السبئي نت القاهرة-أعلنت ميادين التظاهر في القاهرة وشقيقاتها في وادي النيل اليوم بدء العد العكسي لوضع حد لتسلط الاخوان المسلمين وإنهاء حكمهم ومع انطلاق المظاهرات التحضيرية لحملة 30 يونيو التي أطلقتها حركة تمرد لإنهاء حكم الرئيس محمد مرسي وإعلان انتخابات مبكرة في البلاد تواترت الأخبار عن حشود غفيرة غصت بها ميادين الثورة في مصر مع أن الاخوان أرادوا التشويش ولفت النظر فاقتصر حضورهم على استخدام الخرطوش ضد المتظاهرين وباتت مقرات حزبهم محاصرة حتى أن بعضها احترق بعد أن خرج منه الخرطوش نحو المتظاهرين.
ولم يمنع سقوط القتلى والجرحى المصريين من مواصلة الحراك وأسفرت المظاهرات المتواصلة في مختلف أنحاء مصر عن وفاة متظاهر في الإسكندرية بخرطوش الاخوان وإصابة العشرات حسبما أكدت صحيفة اليوم السابع المصرية التي أوضحت أن المتظاهر توفي متأثرا بجروح أصيب بها جراء تعرضه لطلق خرطوش كما أصيب 15 شخصا في اشتباكات بين المتظاهرين والإخوان بشبراخيت بالبحيرة وحاصر المتظاهرون مقري الحرية والعدالة وجماعة الإخوان بالمدينة مرددين هتافات تطالب برحيل مرسي.
وبلغ إجمالي الإصابات التى سجلها المستشفى الميداني المقام بالقرب من موقع الاشتباكات التي وقعت بمنطقة سيدي جابر نحو 143 مصابا كان أغلبها إصابات بالخرطوش.
وأعلن الدكتور خالد الخطيب رئيس الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة بوزارة الصحة المصرية عن وفاة شخص مجهول الاسم والعنوان وإصابة 88 آخرين جراء الاشتباكات التى وقعت اليوم أمام محطة سيدى جابر بمحافظة الإسكندرية.
وأوضح الخطيب أنه تم نقل 69 مصابا إلى مستشفى جامعة الإسكندرية ونقل مصابين إلى مستشفى جمال عبد الناصر للتأمين الصحي وتم نقل مصابين إلى مستشفى الرمد ونقل 13 مصابا إلى مستشفى رأس التين إضافة إلى نقل مصاب إلى كل من مستشفى العجمي والشرطة مشيرا إلى أن جثة المتوفي في مشرحة المستشفى الميري.
من جهة ثانية خرج متظاهرون إلى ميدان طلعت حرب بالقاهرة يرفعون لافتات تدعو السفيرة الأمريكية إلى الكف عن التدخل بشؤون مصر ويطالبونها بالعودة إلى بلادها.
كما نظم العشرات من أهالي شهداء "مذبحة بورسعيد" وقفة احتجاجية أمام دار الأوبرا المصرية عصر اليوم للمطالبة بالقصاص لأبنائهم ورحيل مرسي بمشاركة عدد من أعضاء النادي الأهلي.
وأعلن المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة أن قضاة مصر سيشاركون الشعب فعاليات يوم 30 يونيو الأحد المقبل.
من جهتها تعقد حملة تمرد مؤتمرا صحفيا غدا بنقابة الصحفيين للإعلان عن آخر أرقام التوقيعات والإحصائيات التى حصلت عليها حملة تمرد على مستوى مصر للإطاحة بمرسي.
وتأتي التطورات المصرية الأخيرة كلها في إطار الاستعداد لفعاليات المظاهرة الكبرى المرتقبة في 30 حزيران الحالي للمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة ورحيل مرسي عن حكم البلاد.
وفي المواقف السياسية دعت المفوضة العليا للسياسات الخارجية والأمنية في الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون المصريين للحفاظ على "سلمية المظاهرات" مؤكدة استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم التحول الديمقراطي في مصر بالطرق السلمية كما أن وزارة الخارجية الروسية أعربت عن أملها بأن تعمل السلطات المصرية وكل القوى السياسية فى البلاد في إطار المجال القانوني حصرا وانطلاقا من مهمة تجنب العنف والسعي لإيجاد حلول مقبولة بالنسبة للجميع للخلافات الموجودة عبر الحوار والإجراءات الرامية إلى التوافق في حين أعلنت السفارة الأمريكية بالقاهرة أنها ستغلق أبوابها في يوم 30 من الشهر الجاري.
ففي القاهرة انطلقت مسيرة حاشدة عقب صلاة الجمعة من أمام جامع الأزهر باتجاه ميدان التحرير ورفع المتظاهرون البطاقات الحمراء وهي إحدى وسائل التعبير التي ابتكرها المصريون ورددوا هتافات مناهضة لمرسي وجماعة الإخوان منها "الشعب يريد إسقاط النظام" و"إرحل..إرحل" و "يسقط يسقط حكم المرشد" و"تسقط دولة المرشد" وقد مرت التظاهرة بالحسين والغورية وانضم اليها الآلاف ما أدى الى توقف حركة المرور بشارع الأزهر والطرق المؤدية لميدان العتبه وسط ذهول شرطة المرور التي لم تستطع فعل اي شيء أمام تدفق الحشود.
كما انطلقت مسيرة حاشدة من منطقة السيدة زينب باتجاه ميدان التحرير وردد المشاركون الهتافات ذاتها داعين المصريين إلى المشاركة بكثافة كما انطلق آلاف المتظاهرين من دوران شبرا باتجاه ميدان التحرير.
وكان خطيب دوران شبرا ردد عقب انتهاء خطبته هتافات منها "يسقط يسقط حكم المرشد" و "أيوة أنا بهتف ضد المرشد" فرد المتظاهرون وراءه بهتافات "ارحل" رافعين أعلام مصر وصورا لمرسي كتب عليها "تمرد".
وأغلق المعتصمون بميدان التحرير جميع المداخل المؤدية إلى الميدان أمام حركة مرور السيارات ووضعوا الحواجز المعدنية على مداخل الميدان من ناحية المتحف المصري وكوبري قصر النيل وشارعي الفلكي وقصر النيل بينما خلا مدخل الميدان من ناحية سيمون بوليفار من تلك الحواجز.
وانتشرت اللجان الشعبية على مداخل الميدان لتأمين المعتصمين والاطلاع على هويات الوافدين إليه خشية اندساس أي عناصر خارجة على القانون بين صفوف المعتصمين ولاسيما مع ورود انباء عن ضبط عناصر مقربة من جماعة الإخوان المسلمين بحوزتها أسلحة بيضاء وقنابل مولوتوف.
عناصر جماعة الاخوان يطلقون أعيرة الخرطوش ضد المتظاهرين
في غضون ذلك اندلعت اشتباكات بين أنصار جماعة الإخوان المسلمين والمتظاهرين في منطقة سيدي جابر بمحافظة الاسكندرية أسفرت عن إصابة العشرات جراء إطلاق عناصر جماعة الاخوان أعيرة الخرطوش واستخدام الأسلحة البيضاء ضد المتظاهرين.
فيما شهد ميدان التحرير تزايدا في أعداد المتظاهرين مع بدء وصول المسيرات التي خرجت من مناطق ومساجد عديدة في القاهرة بعد صلاة الجمعة ورددوا هتافات منددة بمرسي وجماعة الإخوان المسلمين ومطالبة برحيله كما رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "أمريكا تدعم الإرهاب".
وأشعل متظاهرون في الميدان النيران في بوسترات خاصة لمرسي ورفعوا بوسترات أخرى للسفيرة الأمريكية في القاهرة آن باترسون وضع عليها إشارة "خطا" تعبيرا عن غضبهم من تصريحاتها الأخيرة الداعمة لمرسي ونظام الإخوان في مصر.
وفي محافظة الشرقية شهدت مدينة الزقازيق مسيرة حاشدة دعا إليها شباب القوى السياسية و شارك فيها الآلاف للمطالبة برحيل مرسي وجماعة الإخوان.
وحمل المتظاهرون نعشين رمزيين وضعوا عليهما صورتي مرسي ومحمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان كما رفع بعض المتظاهرين صورا منددة بالسفيرة الأمريكية.
وفي تلك الأثناء خرج عشرات الآلاف في مدن وقرى محافظة الغربية في مظاهرات مماثلة ففي مدينة طنطا تظاهر نحو 30 ألف شخص وتجمعوا بميدان الشهداء وفي كفر الزيات تظاهر نحو 20 ألف تجمعوا في ميادين الساعة والست سكينة وفي مدينة بسيون خرجت مسيرة شارك فيها نحو 10 آلاف شخص جابت شارع 23 يوليو وانتهت أمام ميدان المحطة كما جرى تنظيم مظاهرات مماثلة في مدينة قطور.
كما انطلقت عشرات المسيرات في قرى صالحجر وجناج وكفرالدوار والقضابة أبوحمر نجريد وشبراتوا عقب صلاة الجمعة تنادى برحيل مرسي وجماعته.
وأعلنت القوى الثورية بمحافظة الغربية اعتصامهم بالميادين العامة أمام مجالس المدن استعدادا لثورة 30 حزيران المقبلة حتى تتم الإطاحة بمرسي.
وكان عشرات آلاف المتظاهرين انطلقوا في مسيرة من منطقة "القائد إبراهيم" عقب صلاة الجمعة إلى "سيدى جابر" في الاسكندرية قابلهم المئات من أنصار جماعة الاخوان المسلمين أمام المكتب الإداري لحزب الحرية والعدالة بالأسلحة البيضاء والعصي مع إطلاق أعيرة خرطوش وتمكن المتظاهرون من احتجاز أحد أنصار الجماعة أثناء إطلاقه الخرطوش وانهالوا عليه بالضرب قبل أن يسلموه للمنطقة الشمالية العسكرية.
وأشارت مصادر في مديرية الصحة المصرية بمحافظة الإسكندرية إلى إصابة 36 شخصا جراء الاشتباكات التي وقعت أمام المقر الرئيس لجماعة الاخوان المسلمين في المحافظة وفي شوارع قريبة منه.
إلى ذلك ضبطت أجهزة الأمن بكفر شكر بمساعدة اللجان الشعبية حافلة و3 سيارات ميكروباص تحمل كمية من الزجاجات الحارقة والعصي والأسلحة البيضاء يستقلها أكثر من 90 شخصا ينتمون لتيارات مقربة من جماعة الاخوان قادمين من محافظة الدقهلية باتجاه ميدان رابعة العدوية بالقاهرة.
في غضون ذلك أعلنت وزارة الصحة المصرية ارتفاع عدد حالات الوفاة جراء الاشتباكات التي وقعت بين معارضي محمد مرسي وأنصاره بعدد من المحافظات منذ أول أمس وحتى الآن إلى أربعة.