728x90 AdSpace

11 نوفمبر 2013

ملتقى البعث الحواري: الحرب على سورية تستهدف الفكر العروبي والحضاري

السبئي نت -دمشق-تركزت مداخلات المشاركين في الملتقى الحواري الذي أقامه فرع جامعة دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي اليوم حول /الاطار الدولي والاقليمي والداخلي للازمة في سورية أسبابها وتداعياتها/ وذلك على مدرج الجامعة.

المفتاح: الجيش السوري في دفاعه عن سورية ووحدتها يدافع عن الامة العربية


وأكد الدكتور خلف المفتاح عضو القيادة القطرية للحزب رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام أن الأزمة في سورية بأبعادها المختلفة تأتي في إطار حرب تشن ضد سورية ومنظومة المقاومة والفكر العروبي والقومي والحضاري لافتا إلى أن مواجهة الفكر الظلامي والتكفيري تتطلب "جيشا من المثقفين ورجال الدين والاكاديميين".

واعتبر المفتاح ان الانتصار الذي تحققه سورية في مواجهة الإرهاب يعود بشكل أساسي إلى "صمود شعبها وتضحيات الجيش العربي السوري وإلى ما حققته من نمو وتطور" منذ الحركة التصحيحية والعلاقات الدولية التي تربطها مع الدول الصديقة كروسيا والصين وإيران مشيرا إلى أن "الجيش السوري في دفاعه عن سورية ووحدتها يدافع عن الامة العربية".

نمر: لا يمكن أن تكون الخيانة مجرد رأي ولا يمكن أن يكون استدعاء التدخل الإستعماري مجرد وجهة نظر


بدوره أكد الأمين العام الأول للحزب الشيوعي السوري الموحد /حنين نمر/ أن سورية تخوض صراعا ضد الهيمنة الغربية والتدخل الخارجي في شؤونها الداخلية مشددا على انه "لا يمكن أن تكون الخيانة مجرد رأي ولا يمكن أن يكون استدعاء التدخل الإستعماري مجرد وجهة نظر".
وأشار نمر إلى أن المعركة الدائرة اليوم ضد سورية وعليها هي من أشرس المعارك التي شهدها العالم منذ القرن الماضي وانخرطت فيها معظم الدول الاساسية وتشعبت وتعقدت وأصبحت معركة تدخل خارجي استعماري ذات أبعاد اقتصادية وثقافية مبينا أن سورية بقيت منيعة على مدى سنوات طويلة ومنذ استقلالها دون أن يستطيع أحد أن يفرض عليها اي نظام سياسي رغم كل الاعتداءات والمؤامرات التي حيكت ضدها وذلك لرفضها مبدأ "التبعية وإصرارها على قرارها الوطني المستقل".

ورأى نمر إن عنوان المرحلة الحالية هو "بناء الدولة الديمقراطية المعاصرة خاصة أن الدولة هي أرقى شكل من أشكال تنظيم المجتمع" كونها عنصر ربط أساسيا للمجتمع وهي القادرة على حشد الموارد وإنفاقها ضمن خطة مركزية في حين يشكل تقسيم الدولة مرحلة تجاه إزالتها.

واعتبر أن الحفاظ على مؤسسات الدولة وبناها التحتية وتحويلها إلى المجتمع الديمقراطي التعددي وتعزيز المشاركة يحتاج "لديمقراطية تحقق مصلحة الشعب" وتحافظ على معادلة الدولة الديمقراطية الوطنية وبناء اقتصاد متعدد ضمن خطة شاملة ومتوازنة و"توزيع عادل للثروة" وتحفيز القطاعات الانتاجية لزيادة مساهمتها في الناتج الاجمالي المحلي لافتا إلى أن التجربة أثبتت أن نظام الاقتصاد الحر يجعل الاقتصادات الوطنية "رهينة للاقتصادات الغربية وتحولها الى سوق لتصريف منتجاتها وبضائعها".

جمعة: الأزمة نتاج مخطط وضعته الدوائر الصهيوأمريكية لاستهداف الدولة السورية


بدوره رأى الدكتور حسين جمعة رئيس اتحاد الكتاب العرب في مداخلته حول الازمة في اطارها الاقليمي ان الازمة في سورية هي نتاج مخطط وضعته الدوائر الصهيوامريكية لاستهداف الدولة السورية من خلال استغلال جماعة /الاخوان المسلمين/ والدول المرتبطة بها عضويا عقب اسقاط الانظمة الجمهورية في كل من تونس ومصر وليبيا.

وأوضح أن الجامعة العربية كمنظمة إقليمية كانت الأداة في تنفيذ كل السياسات المرسومة للدول العربية على المستويين الاقليمي والدولي لتكون رأس الحربة في تقسيم السودان والانقضاض على ليبيا ومن ثم سورية وان كل هذه السياسات تسعى برمتها الى تصفية القضية الفلسطينية من خلال استهداف قوى المقاومة والدول الداعمة لها.

واعتبر جمعة أن "السعودية تمثل الشريك الحقيقي" لتنفيذ المشاريع الامريكية في المنطقة لأنها تعمل تحت "وهم قيادة المنطقة والسيطرة عليها" وأن الاختلاف المشاع بينهما هو اختلاف وهمي مؤكدا ان من يستغل المال لقتل ابناء الشعب السوري لن يستطيع النيل من انتماء ابناء سورية القومي والوطني والحضاري.

الأيتوني: المؤامرة تستهدف استنزاف قوى سورية البشرية والمادية والمجتمعية


من جهتها أشارت رئيسة حزب الكتلة الوطنية /قيد التأسيس/ مروة الايتوني إلى ان سورية تتعرض لمؤامرة ذات أبعاد اقتصادية وبشرية تستهدف استنزاف قواها البشرية والمادية والمجتمعية مبينة أن الأزمة في سورية "أثرت بشكل كبير على الاقتصاد الوطني وسوق العمل خاصة أن المعامل معظمها يتركز في الارياف حيث تعرضت للتخريب والنهب الممنهج والمتعمد من قبل الإرهابيين.

ولفتت الايتوني إلى ضرورة التعويض على المتضررين الصناعيين وفق نسب محددة وإعطائهم قروضا طويلة الاجل لمساعدتهم على الاقلاع بمشاريعهم وتشغيل معاملهم واتباع سياسيات مالية واقتصادية لرفع قيمة العملة الوطنية وتعزيز مشاركة الصناعيين في القطاع الخاص بعملية اتخاذ القرار.

شدود: سورية بصمودها وتضحيات جيشها "تضع المرتكزات الاساسية لبروز نظام دولي جديد


وخلص الدكتور ماجد شدود استاذ العلاقات الدولية في جامعة دمشق إلى ان "صمود سورية شكل أحد أهم عوامل بروز دور القوى الجديدة في العالم كروسيا والصين" وان سورية بصمودها وتضحيات جيشها "تضع المرتكزات الاساسية لبروز نظام دولي جديد" يرتكز على الحرية والمساواة وإنهاء السيطرة أحادية القطب.

وأشار إلى أن الأزمة في سورية أحدثت أيضا "تغيرات ايجابية في المجتمع الدولي في ظل ايجاد تجمعات دولية كدول البريكس والالبا التي تلعب دورا اقتصاديا رائدا على مستوى العالم" إلى جانب دورها السياسي مبينا ان هذا التوجه الجديد في العلاقات الدولية يرافقه "تآكل القوى البنيوية الامريكية والغربية التي كانت طوال عقود من الزمن تحاول الهيمنة على العالم والتفرد بإدارته" وهي ذاتها القوى التي حاولت استخدام العالم العربي عبر تفتيته اقتصاديا وجغرافيا وسياسيا لمحاصرة هذه القوى الصاعدة ولا سيما روسيا والصين.

فضلية: الحرب التي تواجهها سورية في أحد جوانبها تعتمد على الجانب الاقتصادي 


ووأوضح الدكتور عابد فضلية رئيس الجلسة اهمية الحوار بين الشركاء في الوطن من احزاب وفعاليات سياسية واقتصاية واجتماعية ومثقفين واكاديميين لوضع تصورات للحل السياسي في سورية وتجسيد الروح التشاركية لدى السوريين.

ولفت إلى ان الحرب التي تواجهها سورية في احد جوانبها تعتمد على الجانب الاقتصادي عبر اجراءات وعقوبات وحصار لا يكلف الدول المتامرة اي تكاليف اضافية فيما توءثر بشكل عميق على القوى البشرية والشعب السوري في كل المجالات.

وتركزت مداخلات المشاركين في الملتقى على ضرورة البحث في سبل الخروج من الازمة قبل الخوض في اسبابها واعادة الثقة بين المواطن وموءسسات الدولة والعمل على بناء مجتمع العدل والمساواة في اطار من المسوءولية التشاركية بين كل اطياف الشعب السوري وفعالياته موءكدين ان الحل يجب ان يبقى سوريا وان سورية ستبقى مستهدفة ومحاصرة إلى ان تنتصر بقوة شعبها وجيشها.

وأوضح فضل الله ناصر الدين أمين عام الحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي ان العالم العربي "يعيش حالة من الاحباط الجمعي والانكفاء السياسي جراء غياب الوعي القومي" وان تحول العالم إلى قرية واحدة لم يحقق العدل والمساواة للشعوب واظهر جملة من التناقضات التي تحكم العالم على اساس القوة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

البوطي: قوى الشر في العالم أرسلت إلى سورية بعض المتأسلمين الجدد لغايات تستهدف تشويه صورة الاسلام


بدوره أكد الدكتور محمد توفيق البوطي رئيس اتحاد علماء بلاد الشام ان "استغلال العباءة الدينية لما يجري في سورية يسعى إلى ضرب قوى المقاومة والاسلام الحقيقي الذي تمثله سورية" وان دولا كتركيا وقطر والسعودية "لا تمثل الا ادوات رخيصة لتنفيذ هذه السياسات".

واعتبر ان قوى الشر في العالم ارسلت إلى سورية "بعض المتأسلمين الجدد ومنهم من ينتمي اساسا للصهيونية والمجموعات الارهابية التكفيرية لغايات تستهدف تشويه صورة الاسلام" لافتا إلى ان هذه المجموعات دفعت إلى وسائل الاعلام المرافقة لها كل ما من شأنه "خلق صورة عن الاسلام كدين همجي و مشوه".

ورأى الشيخ نواف الملحم رئيس حزب الشعب ان الشعب السوري يتطلع إلى بناء سورية الجديدة على اسس قوية بعد هذا الصمود الذي يجعله على اعتاب الانتصار على الحرب الكونية التي تشن ضده بفعل تضحيات جيشه وتفاني ابنائه المخلصين.

وشدد الدكتور جمال المحمود امين فرع الجامعة لحزب البعث ان الازمة في سورية هي حرب استعمارية عبر عدوان هستيري عسكريا وسياسيا واقتصاديا واعلاميا ومذهبيا على الدولة السورية الوطنية مشيرا إلى ان التدخل الخارجي في سورية كان واضح المعالم منذ بداية الازمة وان ما يسمى ب/مجموعة اصدقاء سورية/ ووجود المسلحين من /83/ دولة في صفوف المجموعات الارهابية المسلحة يمثلان اوجه التدخل الخارجي.

ولفت المحلل السياسي الدكتور احمد الحاج علي إلى ان سورية بفعل صمودها دفعت الدول المتامرة عليها للبحث عن المخارج و ايجاد الحلول داعيا إلى ابراز التضحيات التي يسطرها الشعب السوري وجيشه في مواجهة الارهاب العالمي ومواكبة هذا التضحيات والانجازات بمحاربة الفساد.
حضر الملتقى الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية واحمد الاحمد امين عام حركة الاشتراكيين العرب وعضوا القيادة القطرية للحزب الدكتور مالك علي وزير التعليم العالي وفيروز الموسى رئيس مكتب التربية والطلائع القطري ورئيس جامعة دمشق الدكتور محمد عامر مارديني ورئيس اتحاد الصحفيين وامين فرع القنيطرة لحزب البعث وعدد من اعضاء مجلس الشعب والهيئة التدريسية في الجامعة والمكتب التنفيذي لاتحادي الصحفيين والكتاب ونقابة المعلمين.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: ملتقى البعث الحواري: الحرب على سورية تستهدف الفكر العروبي والحضاري Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً