجار بالبشر في إطار الدول المصدرة والمستقبلة والعبور ، وكذا بذل جهود للتوعية العامة الرامية الى رفع مستوى الوعي والمخاطر المرتبطة بالهجرة غير النظامية والبدائل الممكنة إزاءها وتوفير الدعم الكافي والمتوقع لتنفيذ برامج العودة وإيجاد فرص للهجرة الشرعية كبديل واقعي للهجرة غير النظامية .
ويهدف المؤتمر إلى وضع خطة عمل إقليمية للتصدي للتحديات الناجمة عن الهجرة المختلطة وتدفق اللاجئين من منطقة القرن الأفريقي وأثرها على اليمن ودول الخليج.
ويناقش المؤتمر - بمشاركة دول القرن الأفريقي ودول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الجهات والمنظمات الإقليمية والدولية -عدد من القضايا والموضوعات المتعلقة بالصعوبات التي يواجهها اليمن في التعامل مع المهاجرين الأفارقة باعتبارها بلد عبور ومصدر للمهاجرين لدول الجوار وهو ما يتطلب تكاتف الجهود الدولية لدعم اليمن في هذا الجانب ، كما يتناول عدد من المحاور المتعلقة بتعزيز إنفاذ قانون ضد التهريب وشبكة الاتجار بالبشر في كل من الدول المرسلة للمهاجرين وبلد العبور وتعزيز جهود رفع مستوى الوعي بالمخاطر التي تواجه اللاجئين والبدائل الممكنة للهجرة غير القانونية في البلدان المصدرة لهؤلاء المهاجرين بالإضافة إلى بحث الأسباب الجذرية للنزوح القسري والهجرة والمآسي التي يتعرض لها طالبوا اللجوء واللاجئون والمهاجرون غير النظاميون في المنطقة.

معاناة المهاجرين

يواجه المهاجرين الذين يعبرون البحر الأحمر وخليج عدن مخاطر وتحديات بالغة الصعوبة منذ انطلاقهم من موطنهم الأصلي، مروراً بفترة العبور، وانتهاءً بوصولهم  إلى اليمن وما يلي ذلك من معاناة، حيث يتعرضون للاعتقال والحجز التعسفي والحدود المغلقة والإعادة القسرية، بالإضافة إلى تعرضهم للعنف الجسدي والجنسي ووقوعهم ضحيا الإتجار بالبشر، وعدم القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل المأوى والغذاء والماء والتعليم والرعاية الصحية، فضلاً عن القيود المفروضة على تنقلاتهم وانعدام مصادر كسب الرزق.

في عام2012، تم توثيق وصول أكثر من 107.532 شخص من القرن الأفريقي إلى اليمن ـ بزيادة معدلها 4% عن العام الماضي ـ عبر خليج عدن والبحر الأحمر بحثاُ عن الأمان والحماية وفرص اقتصادية، وتعتبر هذه النسبة السنوية هي الأعلى منذ أن بدأت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعمل إحصائيات حول الهجرة المختلطة في العام2006. ويصل الأشخاص الذين يقومون بهذه الرحلة إلى الشواطئ وهم يعانون من الجفاف وسوء التغذية وفي حالة صدمة نفسية، وكان الاتجاه الأكثر لفتاً هو الزيادة الهائلة في عدد الواصلين من غير الصوماليين، وبشكل أساسي الأثيوبيين الواصلين إلى اليمن، وفي عام 2009، تم تسجيل ما يقرب من 44.744 مهاجر أثيوبي (أو 57.5% من الوافدين الجدد). وفي الوقت نفسه، في عام2011، 75.651  الأثيوبيين (75% من جميع الوافدين الجدد) وفي عام2012، تم تسجيل من 84.376 الأثيوبيين (78% من جميع الوافدين الجدد من مَنْ وصلوا على طول الساحل اليمني، تواصل تدفق اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين من القرن الأفريقي إلى اليمن في عام2013، وخلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2013 تم تسجيل حوالي 62.194 من الوافدين (بانخفاض 31% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2012). وهذا الانخفاض قد يكون راجعاً إلى عدة عوامل، منها موسم الرياح الموسمية الصيفية، تعطيل مؤقت لبعض طرق التهريب و/ أو انخفاض طفيف بين المهاجرين مستقبلاً بسبب الأخبار عن الصعوبة القصوى في عبور الحدود السعودية التي قامت بتحديث وتحصين حدودها.
