السبئي نت - طهران-.أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن المكالمة الهاتفية مع نظيره الأميركي باراك أوباما أمس "كانت بطلب من البيت الأبيض ذاته" موضحا أن البرنامج النووي الإيراني كان محورها الرئيسي وأنه أكد ضرورة الاسراع في المفاوضات مع مجموعة خمسة زائد واحد.
وقال روحاني في تصريحات للصحفيين بعيد وصوله مطار مهراباد بالعاصمة طهران قادما من نيويورك "إنه أثناء توجه الوفد الإيراني نحو المطار تلقى ممثله مكالمة من البيت الأبيض يطلب فيها التحدث مع أوباما وجرت المكالمة".
ولفت روحاني إلى أنه "شدد في المكالمة على أن الضغوط المفروضة على الشعب الإيراني غير قانونية وغير صحيحة ويجب إزالتها مضيفا أنه "ينبغي التعامل بمرونة تتسم بالحكمة وهي ذات المرونة البطولية التي اطلقها مرشد الثورة السيد علي خامنئي ولن يتم التخلي عن المباديء والاهداف والعزة الوطنية مطلقا".
وشدد روحاني على أن أي نشاط على الصعيد الخارجي ينبغي أن يبنى على العزة والحكمة والمصلحة وقال إنه "بالنظر الى الخطوط العامة التي يعتمدها مرشد الثورة الاسلامية فانه سيتخذ أي خطوة اذا شعر بضرورتها من أجل تحقيق مصالح النظام وحقوق الشعب ومعالجة المشاكل العالقة".
وأوضح الرئيس الإيراني أنه فور بدء الزيارة بلغته أشارات حول رغبة الأميركيين بعقد لقاء مع أوباما لافتا إلى أنه بعد وصوله إلى نيويورك رفض الدعوة لعقد لقاء مع أوباما لعدم وجود وقت كاف لعقد لقاء مفيد يتضمن تبيين كل وجهات نظر الجانب الإيراني.
وشدد الرئيس الإيراني على "أن عقد لقاء بين رئيسي البلدين يتطلب تمهيدات ولما كانت هذه لم تحدث فان اللقاء لم يتم" لافتا إلى وجود مشاكل في المنطقة صنعها الأميركيون حيال إيران.
وأشار روحاني إلى أنه اجرى مباحثات بناءة مع رؤساء الدول العربية والغربية فيما يخص الأزمة في سورية والملف النووي الإيراني والقضية الفلسطينية ومحاربة الإرهاب والتطرف والعنف.
وقال الرئيس الإيراني إنه "شعر خلال الزيارة بوجود الأرضية لحل المشاكل في العالم الا أنه ينبغي التحرك خطوة خطوة ولا يمكن وضع حلول للمشاكل في يوم واحد".
ولفت روحاني إلى أن جميع قادة البلدان الأوروبية أعربوا عن رغبتهم واستعدادهم لعقد لقاءات معه حيث تمت فضلا عن عقد جلسة مع مجلس العلاقات الخارجية الأميركية واتحاد آسيا ومديري معاهد ومؤسسات الابحاث والدراسات إضافة إلى مديري وممثلي وسائل الإعلام الأميركي.
من جهة أخرى أشار روحاني إلى استعادة الوفد الإيراني خلال زيارته لنيويورك لاثر تاريخي إيراني قديم كان محتجزا في الولايات المتحدة منذ فترة طويلة.
برلماني إيراني: الحوار مع واشنطن جاء بالتنسيق مع المرشد الأعلى للثورة الاسلامية
من جهته أكد نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني منصور حقيقت بور أن الحوار مع الولايات المتحدة جاء بالتنسيق مع المرشد الأعلى للثورة الاسلامية ونأمل أن تتمكن هذه المفاوضات من تحقيق مصالحنا الوطنية.
وأضاف حقيقت بور في تصريح اليوم "منذ فترة كانت الحكومة الأمريكية تتطلع لإجراء اتصال مع الحكومة الإيرانية وبعد أن اوكلت مهمة المفاوضات النووية مع الغرب إلى وزارة الخارجية الإيرانية قام وزير الخارجية محمد جواد ظريف باجراء مفاوضات مع الدول الغربية خاصة مجموعة خمسة زائد واحد.
وقال حقيقت بور "أن الأمريكيين أعلنوا أنهم على اتم الاستعداد لاستئناف العلاقات والحوار مع إيران ونحن بدورنا أكدنا أن على الأمريكيين ان يعترفوا باخطائهم السابقة".
وأوضح حقيقت بور أن الأمريكيين ارتكبوا أخطاء كبيرة تجاه إيران وشعبها منذ الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم وظلموا الشعب الإيراني كثيرا حيث دبروا انقلابا عسكريا ضد الحكومة الوطنية الإيرانية عام 1953 وساعدوا في تشكيل حكومة ديكتاتورية.
وأضاف حقيقت بور "نحن ننتظر خطوات ايجابية من قبل أمريكا حتى يتبين بأنها غيرت نهجها تجاه إيران" موضحا أنه "اذا قامت أمريكا برفع الظلم عن الشعب الإيراني ووافقت على مطالبه المشروعة بما فيها الاعتراف بالبرنامج النووي السلمي والغاء الحظر فنحن على استعداد للدخول في مفاوضات معها في اطار المصالح الوطنية وعدم التخلي عن مبادئنا".
وأعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس أنه أجرى اتصالا هاتفيا بنظيره الإيراني حسن روحاني وناقشا الحلول للتوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.
وقالت الرئاسة الإيرانية إن الرئيسين كلفا وزيري خارجية البلدين بمهمة اعداد الظروف لتعاون ضروري لحل المسألة النووية سريعا وتمهيد الطريق لحل مسائل اخرى والتعاون في الشؤون الإقليمية.