وأوضح صالحي في تصريح للقناة التلفزيونية الإيرانية الثالثة اليوم الاربعاء أن إيران من الدول التي انضمت إلى معاهدة حظر الانتشار النووي "ان بي تي" منذ تبنيها وأنها قامت بنشاطاتها النووية وفقا للمعاهدة مبينا أن "البرنامج النووي الإيراني السلمي ومن خلال سوء فهم وتقرير مفبرك من قبل "زمرة المنافقين المناوئة للنظام" حول موقع نطنز دخل عام 2002 مسارا مختلفا بحيث تم تسييس النشاطات النووية الإيرانية".
وأعرب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية عن ثقته بالتوصل إلى حل لقضية البرنامج النووي الإيراني ولفت إلى أن "البعض في خارج البلاد يشعر بالانزعاج" معربا عن أمله بعودتهم إلى "نهج العقلانية والصواب".
وأشار صالحي إلى المخططات التي يحيكها الكيان الصهيوني في هذا المضمار وقال "إن هذا الكيان أرغم فرنسا على اتخاذ موقف بعيد عن الحكمة والتي أرغمت بدورها على وضع التبريرات لموقفها".
ولفت إلى أن المحادثات الأخيرة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية "جرت في أجواء غير مناسبة" وقال إن إيران أكدت لكل دول العالم أنها تريد سحب الذرائع من مختلقيها وأنها على استعداد للتعاون لحل المشاكل في إطار مصالحها الوطنية.
وتابع أن المحادثات أسفرت عن توقيع مذكرة تفاهم مشتركة أول أمس "حيث أبدى الجانبان استعدادهما للتقدم بنوايا حسنة لحل المشاكل العالقة".
وشدد صالحي على أن السماح بزيارة منشات المياه الثقيلة في اراك ومنجم غجين فى بندرعباس وتقديم معلومات حول المفاعلات البحثية والمحطات النووية القادمة وكذلك النشاطات المرتبطة بتخصيب اليورانيوم عبر الليزر يأتي بهدف بناء الثقة بين إيران والوكالة مشيرا إلى أنه خلال الأشهر الثلاثة القادمة سيجتمع خبراء الجانبين لدراسة الخطوات اللاحقة ليغلق هذا الملف نهائيا.
وبخصوص مجموعة الخمسة زائد واحد المعنية بالملف النووي الإيراني قال صالحي "إن هذه المجموعة تعتبر سياسية الطابع إلا أن المفاوضات بين إيران والوكالة الدولية ذات طابع حقوقي ومهني وإذا أثمرت المفاوضات مع الوكالة الدولية عن تفاهم بين الجانبين فإن ذلك سيترك تأثيراته على المفاوضات مع مجموعة الخمسة زائد واحد".
ولفت صالحي إلى المنجزات النووية التي حققتها إيران في عدة مجالات سلمية في الطاقة والطب والتكنولوجيا الحديثة وقال "إن قطاع التكنولوجيا النووية الإيرانية ذو طابع محلي".
وتابع أن المنشات النووية الإيرانية تنتج حاليا 15 عقارا طبيا مشعا كما اقامت منظمة الطاقة النووية الإيرانية ورشات تعليمية عديدة بالتعاون مع الوكالة الدولية في إيران فضلا عن التقدم الذي تم تحقيقه في إنتاج المعدات والأجهزة الخاصة بالتقاط الصور الدقيقة.
وأوضح أن إنتاج صفائح الوقود ذات التخصيب بنسبة 20 بالمئة تم بجهود العلماء الإيرانيين الشباب التي أثمرت خلال 18 شهرا كما أن العلماء الإيرانيين هم الذين وضعوا تصاميم مفاعل اراك بهدف إنتاج النظائر المشعة التي تحتاجها البلاد.
وأعرب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية عن أمله بأن يوضع حجر الأساس لثاني محطة نووية لتوليد الطاقة الكهربائية في البلاد في آذار المقبل.
وقال صالحي إنه "وفق توجيهات الرئيس حسن روحاني في بناء محطات نووية جديدة فإن الجانب الإيراني دخل في مفاوضات مع روسيا حيث أن الروس أبدوا استعدادهم في تشييد محطات لتوليد الطاقة الكهربائية بطاقة إنتاجية تبلغ أربعة آلاف ميغاواط في البلاد".
عبد اللهيان: طهران سترد بـ "خطوة إيجابية" على أي سلوك إيجابي للغرب
من جهته .. أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والافريقية حسين أمير عبد اللهيان أن إيران سترد على أي سلوك إيجابي للغرب فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني بـ "خطوة إيجابية مقابلة".
وقال عبد اللهيان في تصريح خاص لوكالة أنباء فارس اليوم إن "الوفد الإيراني المفاوض لم يحد خلال المفاوضات الاخيرة في جنيف قيد انملة عن مبادئ العزة و الحكمة والمصلحة وانه أجرى مفاوضات منطقية للغاية ومن موقع المقتدر وقد اثبتت ذلك بعض دول مجموعة الخمسة زائد واحد من خلال مواقفها "مضيفا أن "أصدقاءنا في المنطقة يرون كذلك ان المفاوضات المنطقية الأخيرة التي أجرتها إيران مدعاة للفخر".
وأشار مساعد وزير الخارجية الايراني إلى أطماع الدول الغربية وقال "لو أن الطرف المقابل "الغرب" يتخلى عن أطماعه فإن إيران سترد على أي سلوك ايجابي بخطوة إيجابية مقابلة".
وكانت جولة من المفاوضات بين إيران ومجموعة "خمسة زائد واحد" جرت في جنيف بين الجمعة والأحد الماضيين واختتمت بالاتفاق على استئناف المفاوضات في 20 تشرين الثاني الجاري.
وبالأمس انتقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مواقف المسؤولين الغربيين فى محاولتهم لتوجيه أصابع الاتهام لإيران بعدم التوصل الى اتفاق بشأن ملف بلاده النووي في جولة المفاوضات الأخيرة محذرا من أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى انعدام الثقة بهم.
واشنطن : فرض عقوبات جديدة على إيران سيكون أمرا خاطئا
إلى ذلك قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي إن وزير الخارجية جون كيري يؤكد أن فرض أي عقوبات جديدة على إيران سيكون أمرا خاطئا.
ونقلت "ا ب" عن بساكي قولها الليلة الماضية "إن كيري سيوضح أن فرض أي عقوبات جديدة في حين تجري مفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي سيكون خطأ" وذلك في إشارة منها إلى عزم كيري إطلاع أعضاء اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ على هذا الأمر في وقت لاحق من اليوم الأربعاء.
وشددت المتحدثة على "أن وزير الخارجية سيكون واضحا إذ إن فرض عقوبات جديدة سيكون خطأ" مضيفة "نطلب في الوقت الراهن وقفا مؤقتا للعقوبات على إيران". وتابعت بساكي إن "كيري كعضو في مجلس الشيوخ الأميركي صوت لصالح فرض العقوبات على إيران عدة مرات ولكن التصويت لصالح أو ضد العقوبات في الوقت الراهن هو في الحقيقة تصويت لصالح أو ضد الدبلوماسية" مشيرة إلى أن كيري سيوجه رسالة تفيد بان الأميركيين يفضلون حلا سلميا للملف النووي الإيراني.
بدوره .. أوضح مستشار في اللجنة المصرفية لوكالة فرانس برس أن رئيسها السناتور الديمقراطي تيم جونسون "لن يقرر أي عقوبات إضافية على إيران قبل التمكن من مناقشة ذلك مع زملائه" في الكونغرس الأميركي.
وكان البيت الأبيض حذر الكونغرس من فرض عقوبات أشد على إيران ومن ان محاولات إحباط الجهود الدبلوماسية الأميركية للتوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووى ستعزز خيارات الحرب.