ويحصل الصوماليون على الاعتراف بصفة اللجوء منذ الوهلة الأولى لوصولهم والذي يمكنهم من الحصول على الوثائق اللازمة ويمنحهم حرية نسبية في التنقل، يصل غالبية إلى شاطئ خليج عدن، حيث يتم استقبالهم هناك في شبكة مراكز الاستقبال التي أسستها المفوضية بشكل جيد على طول الساحل ومن ثم نقلهم غلى مخيم خرز للاجئين، بينما يواصل الكثير منهم رحلتهم غلى المناطق الحضرية، بالنسبة الأثيوبيين يعتبر الوضع أكثر خطورة وصعوبة من الصوماليين، حيث لا تسعى سوى نسبة قليلة جداً منهم لطلب اللجوء في اليمن، والسبب في ذلك يعود، في جزء منه، إلى انعدام الوعي بآليات ومعايير طلب اللجوء وعدم القدرة على الوصول إليها، ويعتبر المهربون الذين يقومون بنقل الواصلين الجدد على طول ساحل البحر الأحمر على درجة عالية من التنظيم، وغالباً ما يكون مصير عشرات الآلاف من الأثيوبيين الوقوع فور وصولهم في أيدي شبكة المهربين الذين يقومون بتهريب الواصلين الجدد براً إلى المملكة العربية السعودية من جهة الشمال، وتفيد التقارير أن الواصلين الجدد يتعرضون للسرقة وسوء المعاملة والابتزاز على أيدي المهربين.
وفي ذات الوقت، يتم تصنيف معظم الأثيوبيين الذين يدخلون اليمن من قبل المجتمع الدولي والحكومة اليمنية ضمن المهاجرين الاقتصاديين، وغالباً ما تقوم السلطات باعتقالهم وترحيلهم، ومع ذلك، يفيد عدد كبير من الأفراد بأنه أصبح من الصعوبة بمكان الحصول على مصدر للرزق في أثيوبيا بسبب الظروف السياسية والاقتصادية، وقد زادت حالات الجفاف الحاد في القرن الأفريقي الوضع تفاقماً في السنوات الأخيرة، ويبقى نطاق الحماية بالنسبة لهؤلاء المهاجرين الأثيوبيين الذين لا يحظون بحماية اتفاقية اللاجئين، شبه معدوم ما يجعلهم يندرجون ضمن الأشخاص الأكثر ضعفاً.
وحتى نهاية شهر أكتوبر2013، بلغ عدد اللاجئين الذين تعترف بهم الحكومة اليمنية 242.944 لاجئاً، ويُشكل الصوماليون الغالبية العظمى من اللاجئين في اليمن (232.319)، حيث يعيشون في وضع لجوء طويلة الأمد في اليمن، ويتألف اللاجئون من غير الصوماليين بشكل رئيسي من لاجئين اثيوبيين (5.603) وعراقيين (3.434)، واريتيريين (1.000) و (588) من جنسيات أخرى، ومن 2012 حتى الآن، أكثر من 1500 شخص من الجنسية السورية تقدموا إلى مكتب المفوضية لطلب اللجوء في اليمن.
وتقدم المفوضية الحماية والمساعدة للاجئين في المخيم والمناطق الحضرية، هناك حوالي 16.822 (16.034 من الجنسية الصومالية و788 من الجنسية الأثيوبية) من اللاجئين المقيمين في مخيم خرز للاجئين في محافظة لحج الجنوبية، غير أن غالبية اللاجئين في اليمن يعيشون في المدن الرئيسية لاسيما في صنعاء وعدن والمكلا، وقد أسفرت الاضطرابات السياسية التي اندلعت في اليمن مطلع العام2011 إلى جانب الأوضاع الأمنية الهشة والتدهور الاقتصادي في كل أنحاء البلاد عن الكثير من المصاعب وزيادة الضعف بين أوساط الكثير من للاجئين وخاصة أولئك الذين يقطنون في المناطق الحضرية، وقد عانى كثير من اللاجئين الذين كانوا يعتمدون على أنفسهم في الكسب من انعدام الفرص المدرة للدخل بفعل هذه الاضطرابات، فيما أضطر بعض اللاجئين إلى الهرب من أماكن القتال.
في عام2012، عبر حوالي 107.532 شخصاً خليج عدن والبحر الأحمر إلى اليمن، وهي أعلى نسبة منذ أن بدأت المفوضية بجمع إحصائيات حول الواصلين الجدد عام2006. حتى أكتوبر 2013 وصل إلى الشواطئ اليمنية حوالي 62.194 معظمهم من الجنسية الأثيوبية، وللتعامل مع هذا التدفق الهائل.
ويتم تهريب الصوماليين والأثيوبيين إلى اليمن عبر خليج عدن من ميناء بوساسو في بونت لاند الواقعة شمال شرق الصومال أو عبر البحر  الأحمر من مدينة أوبوك في جيبوتي، حيث ينقل المهربون الركاب في قوارب صغيرة وغالباً ما يحملونها فوق طاقتها، ويعرضون المسافرين لظروف قاسية ومعاملة بالغة السوء، وتعمل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مع السلطات المحلية في منطقة (بونت لاند) شمال شرق الصومال لتحديد وسائل نشر الوعي بين الناس حول مخاطر استخدام المهربين لعبور خليج عدن، كما تعمل المفوضية مع الجهات الفاعلة الأخرى للحفاظ على سلامة الملاحة البحرية الدولية ونظام الإنقاذ في البحار، وكذا الحفاظ على الأعراف الإنسانية المتعلقة بالإنقاذ البحري.
بالنسبة للمهاجرين من الجنسيات الغير الصومالية الذين يسجلون رغبتهم في طلب اللجوء يتم منحهم شهادة من المفوضية توفر لهم 20يوماً للوصول إلى مكتب المفوضية في صنعاء أو عدن لعمل إجراءات مقابلة تحديد وضع اللاجئ. وتقوم المفوضية أيضاً بجمع معلومات الحماية في مراكز الاستقبال، ومن مراكز الاستقبال، يمكن للوافدين الجدد من الجنسية الصومالية اختيار أما أن يتم نقلهم غلى مخيم خرز أو الذهاب من تلقاء أنفسهم إلى المناطق الحضرية.
في أواخر 2011، بلغ متوسط أعداد الواصلين الجدد غلى السواحل اليمنية 400 واصلاً جديداً كل يوم، ويتلقى الأشخاص من غير الصوماليين الذين يبدون رغبتهم في طلب اللجوء ورقة تحديد موعد مدتها 20يوماً لإجراء مقابلات تحديد وضع اللاجئ، حيث تعمل هذه الورقة على تسهيل حركة تنقلهم لدى السلطات المحلية بغرض الوصول إلى مكتب المفوضية في عدن أو صنعاء.

الهاربون من الموت

يوجد في اليمن قرابة نصف مليون (307.000) نازحاً داخلياً مسجلاً جراء الصراعات، معظم المناطق في اليمن تضررت بشكل مباشر، فمن بين 21محافظة يمنية، هناك 11 محافظة تستضيف نازحين ممن أجبرتهم الحروب على ترك مساكنهم، وفضلاً عن النازحين الذين طال أمد نزوجهم بفعل الصراعات في الشمال والتي نشبت في العام 2004، ظهرت موجة نزوح جديدة في الجنوب عام 2011، كما أن العنف الذي صاحب الاضطرابات السياسية في البلاد في العام 2011 أدى إلى نزوح داخلي، بشكل مؤقت على الأقل، لا سيما في العاصمة صنعاء والمناطق المحيطة بها وتعيش الغالبية العظمى (96%) من النازحين داخلياً في اليمن خارج المخيمات: لدى الأسر المضيفة، وفي غُرف بالإيجار، إلى جانب المئات من أماكن الإيواء المؤقتة بما فيها الكهوف، وفي العام 2012، لا تزال موجة النزوح الداخلي مستمرة.
ففي الشمال، أدت جولات القتال المتتالية التي اندلعت منذ العام 2004 إلى نزوح داخلي واسع النطاق. وفي الوقت الذي لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوقيع عليه بين الحكومة اليمنية وقوات الحوثيين في شهر فبراير 2010 سارياً، تستمر النزاعات المسلحة بين جماعة الحوثيين والمجموعات القبلية المناوئة لها، الأمر الذي أفضى إلى إحكام قوات الحوثيين السيطرة على محافظة صعدة ومعظم مناطق محافظة الجوف، ويوجد حالياً حوالي 302.000 نازحاً داخلياً من محافظة صعدة جراء الصراعات، حيث يتركز معظمهم في محافظات صعدة (حوالي 103.000) وحجة (حوالي 65.000)، مع وجود أعداد لا بأس بها من هؤلاء النازحين في محافظات صنعاء وعمران والجوف، يوجد مخيمات للنازحين داخلياً في محافظة حجة، بينما يعيش معظم النازحين خارج المخيمات، وتمثل حالة الانقلاب الأمني في الوقت الحاضر عائقاً أمام عودة النازحين على نطاق واسع إلى منازلهم، كما أنها تستمر في الحد من وصول المساعدات الإنسانية إلى محافظات صعدة والجوف والمناطق الواقعة شمال محافظة عمران، وفي ذات الوقت، لا تزال الاشتباكات المتقطعة تسفر عن موجات نزوح جديدة.
وفي جنوب البلاد، في محافظة أبين وعلى الرغم من أن الحالة الأمنية لا تزال غير مستقرة، استمرت عودة النازحين خلال النصف الأخير من سنة 2012 و2013، فهناك حوالي 163.196 (96%) تم عودتهم. ولضمان استدامة العودة إلى أبين، نفذت المفوضية بعض الأنشطة التي استهدفت توفير السلامة الجسدية وحماية العائدين مثل توزيع مواد الإيواء، معدات إصلاح المأوى في حالات الطوارئ والمشاريع ذات الأثر السريع لدعم استعادة دورة التنمية عن طريق تأهيل المرافق الأساسية، مثل مناطق الأسواق ومناطق صيد الأسماك، وقد أنشأت المفوضية جنباً إلى جنب مع شركائها التنفيذيين 10 مراكز حماية / خدمات اجتماعية في محافظة أبين. وتقدم هذه المراكز المشورة النفسية والاجتماعية، والتدريب، وتسهيل إحالة الناجين من العنف الجنسي القائم على النوع الاجتماعي، ومن خلال شبكات الحماية المجتمعية في مراقبة سلامة حماية النازحين داخلياً / العائدين وأبلغت هذه المعلومات من خلال شبكات على حقوقهم وإلى أين يذهبون للحصول على المساعدة.
أكثر من 98% من النازحين الذين كانوا يعيشون في 78 مدرسة من مدارس عدن (إضافة إلى اثنين من المباني الحكومية)، قد تمكنوا من العودة، فمن أصل 25 ألف شخص كانوا يعيشون في المدارس، عاد حتى الآن 23.889، فيما تبقى 1.115 شخص فقط وفي محافظة لحج، تم إخلاء 100% من المدارس من قبل النازحين بعد عودتهم إلى أبين. بالفعل قد استأنف الطلاب الدراسة في الفصول الدراسية العادية، ومن ناحية أخرى هناك خطة تجرى حالياً لدعم النازحين داخلياً في المباني العامة والتي أبدت الرغبة في العودة إلى أبين بعدد من المأوى الانتقالية.

