728x90 AdSpace

22 مايو 2013

المتغيرات السياسية والميدانية تحشر حكومة أردوغان في زاوية الحسابات الخاطئة

 السبئي نت - بعد أن حشرت نفسها في الشأن السوري ودعمت ومولت وساندت وآوت المجموعات الإرهابية المسلحة وحرضت على سفك مزيد من دماء السوريين الأبرياء باتت حكومة رجب طيب أردوغان محشورة سياسيا وميدانيا في زاوية الحسابات الخاطئة وتبحث عن دور لا يعطيها اياه أحد حتى بات المراقبون يتساءلون ماذا أرادت تركيا من سوريه وكيف تنظر إلى نفسها اليوم بعد أن تم تهميشها ووضعها جانبا تزامنا مع التقارب الروسي الأمريكي ودخول القوى الدولية على خط حل الأزمة في سورية.
 ووجد محللون أن الأجواء الدبلوماسية الأخيرة التي ترصد التحولات في المواقف حيال الأزمة في سورية كشفت عن تغير في المواقف الدولية بعد أن تجلى حجم المؤامرة ضد سورية وتدخل أطراف كثيرة من أجل زعزعة وتفتيت واضعاف سورية ارضاء لإسرائيل وعملائها في المنطقة.
 وتبدو النبرة التركية منخفضة جدا قياسا بها قبل أشهر انسجاما مع تراجع دورها لصالح قوى أكثر تأثيرا على الساحة الدولية بنت قراءتها على المعطيات التي يقدمها الميدان بعيدا عن تهويلات البعض وأمانيهم وهنا بدات حكومة رجب طيب أردوغان تعيد حساباتها الخاسرة حول ما يجري على الساحة الإقليمية والعالمية.
 ويرى متابعون ومحللون أن تركيا كانت تبحث عن فضاء جديد ممتد من تركيا إلى الوطن العربي وتبحث عن دور تعوض به النقص الذي يعتريها فلم تجد غير حالة الفوضى التي تعم المنطقة فهي تبحث عن مجد قديم غابر تحاول أن تنفض عنه غبار النسيان والتهميش إضافة إلى جعلها ستارا من أجل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي الذي لن يتم.
 وإدانة تركيا بالتورط في الأزمة السورية جاءت من أهلها حيث انتقدت الكاتبة الصحفية التركية نوراي مرت الانخراط الكامل لحكومة حزب العدالة والتنمية في الحرب التي تشن على سورية موضحة أن هذه الحكومة تحرض المعارضة السورية وتمنعها من الدخول في الحوار السياسي وهي بذلك تتحمل مسؤولية كبيرة أمام التاريخ.

وأضافت الكاتبة التركية في مقال لها نشره موقع صحيفة بيرجون التركية.. إن تركيا أصبحت طرفاً واضحاً في الأزمة التي تشهدها سورية بدلا من التركيز على الطرق الدبلوماسية في حل الأزمة وتوجيه المعارضة للانخراط في الحوار والحل السلمي للأزمة.
 وقالت إن المحرضين على الحرب في سورية يتحملون مسؤولية كبيرة أمام التاريخ والادعاءات حول توجه حلفاء تركيا الغربيين إلى تدريب الإرهابيين في الأردن سببه غرق تركيا المفرط في الحرب على سورية وتحولها إلى طرف غير موثوق به.
 هذا التحليل أكده أيضا ايدمير غولار الناطق باسم جمعية السلام التركية بقوله: إن سياسات حكومة حزب العدالة والتنمية إزاء سورية تضر بالشعب التركي وتلحق به الأذى بقدر ما تلحق الضرر بالشعب السوري لافتا إلى أن تركيا تلعب أقذر دور في جبهة العداء ضد الشعب السوري.
 وأشار غولار في حديث لصحيفة صول التركية إلى تدمير اقتصاد المدن التركية الحدودية بسبب سياسات حكومة حزب العدالة والتنمية إزاء سورية مؤكدا أن المسلحين الذين تقف الحكومة التركية والولايات المتحدة واسرائيل وقطر والسعودية وراءهم يشكلون تهديدا لجميع الشرائح في تركيا.
 وتعيش الحكومة التركية اليوم مازقا داخليا بسبب تدخلها العدواني في شأن الشعب السوري وهذا ما أكده الكاتب التركي اوتكو تشاكير اوزير بقوله: إن حكومة أردوغان تعيش مأزقا كبيرا في سياستها الداخلية جراء تدخلها في الشؤون السورية وأن كل همها بات ينحصر فى دفع الأمور إلى ذروتها لاستجلاب التدخل الأمريكي بعد فشلها في الحصول على ما تريد.
 وأشار الكاتب في مقال نشرته صحيفة جمهورييت التركية إلى أن حكومة أردوغان تلجأ الى جميع السبل من أجل دفع واشنطن إلى اتخاذ القرار النهائى بالتدخل العسكرى ضد سورية لأنها تعيش مأزقا كبيرا في السياسة الداخلية نتيجة المسالة السورية.
 وعلى صعيد آخر كشفت وثائق وتقارير عن خديعة كبرى أوقع اردوغان شعبه والعالم فيها عندما تحدث وصعد في اللهجة بشأن الخلاف مع إسرائيل إذ تتحدث معطيات ووثائق جديدة عن أن التعاون بين حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا مع إسرائيل لم ينقطع.
 وكشف محللون ومفكرون عن تقارير تؤكد عن تنسيق عالي المستوى بين الطرفين في سياق المؤامرة على سورية فالوقائع تؤكد أن التعاون الأمني بين إسرائيل وتركيا لم يتأثر بحالة الخلاف الشكلي السياسي بين الحكومتين.
 وقال هؤلاء إن الخلافات السياسية طفت على السطح لتغطي التعاون الأمني الواسع بين أنقرة وتل أبيب ولقاءات الوفود الأمنية من البلدين لم تتوقف وفي الوقت نفسه شهدت لندن وعواصم أخرى لقاءات سرية بين قيادا ت سياسية تزعمها عن الجانب التركي وزير الخارجية أحمد داود أوغلو.
 وكانت مصادر خاصة واسعة الاطلاع كشفت وجود سرب من 8 طائرات حربية اسرائيلية في أحد المطارات العسكرية التركية كما لم يتوقف تنفيذ صفقات بيع المنظومات العسكرية الاسرائيلية المتطورة الى الجيش التركي.
 وبعد كل هذا كيف يمكن أن نتحدث عن قطيعة وتراجع التنسيق الاستخباري بين أنقرة وتل أبيب مع هذا الهامش الكبير الذي منحته تركيا لأجهزة الاستخبارات الاسرائيلية ومكاتب الارتباط الاستخباري التركي الاسرائيلي التي تعمل على متابعة ما يسمى الأخطار المشتركة وبماذا يفسر النشاط الاستخباري الاسرائيلي على الحدود التركية السورية.
 وفي المحصلة فإن حقيقة الدور التركي القذر كشفه صمود شعب سورية وقيادتها وجيشها الباسل في وجه المؤامرة الشرسة فسورية اليوم صاحبة الدور الأكثر تأثيرا وأهمية في المنطقة العربية إذ لا فراغ موجود لتملأه تركيا العضو في حلف الأطلسي الأكثر تنسيقا مع تل ابيب وواشنطن.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: المتغيرات السياسية والميدانية تحشر حكومة أردوغان في زاوية الحسابات الخاطئة Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً