السبئي نت:-أكد خبراء ومحللون سياسيون وأمنيون أجانب تحول ليبيا إلى ملاذ آمن للإرهابيين ولتنقلاتهم منذ الحرب الأطلسية عليها قبل عامين لافتين إلى قيام إرهابيين طوال العامين الماضيين بتهريب السلاح إلى سورية ومصر ومالي من مخزونات الأسلحة السابقة للجيش الليبي في عهد الرئيس السابق معمر القذافي إضافة إلى ظهور ميليشيات متنافسة ومتمردين ليبيين سابقين يرفضون الآن إلقاء السلاح معربين عن رغبتهم بالحصول على نصيب من ثروات البلاد.
وقال البروفسور ديرك فاندوول وهو خبير في الشأن الليبي بجامعة دارتمث كوليدج عاد لتوه من طرابلس لرويترز في سياق تحليل إخباري: إنه بات "ينظر الى ليبيا على أنها ملاذ لكل أنواع الجماعات المتشددة في غياب حكومة مركزية يمكنها أن تسيطر على الأراضي فعلا".
وأضاف البروفسور فاندوول.. "أن الولايات المتحدة تنظر الى ليبيا على إنها أرض حاسمة في السيطرة على أي إرهاب لا في ليبيا وحدها بل في منطقة الساحل وأيضا في منطقة جنوبي الصحراء".
وذكرت رويترز في سياق تحليل إخباري أن المحللين يرون أن ليبيا أصبحت وبشكل متزايد تجتذب المتطرفين الأجانب نظرا لضعف السلطة المركزية ووجود أراض خارجة عن السيطرة ولسهولة التسلل عبر حدودها مع دول جنوبي الصحراء وهو ما يسمح بتدفق السلاح والرجال الى المواقع الساخنة في المنطقة.
وتشير الوكالة إلى أنه رغم مرور عامين على الحرب التي دعمها الغرب ما زالت الأوضاع في ليبيا هشة وحكومتها ضعيفة وجيشها غير قادر على السيطرة على مناطق شاسعة من أراضي البلاد حيث تتقاتل ميليشيات على اقتسام غنائم الحرب.
وقال خبراء أمنيون إن اعتقال الإرهابي أبو أنس الليبي في العاصمة الليبية يبرز كيف أن جماعات لها صلة بالقاعدة تقيم قواعد لها في مناطق بعيدة عن مراكزها في باكستان وأفغانستان حيث كان الليبي يقيم بالخارج وذكرت تقارير أنه عاد إلى بلاده العام الماضي مشيرين إلى استغلال إرهابيين ومنهم عناصر من القاعدة ليبيا لتهريب السلاح واستخدام أراضيها كقاعدة للمقاتلين.
ويوجد في منطقة شمال أفريقيا تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وجماعات إسلامية أخرى تتعاون مع التنظيم أو تؤيد أفكاره.
ويقول المحللون الأمنيون إن الاضطرابات في ليبيا تثير حالة من القلق لدى جيرانها في شمال أفريقيا خوفا من أن تصبح الأراضي الليبية أرضا خصبة للقاعدة ببلاد المغرب ولمتطرفين اسلاميين اخرين يتعاونون فيما بينهم بشكل أكبر محذرين من ان جنوب ليبيا الذي يغيب عنه القانون بات أشبه بملاذ للمقاتلين المرتبطين بالقاعدة بعد أن طردتهم قوات بقيادة فرنسا من معاقلهم في شمال مالي هذا العام وقتلت مئات خلال الحملة التي شنتها هناك.
واستذكر التحليل الإخباري القاء مسؤولين أمنيين جزائريين اللوم على متشددين انطلقوا من ليبيا في الهجوم الذي وقع في كانون الثاني الماضي على محطة أميناس للغاز قرب الحدود الليبية وقتلوا أكثر من 30 عاملا أجنبيا ما جعل شركات النفط الأجنبية تعيد النظر في عملياتها بشمال افريقيا.