أكثر من 180 ألف مهاجر أفريقي يثقلون كاهل اليمن

فيما 7125  طالب لجوء و 106,205 مهاجر ضعيف وتقطعت به السبل يحتاجون للمساعدات الانسانية الطارئة.. ما يزال هناك 180 ألف مهاجر يثقلون كاهل اليمن الذي يواجه تحديات أمام تزايد أعداد المهاجرين من دول منطقة القرن الأفريقي.. وتقول المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة أن  آلاف المهاجرين يخاطرون بحياتهم بعبور بحر العرب أو البحر الأحمر في قوارب مكتظة وغير صالحة للإبحار
وتؤكد كيستيان برتيوم المتحدثة بإسم المنظمة الدولة للهجرة أن اليمن استقبل العام الماضي نحو مائة وسبعة وثمانين ألف مهاجر من إثيوبيا وغيرها من دول منطقة القرن الافريقي.
وذكرت أن اليمن تواجه تحديا مع تزايد اعداد المهجرين الافارقة الذي يعد مركزاً تاريخياً للعبور بالنسبة لهم ناهيك عن عودة المغتربين اليمنيين من السعودية حيث اصبح يشكل أعباء اقتصادية على اليمن.
لكن برتيوم – وبحسب إذاعة أنباء الأمم المتحدة – أشارت إلى أن أعداد المهاجرين الذين استقبلتهم اليمن حاليا تراجع إلى ثلاثة وخمسين الف مهاجر فقط، في أعقاب إغلاق الحدود السعودية اليمنية، وتضييق السلطات السعودية الخناق على العمال المهاجرين غير الشرعيين.
وقالت كريستيان في مؤتمر صحفي سابق لها إن الفرص الاقتصادية المحدودة، والتدهور البيئي والنزاعات تواصل دفع أعداد كبيرة من المهاجرين من القرن الأفريقي إلى اليمن، على أمل الوصول إلى السعودية ودول الخليج.
وأضافت أن “آلاف المهاجرين يخاطرون بحياتهم بعبور بحر العرب أو البحر الأحمر في قوارب مكتظة وغير صالحة للإبحار”.
من جهته أكد نائب وزير الخارجية الدكتور على مثنى حسن – بحسب وكالة سبأ للأنباء – أن اللاجئين الصوماليين والمهاجرين الأفارقة أثروا بشكل كبير على أوضاع اللاجئين في اليمن وباتوا يمثلوا غالبية كبيرة تكبد الدولة اعباء اقتصادية واجتماعية كبيرة إضافة إلى أعباء اللاجئين الصوماليين.
وكانت الأمم المتحدة المجموعة قالت أنها تحتاج إلى 51 مليون دولار لتوفير الخدمات الأساسية للاجئين وطالبي اللجوء (41.3 مليون دولار) والمهاجرين الضعفاء (9.7 ملايين دولار) وغالبا ما يكون هؤلاء الناس في ضائقة حادة وبحاجة إلى مساعدات طارئة.
وستقوم المجموعة متعدد القطاعات في إطار هذا الهدف بترتيب أولويات المساعدات المنقذة للأرواح والمناصرة وبناء القدرات ودعم العودة الطوعية للمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل والمعوزين. وتلقت المجموعة 37.5 في المائة من احتياجاتها المالية (23 في المائة للمهاجرين و 41 في المائة للاجئين/طالبي اللجوء) ٬ وتمكنت بذلك من تلبية احتياجات 258,653 شخص (13,811 من المهاجرين و 244,842 من اللاجئين/طالبي اللجوء) من إجمالي العدد المستهدف والبالغ 315,000 شخص. مشيرة إلى 7,125 طالب لجوء و 106,205 مهاجر ضعيف وتقطعت به السبل يحتاجون للمساعدات الانسانية الطارئة
وفيما يتم ترحيل المهاجرين الإثيوبيين واليمنيين من المملكة العربية السعودية إلى اليمن على نطاق غير مسبوق يتواصل وصول المهاجرين إلى اليمن من دول القرن الأفريقي، وقد وصل 000 36 شخص إلى الشاطئ اليمنى خلال الفترة حتى أبريل، بما في ذلك 30,000 من المهاجرين الإثيوبيين.
