السبئي نت - بقلم دنيز نجم: سورية وطننا جميعاً بكل أطيافنا جمعتنا في الماضي لسنين طويلة كنا نتعايش تحت سماؤها بروح التآخي و المحبة إلى أن زرعوا بذور فتنتهم الطائفية و حريتهم الدموية بين خلايا جلدنا حتى طالتنا يد الصهاينة الممتدة إلينا من أبناء جلدتنا و أصبح في كل بيت شهيد و خسرنا أرواح بشرية يستحيل تعويضها . كنا في الماضي نتحاور و نتبادل الآراء بروح المحبة و نكهة الفكاهة أما اليوم تحولت حواراتنا إلى حقد أعمى ينتهي بقاتل أو مقتول و أصبح في داخل كل منا قنبلة موقوتة تنفجر بأي لحظة . إلى متى سنبقى على هذا الحال و إلى أين سنذهب بعد كل هذا لقد وصلنا إلى حفة الهاوية و دمرنا وطننا بأيدينا و أصبح جهلنا مقدس فالجهل ليس بالضرورة أن نكون متعلمين أو حاصلين على شهادة جامعية فالجهل هو المرض المستعصي الذي ابتلينا به بمرحلة اللاشعور حين نحب شخص ما نقتنع بأفكاره حتى و لو كان هذا الشخص على خطئ و ننجر وراء جهلنا و نتقبل البدع و الخرافات و الفتن من المنجمين و شيوخ دين تحرض على القتل و الزنى و تخالف شرع الله بتحليل الحرام و تحريم الحلال . و من قال أن الثقافة تقاس بالشهادات أو بعدد الكتب التي قرأها المثقف الثقافة هي كنز المعرفة و كنز ثقافة الشخص هو ما نكتسبه منه من أفكار بناءة لنكون عضو فعال في مجتمعنا نستطيع من خلاله أن نبني مستقبل مشرق فالعالم الغربي وصل إلى القمر و نحن العرب ما زالنا نفتش في دفاتر الماضي المنسية أو لنبحث عن أخطاء بعضنا البعض لندمر بها وطن برمته فمن يبحث عن الانتقام ليحفر قبرين أحدهم لنفسه و بالمسامحة سنعيد بناء وطننا بأيدينا و المسامحة لا تعني أن نسامح بدماء شهداؤنا المسامحة هي مصالحتنا مع ذاتنا و دفن الشيطان الأخرس الموجود بداخل كل منا و نفكر مرتين قبل أن نقوم بأي خطوة لأننا وحدنا من سيدفع الثمن بالنهاية . سورية هي الوطن الثاني لكل غريب وطئ أرضها و تغنى بعشق ترابها و أهلها ... سورية كانت أجمل بلد بالكون فقد خصصها الله سبحانه و تعالى بجمال طبيعي حين كوّنها و جميع البلدان العربية و حتى الأجنبية كانوا يحسدونا على عيشنا المشترك الهني المبني على محبة الغريب قبل القريب . تجاهلوا من ينتقد الناس كثيراً لأنكم باللاشعور تزرعوا بنفوسكم بذور حقد على أشخاص مجهولين في واقعكم فنحن شعب لا نتكاتف إلا على صنع المؤامرات و تنفيذها و في السلم نحتاج الغريب ليعيد الدم في عروقنا المجمدة و يذكرنا بأننا إخوة التراب يجمعنا دم واحد ... جدودنا كانوا أُميين و لكنهم تركوا لنا مواعظ و مواقف تعلمنا منها الكثير و هذا ما ينبغي علينا أن نسعى إليه هو أن نتعلم ما هو الأفضل ممن حولنا لنستفيد منهم و نفيد به وطننا . و أسلوبنا في الحوار المبني على الاحترام سيوصلنا إلى حلول أفضل فيها الإعمار لوطننا و هذا يحتاج منا التأني بكل حرف نكتبه و بكل خطوة نقوم بها لأننا بمرحلة اللاشعور قد نستفذ من نتحاور معهم فتتحول العلاقات من صداقات إلى عداء و إن تعادينا على صفحات الفيسبوك أو وسائل الانترنيت نكتفي بالبلوك و الدليت لكن على أرض الواقع يختلف الأمر كلياً لأن عوامل النميمة من المغرضون مستعدة دوماً لزرع الحقد الأعمى و شحن العقول بأفكار شيطانية و الانسان منا حين يفقد صوابه غالباً ما يقول كلام يندم عليه أو يقوم بأفعال لا ينفع فيها الندم و هكذا يصل بنا المغرضون إلى الغرق بمستنقعات الحقد التي تبدأ بالسب و الشتيمة و تنتهي بإما قاتل أو مقتول و هذا هو أسلوب الصهاينة تماماً فقد أوقعوا فيما بيننا و جلسوا على المدرجات يستمتعون بمشاهد فيلم أنتجوه و نحن من يمثله و يحصد ثمنه فنحن من نقتل بعضنا البعض و بأيادينا و هذا هو سلاحهم الذي فتك بنا و قتلنا به وطننا ... الاصلاح الحقيقي الذي تحتاجه منا سورية الجريحة هو الاصلاح الداخلي الذي يبدأ من داخل كل شخص فينا حتى يصل الى محيط عائلتنا ليكبر و يشمل الوطن فبداخل كل انسان فينا يوجد الخير و الشر و بإرادتنا القوية سنتغلب على الشيطان الذي يتحكم بتصرفاتنا و يجعلنا نخسر أشياء لا تعوض مرة ثانية و بالمحبة سنتقبل الحوار . كفانا خسارة حتى الآن فلنرتقي بحواراتنا إما بالرد بأسلوب محترم أو الهروب من الجواب بالابتعاد عن الشخص لمدة قصيرة كي نتفادى الانفعالات و أسلوب الاستفزاز فالبعد يعطي الوقت الكافي لهدوء النفوس حتى نفكر بموضوعية أكثر من أجل إيجاد حل أوسط يرضي الطرفين بدون خسارة . نحن بشر و جميعنا نتعرض لمواقف صعبة سواء كنا داخل الوطن أم خارجه و لكن بالحكمة و التأني نصل إلى حل و إن كان أسلوب الشتيمة و الاهانة أهون فهذا لن يكلفنا شيء سوى خسارة نحن الوحيدون من يدفع ثمنها غالياً و هناك من ينتظر سقوطنا ليشمت بنا فلا تعطوهم السكين ليذبوحنا بها و مهما أحاط بنا السيئين الغرضين تذكروا أن الورود تنبت بين الأشواك و تزهر لتفوح بعطرها و تغمر المكان و هكذا المحبة ستعيد شملنا لتغمر وطننا و نعيد بناؤه من جديد بإرادة قوية عزيمة لا تقهر .بين الشعور و اللاشعور زرعنا بذور الحقد و أصبحنا قنابل موقوتة و اغترب الوطن عن ذاتنا ....
السبئي نت - بقلم دنيز نجم: سورية وطننا جميعاً بكل أطيافنا جمعتنا في الماضي لسنين طويلة كنا نتعايش تحت سماؤها بروح التآخي و المحبة إلى أن زرعوا بذور فتنتهم الطائفية و حريتهم الدموية بين خلايا جلدنا حتى طالتنا يد الصهاينة الممتدة إلينا من أبناء جلدتنا و أصبح في كل بيت شهيد و خسرنا أرواح بشرية يستحيل تعويضها . كنا في الماضي نتحاور و نتبادل الآراء بروح المحبة و نكهة الفكاهة أما اليوم تحولت حواراتنا إلى حقد أعمى ينتهي بقاتل أو مقتول و أصبح في داخل كل منا قنبلة موقوتة تنفجر بأي لحظة . إلى متى سنبقى على هذا الحال و إلى أين سنذهب بعد كل هذا لقد وصلنا إلى حفة الهاوية و دمرنا وطننا بأيدينا و أصبح جهلنا مقدس فالجهل ليس بالضرورة أن نكون متعلمين أو حاصلين على شهادة جامعية فالجهل هو المرض المستعصي الذي ابتلينا به بمرحلة اللاشعور حين نحب شخص ما نقتنع بأفكاره حتى و لو كان هذا الشخص على خطئ و ننجر وراء جهلنا و نتقبل البدع و الخرافات و الفتن من المنجمين و شيوخ دين تحرض على القتل و الزنى و تخالف شرع الله بتحليل الحرام و تحريم الحلال . و من قال أن الثقافة تقاس بالشهادات أو بعدد الكتب التي قرأها المثقف الثقافة هي كنز المعرفة و كنز ثقافة الشخص هو ما نكتسبه منه من أفكار بناءة لنكون عضو فعال في مجتمعنا نستطيع من خلاله أن نبني مستقبل مشرق فالعالم الغربي وصل إلى القمر و نحن العرب ما زالنا نفتش في دفاتر الماضي المنسية أو لنبحث عن أخطاء بعضنا البعض لندمر بها وطن برمته فمن يبحث عن الانتقام ليحفر قبرين أحدهم لنفسه و بالمسامحة سنعيد بناء وطننا بأيدينا و المسامحة لا تعني أن نسامح بدماء شهداؤنا المسامحة هي مصالحتنا مع ذاتنا و دفن الشيطان الأخرس الموجود بداخل كل منا و نفكر مرتين قبل أن نقوم بأي خطوة لأننا وحدنا من سيدفع الثمن بالنهاية . سورية هي الوطن الثاني لكل غريب وطئ أرضها و تغنى بعشق ترابها و أهلها ... سورية كانت أجمل بلد بالكون فقد خصصها الله سبحانه و تعالى بجمال طبيعي حين كوّنها و جميع البلدان العربية و حتى الأجنبية كانوا يحسدونا على عيشنا المشترك الهني المبني على محبة الغريب قبل القريب . تجاهلوا من ينتقد الناس كثيراً لأنكم باللاشعور تزرعوا بنفوسكم بذور حقد على أشخاص مجهولين في واقعكم فنحن شعب لا نتكاتف إلا على صنع المؤامرات و تنفيذها و في السلم نحتاج الغريب ليعيد الدم في عروقنا المجمدة و يذكرنا بأننا إخوة التراب يجمعنا دم واحد ... جدودنا كانوا أُميين و لكنهم تركوا لنا مواعظ و مواقف تعلمنا منها الكثير و هذا ما ينبغي علينا أن نسعى إليه هو أن نتعلم ما هو الأفضل ممن حولنا لنستفيد منهم و نفيد به وطننا . و أسلوبنا في الحوار المبني على الاحترام سيوصلنا إلى حلول أفضل فيها الإعمار لوطننا و هذا يحتاج منا التأني بكل حرف نكتبه و بكل خطوة نقوم بها لأننا بمرحلة اللاشعور قد نستفذ من نتحاور معهم فتتحول العلاقات من صداقات إلى عداء و إن تعادينا على صفحات الفيسبوك أو وسائل الانترنيت نكتفي بالبلوك و الدليت لكن على أرض الواقع يختلف الأمر كلياً لأن عوامل النميمة من المغرضون مستعدة دوماً لزرع الحقد الأعمى و شحن العقول بأفكار شيطانية و الانسان منا حين يفقد صوابه غالباً ما يقول كلام يندم عليه أو يقوم بأفعال لا ينفع فيها الندم و هكذا يصل بنا المغرضون إلى الغرق بمستنقعات الحقد التي تبدأ بالسب و الشتيمة و تنتهي بإما قاتل أو مقتول و هذا هو أسلوب الصهاينة تماماً فقد أوقعوا فيما بيننا و جلسوا على المدرجات يستمتعون بمشاهد فيلم أنتجوه و نحن من يمثله و يحصد ثمنه فنحن من نقتل بعضنا البعض و بأيادينا و هذا هو سلاحهم الذي فتك بنا و قتلنا به وطننا ... الاصلاح الحقيقي الذي تحتاجه منا سورية الجريحة هو الاصلاح الداخلي الذي يبدأ من داخل كل شخص فينا حتى يصل الى محيط عائلتنا ليكبر و يشمل الوطن فبداخل كل انسان فينا يوجد الخير و الشر و بإرادتنا القوية سنتغلب على الشيطان الذي يتحكم بتصرفاتنا و يجعلنا نخسر أشياء لا تعوض مرة ثانية و بالمحبة سنتقبل الحوار . كفانا خسارة حتى الآن فلنرتقي بحواراتنا إما بالرد بأسلوب محترم أو الهروب من الجواب بالابتعاد عن الشخص لمدة قصيرة كي نتفادى الانفعالات و أسلوب الاستفزاز فالبعد يعطي الوقت الكافي لهدوء النفوس حتى نفكر بموضوعية أكثر من أجل إيجاد حل أوسط يرضي الطرفين بدون خسارة . نحن بشر و جميعنا نتعرض لمواقف صعبة سواء كنا داخل الوطن أم خارجه و لكن بالحكمة و التأني نصل إلى حل و إن كان أسلوب الشتيمة و الاهانة أهون فهذا لن يكلفنا شيء سوى خسارة نحن الوحيدون من يدفع ثمنها غالياً و هناك من ينتظر سقوطنا ليشمت بنا فلا تعطوهم السكين ليذبوحنا بها و مهما أحاط بنا السيئين الغرضين تذكروا أن الورود تنبت بين الأشواك و تزهر لتفوح بعطرها و تغمر المكان و هكذا المحبة ستعيد شملنا لتغمر وطننا و نعيد بناؤه من جديد بإرادة قوية عزيمة لا تقهر .