وإطلاق التصريحات التي تبين أن لا دور له إلا تنفيذ ما ترسمه له الدول الخارجية دون أي اعتبار لما يريده الشعب السوري
الذي طالما تستر هذا الائتلاف تحت ادعاءات العمل لتحقيق رغباته وإذ هو يعمل لتنفيذ مصالح الغرب الاستعماري.
جديد الائتلاف الذي توازع تسمية أعضائه جوقة أعداء سورية بعد الحصول على المباركة الأمريكية هو إقرار ما يسمى سفير ائتلاف الدوحة لدى باريس منذر ماخوس بأن الشروط التي وضعها الائتلاف لمشاركته في المؤتمر الدولي حول سورية في جنيف وأسماها مشروعاً ليست مشروعاً للائتلاف وإنما "ورقة عمل تمت صياغتها من قبل فرنسا خلال الاجتماعات المطولة في وزارة الخارجية الفرنسية" وحظيت بمباركة العديد من الدول الغربية والعربية التي وضعت عليها ملاحظاتها قبل إعلانها.
ولم يكتف ماخوس بهذا القدر من إعلان التبعية وغياب الموقف المستقل بل أردف قائلاً إن "المشروع الذي تمت صياغته تم توزيعه على ما أسماه الدول الصديقة للشعب السوري وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر والسعودية وتركيا التي تدعم المجموعات الإرهابية في سورية وتم الأخذ بملاحظاتها عليه "وهو اعتراف يفضح ادعاءات ائتلاف الدوحة وحديثه عن أن ما يقوم به هو تحقيق لرغبات الشعب السوري بينما في الحقيقة تأكيد على أنه أداة لتنفيذ ما ترسمه دول خارجية حسب مصالحها وأجنداتها وضغوطها.
اعتراف ماخوس وما سبقه من دلائل وتصريحات تبين أن تحرك الائتلاف لقبول المشاركة في جنيف 2 جاء تلبية لضغوط الولايات المتحدة وتخطيطها حاول تبريره المسمى سفيراً لائتلاف الدوحة لدى تركيا خالد الخوجا بقوله إن "ما جرى هو مشاورات مكثفة جرت بين الائتلاف ودول مجموعة أصدقاء سورية" إلا أن تلك المحاولة باءت بالفشل حيث أكدت أن قرارات الائتلاف وخطواته لا تتم قبل إعلام ومشورة سيدهم الأمريكي ومندوبي دول أعداء سورية وهو ما يكشف زيف ادعاءاتهم بأنهم يمثلون الشعب السوري الذي قدم على امتداد تاريخه جل التضحيات في سبيل الحفاظ على سيادته واستقلاله.
ويبين ما اعترف به الائتلاف أن قبوله الذهاب باتجاه حضور مؤتمر جنيف2 ليس إلا رضوخاً للرغبة الأمريكية المستجدة بناء على الاتفاق الروسي الأمريكي بضرورة عقد المؤتمر لحل الأزمة في سورية وليس إيماناً بالحل السياسي أو إيقاف العنف وإراقة الدماء التي ترتكب بواسطة المجموعات الإرهابية المسلحة المدعومة من قبله.
وتعيد موافقة ائتلاف الدوحة المشروطة على المشاركة في المؤتمر إلى الأذهان تهديدات السفير الأمريكي السابق في دمشق روبرت فورد لأعضاء الائتلاف بضرورة الانخراط في الجهود الدولية لحل الأزمة في سورية سياسيا وفق ما جرى التفاهم عليه بين موسكو وواشنطن إلا أنها تؤكد أيضاً أن الشروط التي وضعت للمشاركة هي شروط أمريكية غربية تحاول تفصيل الحل السياسي في سورية على مقاس مصالحها.
وهنا يبدو مفهوماً الترحيب الأمريكي السريع بموافقة ائتلاف الدوحة على المشاركة المشروطة بالمؤتمر الدولي حول سورية الذي جاء على لسان وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري كون هذه الموافقة هي موافقة أمريكية بالأساس.
وبحسب متابعين فإنه كلما طال أمد الأزمة في سورية وأجلت استحقاقات الحل فسيرى السوريون بأم العين أي معارضة تلك التي زاودت عليهم وأعطتهم دروس الوطنية إذ إن الأيام لا تنفك تظهر مدى ارتباط هذه المعارضة بمصالح دول الرأسمالية وتبعيتها العمياء لها ليبقى شعار الدفاع عن حقوق الشعب السوري شماعة تبرر قتل هذا الشعب بدم بارد من قبل من يدعون كذبا بالعمل من أجل مصالحه.
السعودية تقدم 300 مليون دولار لدعم الإرهاب في سورية
وفي هذا السياق قامت السعودية وفي إطار دعمها للمجموعات الإرهابية المسلحة في سورية التي تسفك دماء الشعب السوري وتستهدف أمنه واستقراره بتقديم المزيد من المال لهذه المجموعات بزعم دعم ما أسمته الحكومة الانتقالية التي شكلها "ائتلاف الدوحة" في اسطنبول أمس.
وأفادت قناة سكاي نيوز أن السعودية قدمت 300 مليون دولار لدعم هذه الحكومة "الافتراضية" والتي سوف تذهب في نهاية المطاف إلى المجموعات الإرهابية وبخاصة التابعة لتنظيم القاعدة.