وقالت الوزارة في بيان لها اليوم "إنه جرى الاتفاق لمتابعة العمل من أجل الدعوة إلى عقد هذا المنتدى مبدئيا في أواسط شهر تشرين الثاني من هذا العام".
وأشارت الخارجية الروسية إلى "أن الاجتماع بين وزراء خارجية الدول دائمة العضوية وبان كي مون والمبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي جرى على هامش اجتماعات الأسبوع الوزاري للدورة الثامنة والستين للجمعية العمومية للأمم المتحدة حيث بحث الاجتماع مسألة الدعوة لمؤتمر دولي حول سورية".
وجاء في البيان "إن المؤتمر مدعو لإطلاق الحوار المباشر بين السوريين بهدف تحديد مستقبل بناء الدولة".
وأكد البيان أن جميع المشاركين في هذا اللقاء أجمعوا على أن اتخاذ قرار مجلس الأمن الدولي حول الأسلحة الكيميائية في سورية يقدم الإمكانيات لإحياء الجهود تجاه الحل السياسي في سورية والذي يكون بيان جنيف في الثلاثين من حزيران 2012 أساسا له.
وأوضح بيان الخارجية الروسية أن الاجتماع أكد على مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية الأخضر الإبراهيمي "مضاعفة جهوده للعمل مع ممثلي الحكومة السورية والمعارضة وكل الأطراف ذات الاهتمام في هذا الموضوع".
وجاء في البيان أيضا "إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ركز في هذا الاجتماع على ضرورة ضمان مستوى تمثيل المعارضة في المؤتمر الدولي والذي من شأنه أن يكون قادرا على التعبير عن مواقف مجموعات واسعة من القوى السياسية السورية في إطار الحوار مع الحكومة السورية من أجل التوصل إلى المصالحة الوطنية الحقيقية".
ووفقا للبيان فإن المجتمعين اتفقوا على متابعة الاتصالات والتنسيق في الأعمال الرامية للدعوة إلى عقد هذا المؤتمر.
الخارجية الروسية: قرار مجلس الأمن الدولي حول تفكيك الأسلحة الكيميائية في سورية يستند إلى الاتفاقات الروسية الأمريكية وقرار الحكومة السورية الانضمام إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية
إلى ذلك أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن قرار مجلس الأمن الدولي حول تفكيك الاسلحة الكيميائية السورية يستند إلى الاتفاقات الروسية الأمريكية التي تم التوصل اليها في اجتماع جنيف في 14 أيلول الجاري ويأخذ بعين الاعتبار قرار الحكومة السورية الانضمام إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية.
وقالت الوزارة في بيان لها اليوم "إن القرار يركز على الدور الأساسي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وينص على تأييد قرار مجلسها التنفيذي حول إجراءات العمل في سورية وتحديد الأطر العامة للإسهام في هذا العمل عبر منظمة الأمم المتحدة ويكلف الأمين العام للأمم المتحدة بوضع توصيات حول المؤشرات الملموسة للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بما في ذلك مسائل ضمان أمن المفتشين الدوليين في سورية والتي سينظر مجلس الأمن الدولي فيها لاحقا".
وأشار بيان الخارجية الروسية إلى أن قرار مجلس الأمن يتضمن أحكاما تطالب الحكومة السورية وجميع مجموعات المعارضة بالتعاون إلى أقصى الحدود مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومنظمة الأمم المتحدة وضمان وصول المفتشين إلى جميع أماكن حفظ الأسلحة الكيميائية وجهاز العاملين المرتبط بها.
وأضاف البيان أن "قرار مجلس الأمن يؤكد أن استخدام الأسلحة الكيميائية ليس في سورية وحدها بل وفي أي مكان كان يشكل خطرا على السلام والأمن العالميين وترد على ضوء ذلك إدانة الهجمات الكيميائية التي حدثت في سورية ويجري التكليف بمواصلة التحقيق في جميع الأنباء عن استخدام الأسلحة الكيميائية في هذا البلد".
ولفت البيان إلى أن القرار يتضمن دعوة جميع الدول المجاورة لسورية إلى عدم السماح بوقوع أسلحة الدمار الشامل ووسائل نقلها بأيدي هيئات غير حكومية .
وأشار بيان الخارجية الروسية إلى أن القرار يؤيد بالكامل لأول مرة بيان جنيف الصادر في الثلاثين من حزيران من العام الماضي ويشير إلى ضرورة الإسراع بعقد مؤتمر دولي حول سورية بهدف تنفيذه.
وأوضح البيان أن مجلس الأمن "قرر في حال عدم التقيد بالقرار الراهن اتخاذ تدابير تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة" مشددا على أن القيام بمثل هذه الأعمال يتطلب اتخاذ قرار جديد في مجلس الأمن.
وأكدت الخارجية الروسية أن موسكو أيدت هذا القرار استرشادا منها بموقفها المبدئي حول ضرورة الحل السلمي للأزمة السورية حيث تأمل بأن يتيح القرار المضي قدما بقضية الحل السياسي الدبلوماسي للأزمة ويرسي الأساس القانوني اللازم لتنفيذ مهمات وضع الأسلحة الكيميائية في سورية وتفكيكها فيما بعد تحت إشراف دولي.
بوشكوف: قرار مجلس الأمن حول سورية يختلف كلياً عن القرار الذي صدر حول ليبيا ولا ينص على استخدام القوة
من جهته أكد رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما الروسي الكسي بوشكوف أن قرار مجلس الأمن الدولي حول سورية يختلف كليا عن قراره حول ليبيا عام 2011 ويكمن الفرق الأساسي بين هذين القرارين في ان القرار حول سورية لا ينص على استخدام القوة.
وكتب بوشكوف اليوم في صفحته على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي.. إن قرار مجلس الأمن حول سورية لا يجيز استخدام القوة ويكمن في ذلك الفرق الجذري الذي يميزه عن القرار رقم 1973 حول ليبيا ولذلك تم اتخاذ القرار حول سورية بالإجماع.
وكان مجلس الأمن الدولي تبنى أمس قرارا بالإجماع حول سورية ينص على وضع الأسلحة الكيميائية فيها تحت الإشراف الدولي تمهيدا لإتلافها.
وعقب التصويت على القرار قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "إن القرار لا يخضع للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ولا يسمح بشكل تلقائي باستعمال القوة" موضحاً أن "القرار يؤكد الاتفاقات الروسية الأمريكية التي تم التوصل إليها في جنيف بأن مخالفة القرار واستعمال السلاح الكيميائي من قبل أي طرف كان، يجب أن يخضع لتحقيق دقيق من قبل مجلس الأمن الذي سيكون جاهزا للتصرف وفقاً للفصل السابع".
وأشار لافروف إلى أن إجراءات الرد من قبل مجلس الأمن يجب أن تكون متناسبة مع "حجم المخالفة التي يجب إثباتها مئة في المئة" مؤكداً أن مسؤولية تطبيق القرار "لا تقع على عاتق الحكومة السورية فقط.. فحسب متطلبات مجلس الأمن فإن على "المعارضة السورية" أن تتعاون مع الخبراء الدوليين".
يذكر أن بعض الدول استغلت بنود القرار الدولي رقم 1973 لعام 2011 التي تجيز استخدام القوة واستخدمتها بطريقة غير شرعية للتدخل في ليبيا وإسقاط الحكم فيها وإغراقها في الفوضى الأمنية والسياسية والاجتماعية وتدمير بناها إلا أن دولا أخرى في العالم وفي مقدمتها روسيا والصين تنبهت إلى مخاطر مماثلة لاستغلال مجلس الأمن في تنفيذ اجندات تتذرع بالقرارات الدولية وعملت على ألا يتضمن القرار حول سورية ما يسمح باستخدام القوة.