السبئي -موسكو-واشنطن:أكد يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي ثبات موقف روسيا من الأزمة في سورية، فيما قالت الخارجية الروسية إن نتائج اجتماعات المعارضة الخارجية باسطنبول غير مشجعة، من جانبه بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الأمريكي جون كيري في اتصال هاتفي ملف الأزمة في سورية والتحضير للمؤتمر الدولي حول سورية.
فقد أكد أوشاكوف ثبات موقف روسيا من الأزمة في سورية مشيرا إلى أن هذا الموقف "مبدئي".
وقال أوشاكوف في مؤتمر صحفي أورد موقع روسيا اليوم جانبا منه إن "موقف روسيا من القضية السورية مبدئي" مضيفا "قد تكون هناك تعديلات طفيفة على هذا الموقف تبعا لتطورات الوضع لكن أساس هذا الموقف لن يتغير".
وأعاد مساعد الرئيس الروسي إلى الأذهان أن مستجدات الوضع في سورية تبقى على جدول أعمال محادثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع القادة الدوليين.
وذكر في هذا الصدد أن بوتين عقد خلال الشهر الماضي لقاءات واجرى مكالمات هاتفية مع قادة العديد من الدول منها اليابان ومصر والولايات المتحدة وبريطانيا وفيتنام وجنوب إفريقيا وإيطاليا إضافة إلى المسؤولين الاسرائيليين مشددا على أن الأزمة في سورية كانت في صلب هذه المحادثات.
كما أشار اوشاكوف إلى الزيارة الأخيرة لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى موسكو موضحا أن بوتين وكاميرون قدما مجموعة من الأفكار المفيدة بشأن تسوية الأزمة في سورية خلال هذا اللقاء ومن ثم توجه كاميرون الى واشنطن حيث بحث الأزمة مع القيادة الامريكية ثم اتصل ببوتين مجددا وهما يواصلان الاتصالات آخذا بعين الاعتبار نتائج محادثات كاميرون وأوباما.
وحول المؤتمر الدولي لحل الأزمة في سورية رفض اوشاكوف التحدث عن مواعيد محتملة لعقده لكنه قال "إنه تجري حاليا عملية تحديد المشاركين في هذا المؤتمر".
من جهة أخرى أوضح أوشاكوف أن الرسالة الجوابية التي أرسلها الرئيس الروسى إلى نظيره الأمريكي أوباما وسلمها أمين مجلس الأمن القومي الروسى نيكولاى باتروشيف تتضمن تقييمات موسكو لمسائل منظومات الدرع الصاروخية الأمريكية ومواقفها بشأن القضايا الدولية الرئيسية بما فى ذلك سورية وإيران وكوريا وبعض المسائل الأخرى إضافة إلى جميع المواضيع المتعلقة بالتعاون بين البلدين مشيرا إلى "أن موسكو لا تنتظر الآن ردا خطيا من أوباما على هذه الرسالة".
وقال أوشاكوف: من الطبيعى أن تقدم الرسالة تقييمنا للوضع المرتبط بخطط الولايات المتحدة للدفاع الصاروخي وهذا التقييم يختلف فى الكثير من مكوناته المتعددة مع الرؤية الأمريكية للمسألة.
وأشار أوشاكوف إلى أن الرسالة شملت حرفيا جميع الموضوعات ذات الصلة بالتعاون بين البلدين بدءا من "التعاون فى المجالات الأمنية الخاصة وانتهاء بالقضايا الانسانية" مبينا أن الرسالة تحتوى على "عدد من المقترحات والتدابير العملية التي يقترح بوتين مناقشتها مع رئيس الولايات المتحدة".
وقال أوشاكوف.. "إن اتصالات ستجرى بين الرئيسين في إيرلندا الشمالية وأنا لا أستبعد احتمال أن يكون هناك ربما مكالمة فى وقت أبكر من هذا".
وأضاف "نحن تسلمنا رسالة مفصلة ومسهبة وأرسلنا إلى واشنطن رسالة لا تقل عن ذلك بل ربما أكثر دقة لذلك فإن مواد القراءة أصبحت موجودة وقد أرسلنا رؤيتنا خطيا والآن يبدأ فصل "التخاطب الشفهي".
الخارجية الروسية: نتائج اجتماعات المعارضة الخارجية باسطنبول غير مشجعة
في سياق متصل وصفت وزارة الخارجية الروسية بيان اجتماع عمان لما يسمى "أصدقاء سورية" بأنه يبعث على خيبة الأمل مؤكدة أن تنفيذ المبادرة الروسية الأمريكية لعقد مؤتمر دولي حول سورية يشكل فرصة واقعية لوقف العنف فيها.
وأوضح الكسندر لوكاشيفيتش المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية في مؤتمر صحفي عقده اليوم أن روسيا تبذل في الأونة الأخيرة جهوداً حثيثة بهدف تطبيق المبادرة الروسية الأمريكية من أجل عقد مؤتمر دولي بخصوص إيجاد حل سلمي للأزمة فى سورية مبينا أن الاتصالات العديدة التى تجريها بلاده بهذا الشأن تشمل الحكومة السورية ومختلف ممثلي المعارضة السورية وتخدم مهمة التوصل إلى انجاح هذه الفرصة.
وأشار المتحدث باسم الخارجية الروسية إلى اللقاءات والمباحثات التي تجريها بلاده مع الشركاء الغربيين وبالأخص مع الأطراف التي تسهم في تخطى الأزمة في سورية معربا عن الأسف لوجود صعوبات.
وقال لوكاشيفيتش " إنه للأسف على الرغم من دعواتنا إلى عدد من الشركاء وإلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد اطلاق المبادرة الروسية الأمريكية فقد تم اتخاذ قرار أحادي حول سورية أحادي من حيث الصفة ويناقض الاجماع المترتب للتسوية السياسية للأزمة فيها" محذرا من جهود مماثلة تعمل حاليا بهدف اتخاذ قرار غير بناء خلال الجلسة الـ23 لمجلس حقوق الإنسان فى جنيف.
وانتقد لوكاشيفيتش بهذا الصدد محاولة عرقلة تنفيذ التفاهمات الروسية الأمريكية حول سورية ووضع المصالح السياسية الضيقة فوق الهدف الرئيس المتمثل بوقف العنف وتأمين نجاح الجهود السياسية والدبلوماسية من المجتمع الدولى لبدء الحوار السوري الداخلي.
وحذر لوكاشيفيتش من أن هذه المحاولات تبعث إشارات سلبية لمجموعات المعارضة وتدفعهم عمليا لرفض الحوار مؤكدا أن البداية الناجحة للمؤتمر الدولي حول سورية تتطلب مشاركة جميع الأطراف المؤثرة ومن ضمنها الإقليمية.
واعتبر لوكاشيفيتش أن النتائج الأولية لاجتماع قوى المعارضة في اسطنبول تدل على أنها ليست مشجعة.
وقال إن نتائج اللقاء الذي جرى من ممثلي المعارضة في هذا الأسبوع في مدريد والاجتماع الذي ابتدأ في اسطنبول تدل كما تشير التقارير الصحفية على أنها غير مشجعة.
وانتقد المتحدث الرسمي باسم الخارجية الروسية بشدة مواصلة هذه المعارضة طرح شروطها المسبقة ووضع مسألة تشكيل حكومة تحت رعاية الأمم المتحدة محذرا من وجود جهود من أجل تمييع فكرة المؤتمر الدولي والقضاء على أحكام بيان جنيف مشددا على أن موسكو رغم ذلك لا تفقد الأمل في نجاح تنفيذ المبادرة الروسية الأمريكية لعقد مؤتمر دولي حول سورية.
ولفت لوكاشيفتش إلى أهمية الموقف البناء لممثلي الحكومة السورية وكذلك المعارضة حيال عقد هذا المؤتمر الدولي منوها بتأكيدات ابدتها الحكومة السورية حول استعدادها من حيث المبدأ للمشاركة في مؤتمر جنيف2.
وقال لوكاشيفيتش "نشير بارتياح إلى تأكيدات دمشق حول استعداد الحكومة السورية المشاركة في المؤتمر الدولي من حيث المبدأ لكي يتمكن السوريون بأنفسهم من إيجاد حل سياسي لتسوية النزاع المدمر بالنسبة للبلاد والمنطقة".
وشدد لوكاشيفيتش على أن على المعارضة السورية عدم تفويت فرصة عقد المؤتمر الدولي لوقف العنف مشددا على أن تجسيد المبادرة الروسية الأميركية يعد فرصة حقيقية لوقف اراقة الدماء ومعاناة السوريين ويضمن المستقبل الديمقراطي السلمي لسورية ومصالح جميع مواطنيها على أساس بيان جنيف الصادر في الثلاثين من حزيران عام 2012 وينبغى عدم تفويت هذه الفرصة.
لافروف يبحث مع كيري التحضير للمؤتمر الدولي
من جانبه بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الامريكي جون كيري في اتصال هاتفي ملف الأزمة في سورية والتحضير للمؤتمر الدولي حول سورية جنيف 2.
وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان انه تم خلال الاتصال مناقشة "الوضع في سورية في سياق التحضير للمؤتمر الدولي حول التسوية السياسية فيها".
وكان مصدر في وزارة الخارجية الروسية ذكر في وقت سابق أنه من المقرر أن يلتقي لافروف وكيري في باريس الاثنين المقبل ومن المتوقع أن يتصدر موضوع التحضير للمؤتمر الدولي المذكور المباحثات بينهما.
من جانبه أعلن مسؤول كبير فى وزارة الخارجية الأمريكية أن كيري سيلتقي نظيره الروسي الاثنين القادم فى باريس لإجراء مباحثات تتناول الأزمة فى سورية.
ونقلت ا ف ب عن المسؤول قوله في بيان:" إن وزيري الخارجية سيلتقيان لاستكمال المحادثات التي أطلقاها فى لقائهما قبل أسابيع قليلة في روسيا وعرض المستجدات على صعيد الاستعدادات لعقد مؤتمر دولي حول سورية".
وكان لافروف وكيري اتفقا خلال مباحثات في موسكو في 7 أيار الجاري على عقد مؤتمر دولي بشأن سورية بأسرع وقت وذلك استكمالا للقاء جنيف الذي عقد في الثلاثين من شهر حزيران الماضي.
وسيكون ذلك اللقاء السادس بين لافروف وكيري خلال العام الحالي.