 وقد زادت هذه التطورات عدد القضايا المتعلقة بالمهاجرين عموما وأدت إلى تفاقم الاحتياجات في جوانب الحماية والصحة والدعم النفسي والاجتماعي والمياه والصرف الصحي والنظافة والغذاء والمأوى ومساعدة العودة الطوعية للمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل.
وعلى الرغم من الإنجازات التي تحققت يؤكد تقرير النداء الانساني على استمرار التحديات الرئيسية المتمثلة في عدم القدرة على الوصول إلى جميع السكان المحتاجين ودعم عودة المهاجرين الطوعية إلى ديارهم.
 كما لايزال من غير الممكن الوصول إلى مئات الأشخاص أوساط السكان المهاجرين المختلطين على طول ساحل البحر الأحمر نظراً للقدرات المحدودة، ونتيجة لذلك يواجه هؤلاء الناس مخاطر كبيرة من الوقوع فريسة للمتاجرين، فيما يحد انعدام الأمن من الوصول إلى السكان المهاجرين المختلطين في المناطق التي يعمل فيها المهربين والمتجرين.
 ويقول  أن المهاجرين غير الصوماليين يظلون معرضين بصفة خاصة لانتهاكات حقوق الإنسان من قبل المهربين أو التجار بالإضافة إلى مخاطر الاعتقال والاحتجاز والترحيل دون الوصول إلى وكالات الحماية، ويعمل شركاء المجموعة على مواصلة العمل عن كثب مع الحكومة لمعالجة هذه الثغرات، و أن الدعم للعودة الطوعية للمهاجرين كانت دون الهدف المنشود بسبب غياب شبه تام للتمويل.
 وقد قامت منظمة الهجرة الدولية بمساعدة أقل من 1% (55 شخصا) من المهاجرين 6,000 المستهدفين بالعودة الطوعية إلى ديارهم ، بينما قامت "حكومة اليمن" بإعادة بعض المهاجرين الإثيوبيين 2,329 بعد الإفراج عنهم من مخيمات المهربين.
 ويسهم هذا النقص في الدعم لبرامج العودة مع التدفق المستمر للمهاجرين الجدد الواصلين إلى اليمن في سوء الظروف التي تضطر المهاجرين المعوزين الذين تقطعت بهم السبل على الحصول على المساعدات الإنسانية من اجل البقاء على قيد الحياة،
وقد تفاقم هذا التحدي مع التغييرات الأخيرة في التشريع السعودي فيما يتعلق العمال الأجانب وتشييد سياج 1,800 كيلومتر على الحدود السعودية مما يؤدي إلى زيادة مجاميع المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في حرض والمناطق المحيطة بها.
ويفيد التقرير أنه لا يوجد تغييرات كبيرة في خطة الاستجابة لهذه المجموعة في هذه المرحلة ومن المتوقع أن تستمر اتجاهات المهاجرين في الأشهر القادمة، وسيظل العدد المستهدف من المهاجرين عرضه الحصول على مساعدة العودة الطوعية 6,000 مهاجر طوال عام 2013، وقد تم تسجيل 3,500 مهاجر حتى الآن من المهاجرين المعوزين للحصول على مساعدة العودة إذا توفرت الموارد، وسيتم زيادة المناصرة وجهود جمع الأموال للحفاظ على الدعم لجميع البرامج والحصول على التمويل للأهداف التي تتصارع مع النقص في الموارد.

وقد أدى غياب مساعدة العودة الطوعية إلى ازدياد متزايد من المهاجرين المعوزين الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، وفي نهاية المطاف سيؤدي ذلك إلى أعلى معدلات الاعتلال والوفيات والمعاناة بين هؤلاء الناس، وتعتبر معالجة هذه المسألة أمر بالغ الأهمية لدعم الحلول المستدامة لمسألة الهجرة في اليمن.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: القربي: مخاطر اللجوء أصبحت كارثية على اليمن واعداد القادمين تصل الى أكثر من 100 ألف شخص سنوياً.. في مواجهة اللجوء والنزوح بصنعاء Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً