728x90 AdSpace

24 يونيو 2013

سورية.. موطن الحضارة والأبجدية

  السبئي نت دمشق-لطالما تعاقبت على سورية حضارات متعددة سكنتها وتركت فيها آثارا وكنوزا لايزال الكثير منها مخبئا تحت ركام الزمن ما جعلها تنال لقبا اقترن باسمها على مر السنين وهو "سورية أرض الحضارات" وتعد الحضارة الآرامية السورية أصل الحضارات وما يدل على صحة القول الاكتشافات الأثرية والتنقيبات والدراسات.
ويعد المؤرخون والباحثون وعلماء الآثار سورية مركزا للعديد من أقدم الحضارات على الأرض وموطن الحضارة والأبجدية فقد تقاطعت على امتداد الارض السورية الحضارات المهمة في التاريخ والتي قدمت الكثير للحضارة الإنسانية منذ آلاف السنين ويصنف هؤلاء سورية كواحدة من أقدم مناطق البشرية والاستيطان البشري وبناء المدن وقيام الحضارات وأول موطن للزراعة وتدجين الحيوانات الجزيرة السورية ومن أول مناطق الحضارة وتخطيط المدن والأبجدية وفيها أقدم وأكمل أبجدية في العالم القديم أبجدية أوغاريت الساحل السوري. 
وحول أصل الحضارة الآرامية السورية يقول المؤرخ عامر رشيد مبيض إن الشعب السوري العظيم فتح العالم حضاريا موضحا أن الأميرة العربية الأمورية السورية "ع.. ربة" أخت قدموس أعطت اسمها للقارة الأوروبية أوروبا. 
ويضيف مبيض أن الكثير من المؤرخين الأجانب توصلوا من خلال أبحاثهم إلى أن الآرامية السورية هي أصل الحضارات وقاموا بدحض روايات تدعي غير ذلك وقاموا نشروا أبحاثا تؤكد صحة أقوالهم. 
ويتابع مبيض أن العالمين أندريه إيمار وجانين أوبوايه تحدثا عن أن الشرق السامي السوري بعث إلى الغرب بجاليات أخذت تنتظم على شاكلة المدن الأم التي انشطرت عنها حيث أصبح الإله "حدد..بعل" في شمال حلب الذي يختلط بالثور والفأس الإله زوس اليوناني في العهد الهيليني ثم الإله جوبيتر في العهد الروماني وبهذه الطريقة امتدت عبادته في كل المقاطعات حينها.
 أما عن شعب ايطاليا يقول مبيض إن مصدره الرئيسي سورية حسب الدكتور شارل سنيوبوس في جامعة السوربون الذي قال "إنه جاءت أمم كثيرة واحتلت أرض اليونان وأنشؤوا بلدانا في جميع أنحاء الدول المجاورة في آسيا الصغرى وقبرص وعلى شواطئ المتوسط وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا" وهكذا تأسس موطن ثان للحضارة السورية في الحوض الغربي للمتوسط.
 ويتابع مبيض أن التجارة النشيطة بين سورية وأوروبا شجعت على تكوين تلك الحضارات في الغرب وقادت التجارة السورية إلى أغرب وأبعد المناطق مدللا على ذلك أن جميع أسماء القرى والمدن القديمة في أوروبا كـ كورنثا.. اسبرطة.. دلفي.. مرسليا.. نبولي إلخ.. وفي إفريقيا هي عربية أمورية وعربية آرامية سورية. 
وقدم المؤرخون الإغريق واليونان حسب مبيض دلائل كثيرة على صحة أن أصل الحضارات هي الحضارة الآرامية السورية من خلال مقاطعة المعلومات الوجيزة التي حصلوا عليها والمتضاربة بينها والمستمدة من مؤرخي اليونان فكانت النتيجة جهل فاضح بالتاريخ للمناطق والأدوار التاريخية المعاصرة وتأكيد أن إشعاع الحضارة الآرامية السورية هو الذي امتد وانتشر بالعالم أجمع.
 ويرى مبيض أنه من العجب أن بعض الناس يظنون أنه يكفي لأجل معرفة الحوادث القديمة تصديق روايات أخرى دون الالتفات إلى ما يقوله سائر الشعوب. 
ويشير مبيض إلى أن ما كتبه المؤرخون في تاريخهم عن أن الحضارة اليونانية والإغريقية هما أصل الحضارات هو محض اختلاق لافتا إلى أنه لا يمكن التوصل إلى معرفة الافكار والتجارب إلا عن طريق الاستنتاج ومن هنا ومن خلال مقاطعة المعلومات توصل المؤرخون إلى أن مصدر حضارة روما هو آسيا وسورية. 
ويضيف مبيض أن المؤرخ الشهير جيمس هنري بريستد ذكر في مقدمة كتابه "انتصار الحقيقة" أن كل الكتب في الولايات المتحدة الأمريكية ماعدا اثنين أو ثلاثة كانت تهمل الشرق إهمالا تاما وكأن الفضل يرجع إلى اليونان والرومان وكتب أيضا في مذكراته اليومية عن مؤرخي حضارات اليونان والرومان فقال أنهم يريدون قتل حضارة الشرق عمدا لأنهم يريدون إخفاء الحقيقة. 
ويشير مبيض إلى أن المؤرخ الإغريقي هيكاته الميلي اعتبر أن روايات الاغريق التي تتحدث عن أنهم أصل الحضارات جديرة بالسخرية مؤكدا "أن اليونانيين يشعرون أن جذورهم التاريخية هي أرض سورية وهذا ما يدفعهم لزيارة المواقع الأثرية ليتعرفوا إلى حضارتهم القديمة". 
ويذكر مبيض أن البحر الأبيض المتوسط الذي يتوسط ثلاث قارات كان يطلق عليه قبل القرن الثامن عشر الميلادي البحر العربي الأموري السوري العظيم والبحر العربي الآرامي السوري والبحر العربي السرياني السوري وبحر الشام.
  ويتابع مبيض أن العرب الاموريين وأبناء عمومتهم العرب الآراميين هم الشعب الوحيد الذي كان يمتلك هذا البحر في الألف الثالثة قبل الميلاد وقد امتدت الولايات أو الحضارات العربية الآرامية السورية القديمة على ضفتي البحر ومن ثم انتقلت إلى أوروبا وإفريقيا. 
ويعد القرن الحادي عشر قبل الميلاد ذروة انتشار الآراميين في مناطق شمال بلاد مابين النهرين وكان انتشارهم في المقاطعات العديدة مطابقا لتقسيماتهم وتنظيماتهم القبلية وقد تحولت هذه المقاطعات إلى ممالك آرامية ومختلفة من حيث الأهمية والنفوذ.
 ومن أهم الممالك الآرامية: مملكة فدان آرام عاصمتها حران ومملكة صوبا في سهل البقاع ومملكة بيت باحياني في حوض الخابور ومملكة أرام نهرين أي نهري الفرات والخابور والذي كان أشهر ملوكها كابار وتقع قرب رأس العين ومملكة بيت عديني وكانت تشمل أراضي حلب ومملكة حماة ومملكة آرام ما عاكا في الجولان ومملكة جشور بين دمشق ونهر اليرموك ومملكة دمشق الآرامية وغيرها .
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: سورية.. موطن الحضارة والأبجدية Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً